القضاء الفرنسي يعصف بطموح ساركوزي في الرئاسة

الجمعة 2015/05/08
محكمة تجيز استخدام مكالمات ساركوزي السرية كأدلة على تورطه في فضيحة الفساد

باريس - قضت محكمة الاستئناف بباريس الخميس بإمكانية استخدام التسجيلات السرية لمكالمات الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مع محاميه، كدليل إثبات في تحقيق حول قضية فساد.

وتفاجأ المحامي بول ألبير إيوينز بهذا القرار عندما صرح في مؤتمر صحفي عقب الحكم قائلا “خلافا لآمالنا المشروعة فإن المحكمة لم تعمل بطلبنا برفض عرض هذه التسجيلات أمام القضاء".

وقال إيوينز ردا على الاتهامات الموجهة لساركوزي “لا يوجد أي دليل مادي يدعم هذه الاتهامات”، مشيرا إلى أن الوقائع لا ترتكز إلا على معلومات مستقاة من عمليات تنصت “غير شرعية”، وفق تعبيره.

وأكد قضاة المحكمة أن عملية التنصّت التي تعرض لها ساركوزي ومحاميه تييري هيرزوغ والتي اشتبه على إثرها بتورطه في قضايا فساد واستغلال نفوذ وانتهاك السرية، كانت “قانونية".

ويشكل هذا الحكم ضربة إضافية ربما تعصف بمستقبل زعيم حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية السياسي، والذي عاد إلى الساحة السياسية العام الماضي وهو يطمح إلى رئاسة فرنسا، حيث أبدى استعداده قبل فترة للترشح إلى الرئاسة عام 2017.

ويتهم القضاء الفرنسي ساركوزي بالتشاور حول منح قاض وظيفة مربحة مقابل معلومات سرية حول قضية فساد أخرى تتعلق بتمويل حملاته الانتخابية عام 2007 من وريثة مجموعة “لوريال” لمستحضرات التجميل ليليان بيتانكور.

وتمت تبرئته عام 2013 من تهمة استغلال السيدة العجوز لعدم إدراكها أن ما كانت تفعله غير شرعي، إلا أنه برزت أثناء التحقيق شبهات بمحاولة ساركوزي رشوة القاضي جيلبير أزيبير في محكمة استئناف عليا بمنحه منصبا مدرّا للمال في موناكو مقابل معلومات حول سير هذه القضية.

واتهم ساركوزي في يوليو العام الماضي بالفساد واستغلال النفوذ وانتهاك السرية في هذه القضية، هذا وحاول فريق دفاعه منع استخدام التسجيلات باعتبار أنها انتهاك للخصوصية بين المحامي وموكله، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها.

يذكر أن النيابة العامة كانت قد صادقت في مارس العام الماضي على هذا الإجراء، لكن ساركوزي نفى حينها أن يكون متورطا في قضايا فساد، مؤكدا أن “مبادئ الجمهورية أصبحت غير محترمة".

5