القضاء الليبي يؤجل النظر في شرعية حكومة امعيتيق

الخميس 2014/06/05
هل تحسم المحكمة العليا الجدل الدائرة حول امعيتيق

طرابلس- تبت المحكمة العليا في ليبيا الاثنين حول شرعية انتخاب رئيس الوزراء احمد امعيتيق في البرلمان في مطلع مايو التي طعن فيها العديد من النواب، وفق مصدر في المحكمة.

وأفاد مصدر رسمي في المحكمة عقب جلسة قصيرة "بحجز القضية إلى يوم الاثنين للنطق بالحكم". وتشهد ليبيا ارتباكا سياسيا مع حكومتين تتنازعان الشرعية في السلطة.

وأعلنت حكومة عبد الله الثني المنتهية ولايتها الأسبوع الماضي، أنها تحتكم الى القضاء لتحديد ان كان يتعين عليها التخلي عن الحكم لحكومة احمد امعيتيق الجديدة التي تدعمها كتلة الاسلاميين في المؤتمر الوطني العام (البرلمان).

وأوضح القانوني محمد سالم ذراع لوكالة الصحافة الفرنسية ان قرار المحكمة العليا سينقل الى المحكمة الادارية المكلفة القضية التي ستعطي قرارها كذلك الاثنين.

ويعود الخلاف الى مطلع مايو عندما انتخب امعيتيق خلال جلسة تصويت صاخبة في المؤتمر الوطني العام.

واتهم العديد من النواب الليبراليين كتلة الإسلاميين بانها تركت التصويت مفتوحا للمتأخرين بعد اعلان النتيجة كي تبلغ اغلبية 121 صوتا المطلوبة بينما لم يحصل امعيتيق في البدء سوى على 113 صوتا.

وقد حذر العديد من السياسيين والمجموعات المسلحة من انهم لن يوافقوا على حكومة يشكلها امعيتيق.

وكان المؤتمر العام (البرلمان) قد انتخب امعيتيق الشهر الماضي في عملية تصويت عمها الفوضى وشكك فيها كثير من النواب. ورفض عبدالله الثني، المكلف بتصريف الأعمال، تسليم السلطة قائلا إنه يريد أن ينتظر حكما قانونيا بشأن ان كان انتخاب امعيتيق مشروعا.

وفي محاولة لتعزيز سلطته استولى امعيتيق على مكتب رئيس الوزراء في منتصف ليل الاثنين بدعم حراسة من الشرطة.

وتصارع ليبيا الفوضى وتعيش على وقع أزمة سياسية، بعد أن رفض الثني تسليم سلطاته إلى امعيتيق.

وكان الثني استقال في أبريل الماضي، لكنه قال إنه تلقى أوامر متضاربة من البرلمان الليبي المنقسم على نفسه بشأن شرعية انتخاب امعيتيق وانه سيستمر في أداء مهام منصبه حتى يحسم المؤتمر الوطني العام النزاع.

وتتعرض مؤسسات الدولة بشكل منتظم لهجمات تشنها ميليشيات، مما يؤكد عجز السلطات عن بسط الامن في البلاد منذ سقوط نظام القذافي في 2011.

وتعيش مناطق في شرق ليبيا صراعات بين ميليشيات متشددة وقوات اللواء خليفة حفتر، الذي تعهد منذ انطلاق حملته العسكرية، بالقضاء على الإرهابيين والجماعات المتطرفة.

ولم يتبق لليبيا بعد أربعة عقود من حكم القذافي وثلاثة أعوام سادتها الفوضى بعد الإطاحة به سوى القليل من مؤسسات الدولة التي تتمتع بالشرعية وبدون جيش وطني لفرض شكل ما من أشكال الاستقرار.

1