القضاء الكويتي يعرقل زيادة حكومية في أسعار الوقود

الخميس 2016/09/29
القضاء يتدخل

الكويت - قضت المحكمة الإدارية الكويتية الأربعاء بإلغاء قرار مجلس الوزراء رفع أسعار الوقود وذلك بعد أقل من شهر على دخوله حيز التنفيذ.

وأقر مجلس الوزراء في الأول من أغسطس رفع أسعار الوقود بنسب تجاوزت 80 بالمئة للبعض من المشتقات. وبدأ تطبيق القرار الذي لقي معارضة من نواب وفي أوساط الكويتيين، في الأول من سبتمبر.

ولم تقدم المحكمة الإدارية مباشرة حيثيات حكمها الناقض للقرار والذي صدر بناء على دعوى تقدم بها المحامي نواف الفزيع.

وقال الفزيع إن الدعوى تستند إلى أن رفع السعر “يجب أن يصدر بقانون من مجلس الأمة وليس من مجلس الوزراء”. وأضاف “أعتقد أن القاضي اقتنع بالحجج التي تقدمنا بها”. ويمكن لمجلس الوزراء التقدم بطلب لاستئناف الحكم ولاحقا تمييزه.

ويـأتي الحكم بعد أقل من أسبوع على طلب نواب كويتيين الخميس الماضي، عقد جلسة لمجلس الأمة لمناقشة رفع أسعار الوقود. وقال النواب إن زيادة سعر الوقود أدت إلى رفع أسعار مختلف السلع الأخرى.

ويدعو النواب الحكومة إلى التعويض للمواطنين الكويتيين الذين يشكلون زهاء 30 بالمئة من السكان البالغ 4.3 مليون نسمة. وأكد مجلس الوزراء أن قرار رفع الأسعار جاء بعد “تريث ودراسة مستفيضين”، وأنه “قرر البدء بترشيد دعم أسعار البنزين في البلاد كجزء من خطة الحكومة الإصلاحية”، ضمن “إعادة هيكلة تسعير منتجات البنزين لتتماشى مع متوسط الأسعار في دول مجلس التعاون”.

والكويت هي آخر دول مجلس التعاون التي تقدم على خطوات مماثلة، بعدما سبقتها السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان إلى زيادة أسعار الوقود أو تحريرها بالكامل، لمواجهة الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالميا منذ منتصف العام 2014.

وأدى الانخفاض الكبير لأسعار النفط إلى تراجع حاد في إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي. وكان مجلس الأمة وافق في أبريل على مشروع قانون حكومي برفع أسعار المياه والكهرباء للمقيمين الأجانب والشركات.

وتعد هذه الزيادة التي لن تطال المواطنين، الأولى في هذا المجال منذ خمسين عاما، سيبدأ تطبيقها في سبتمبر 2017.

وسجلت الكويت في السنة المالية 2016/2015 أول عجز في ميزانيتها يقدر بزهاء 15.3 مليار دولار وفق أرقام غير نهائية. وتتوقع الحكومة في السنة المالية 2017/2016، عجزا قدره 29 مليارا.

3