القضاء اللبناني يحكم للمرة الأولى بسجن رجل ضرب زوجته

الجمعة 2014/07/04
المتهم بضرب زوجته بعد تعذيبها حكم بالسجن تسعة أشهر

بيروت- أصدر القضاء اللبناني حكما بالسجن تسعة أشهر على رجل تعرض لزوجته بالضرب المبرح في سابقة تأتي بعد أشهر من إقرار مجلس النواب قانونا يجرم العنف الأسري، بحسب جمعية غير حكومية.

والمحكوم عليه هو حسين فتوني (30 عاما) المتهم بضرب زوجته تمارا حريصي (22 عاما) مطلع يونيو، مما أدى إلى دخولها المستشفى.

وأعلنت جمعية “كفى” الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة أن القضاء أصدر يوم الثلاثاء حكما بسجن حسين فتوني تسعة أشهر، وتغريمه بدفع تعويض قيمته 20 مليون ليرة لبنانية (نحو 14 ألف دولار أميركي) لاقترافه “جرم الضرب والإيذاء".

ورحبت الجمعية بالحكم إلا أنها انتقدت العقوبة “غير الكافية”. وقالت المسؤولة الإعلامية في الجمعية مايا عمار: “بحسب اطلاعنا، هذه هي الحالة الأولى التي يصدر فيها حكم ضد المعتدي بموجب القانون الجديد” الذي أقره البرلمان في الأول من أبريل.

وأضافت: “لكننا لا نرى أن هذه العقوبة كافية. بالطبع هي أفضل من إخلاء سبيله كما كان محاميه يطلب، لكنه أدين بتهمة ضربها لا محاولة قتلها”، مشيرة إلى أن “الأدلة بحوزتنا تظهر بوضوح وجود محاولة للقتل، ونعتقد أن الحكم عليه كان يجب أن يتم وفق ذلك".

وقالت حريصي في مقابلة تلفزيونية في 11 يونيو أن فتوني الذي تزوجته سرا في 31 يناير 2012، عمد صباح الثامن يونيو الماضي إلى ضربها بعنف لنحو ثلاث ساعات وهي مكبلة القدمين، قبل أن يسكب عليها الكحول ويحاول إحراقها.

وأضافت حريصي أن زوجها توعدها قبل خروجه من المنزل بعد ضربها قائلا “سأعود وأقبرك هنا”. إلا أنها تمكنت من الهرب والاتصال بشقيقتها.وبحسب عمار، لم تقرر حريصي بعد ما إذا كانت ستستأنف الحكم لكنها قالت إن “الحكم جيد نظرا لكوننا في لبنان".

ونوهت مايا عمار بالسرعة التي أوقف بها فتوني والحكم الصادر بحقه، وإصدار أمر بابتعاده عن حريصي. إلا أن الزوجة الشابة تواجه حاليا تحديا جديدا يتمثل بطلبها الطلاق من زوجها، وهو ما يجب أن يتم عن طريق محكمة دينية، نظرا لعدم وجود قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان. ويخضع الزواج والطلاق في لبنان لقانون الأحوال الشخصية الخاص بكل طائفة.

20