القضاء الفرنسي يعلّق التحقيق في قضية ساركوزي

الأربعاء 2014/09/24
ساركوزي يؤكد أنه تعلم من أخطائه في الماضي

باريس- علقت محكمة الاستئناف في باريس الثلاثاء التحقيق الذي أدى الى توجيه التهمة الى الرئيس السابق نيكولا ساركوزي منذ يوليو في قضية فساد، على ما أفاد مصدر قريب من الملف وكالة فرانس برس الاربعاء.

والقرار الصادر عن رئيسة غرفة التحقيق لا يتطلب توضيح مبرراته وغير قابل للمراجعة. وهو يبقي على وضع ساركوزي كمتهم.

ويواجه الرئيس الفرنسي السابق (2007-2012) تهمة الفساد للاشتباه بسعيه للحصول من قاض على معلومات بشأن ملف قضائي يتعلق به، وقد صدر بعد أيام قليلة على اعلان عودته الى العمل السياسي وترشيحه لرئاسة حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية.

وبموجب هذا القرار، سيكون على المحققين تعليق كل تحقيقاتهم حتى تبت محكمة الاستئناف في طلبي الغاء المحاكمة اللذين تقدم بهما ساركوزي ومحاميه تييري هرزوغ، المتهم ايضا. وقد تستغرق هذه الاجراءات اشهرا. ويعترض الرجلان على شرعية التنصت على مكالماتهما الهاتفية الذي ادى الى اتهامهما بالفساد.

وعاد ساركوزي الى الساحة السياسية الجمعة سعيا لاستعادة منصب رئيس حزبه الاتحاد من اجل حركة شعبية، الذي سيتم اختياره في نهاية نوفمبر، ليحاول استخدامه للعودة الى الرئاسة الفرنسية في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017.

ومنذ يونيو 2013 أي أقل من مرور عام على خسارته الانتخابات الرئاسية كان ساركوزي يتحدث عن عودته إلى الساحة السياسية كأمر ينبغي عليه أن ينفذه "ليس بسبب الرغبة" وإنما "بدافع الواجب" من أجل إنقاذ البلاد من قبضة حزب "الجبهة الوطنية" الذي يقف في أقصى اليمين.

وبدلا من الإعلان بشكل مباشر عن الترشح في انتخابات الرئاسة التي ستجرى عام 2017، أعلن ساركوزي ترشيحه لزعامة حزب "الإتحاد من أجل حركة شعبية"، الذي ينتمي لتيار الوسط اليميني في الانتخابات التي ستجرى في نوفمبر المقبل.

وظلت رئاسة هذا الحزب شاغرة منذ مايو الماضي عندما استقال جان فرانسوا كوبيه، بسبب فضيحة تتعلق بإنفاق ملايين من اليورو بشكل تبذيري على الحملة الانتخابية لساركوزي عام 2012.

وتعهد ساركوزي الذي نفى أي علم له بهذه المسألة بإنهاء موجة من الصراع بين الأجنحة المختلفة داخل حزبه، وإقامة "تجمع جديد وواسع يمكن أن يتحدث لكل الفرنسيين ".

وأعرب ساركوزي عن رغبته بإجراء تجديد جذري في الحزب في غضون 3 شهور، مبيناً أنهم مرغمون على تقديم حلول جديدة للمخاوف الشعبية.

وأكد ساركوزي أنه سيقدم بديلاً آمناً من أجل القرن الواحد والعشرين، مشدداً على أن الأولوية هي ترك الخلافات والجدل القديم، على أنه يعرف التحديات التي تنتظره.

وذكر الرئيس الفرنسي السابق "نيكولا ساركوزي" أنه تعلم من أخطائه في الماضي، وأن السنين التي مضت عليه جعلت منه شخصا أكثر نضجا، وذلك في حوار مع قناة تلفزيونية محلية، تتطرق فيه إلى تسليط الضوء على خططه المسقبلية.

وأوضح استطلاع للرأي أجرته صحيفة "لي بارسيان"، أن 55% من الفرنسيين بشكل عام، و83% من ناخبي يسار الوسط، يرون في قرار "ساركوزي" بالعودة للعمل السياسي من جديد، "تطورا سلبيا"، بينما يراه 73% من ناخبي يمين الوسط "تطورا إيجابيا".

1