القضاء المصري يؤيد وقف تنفيذ حكم "مصرية تيران وصنافير"

السبت 2016/12/31
تيران وصنافير كانتا تخضعان للحماية المصرية بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود

القاهرة- قالت مصادر قضائية إن محكمة استئناف مصرية قضت السبت بسلامة اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية نقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في البحر الأحمر إلى المملكة.

وقال مصدر إن دائرة استئناف في محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أيدت حكما أصدرته دائرة أدنى درجة بالمحكمة في سبتمبر أوقف تنفيذ حكم أصدرته محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في يونيو ببطلان الاتفاقية.

وأضاف أن حكم الدائرة الاستئنافية يؤكد ما ذهبت إليه محكمة الأمور المستعجلة في سبتمبر من أن القضاء الإداري لا يختص بنظر الاتفاقيات والأمور التي تعد من أعمال السيادة المنوطة بالحكومة. والأحكام النهائية التي تصدر من محاكم الأمور المستعجلة قابلة للطعن عليها أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية.

وكانت الحكومة قد أقرت الاتفاقية الخميس وأحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها واتخاذ قرار بشأنها بعد نحو ثمانية أشهر من توقيعها في القاهرة خلال زيارة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وقال المحامي على أيوب الذي رفضت الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة السبت طعنه على حكم محكمة أول درجة إن ست دعاوى جديدة أقيمت أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة لإبطال قرار الحكومة بالموافقة على الاتفاقية وإحالتها إلى البرلمان.

ويقول قانونيون إن الحكومة خالفت القانون عندما أقرت الاتفاقية وأحالتها إلى مجلس النواب لأن أحكام محاكم القضاء الإداري تسري فور صدورها ولا يلغيها إلا حكم المحكمة الإدارية العليا أعلى محكمة إدارية في البلاد. وكانت الحكومة قد استأنفت حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في سبتمبر أمام المحكمة الإدارية العليا التي ستحكم في الاستئناف بجلسة 16 يناير.

وقوبلت الاتفاقية التي وقعت في ابريل بمعارضة شديدة من مصريين شارك آلاف منهم في مظاهرات بالقاهرة والجيزة ألقي القبض خلالها على المئات وأحيلوا للمحاكمة لكن أفرج عن معظمهم بأحكام محاكم استئناف ألغت أحكام حبس ضدهم ودفع بعضهم غرامات.

وقال معارضون للاتفاقية إن مصر أبرمتها مع السعودية لتستمر مساعدات مالية ونفطية كبيرة كانت المملكة تقدمها للقاهرة منذ عزل الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتنظر المحكمة الدستورية العليا دعوى مقامة من الحكومة تطالب بعدم أحقية القضاء الإداري في نظر الاتفاقية باعتبارها من أعمال السيادة. ووقع الاتفاقية عن مصر رئيس الوزراء شريف إسماعيل وعن السعودية الأمير محمد بن سلمان ولي ولي عهد السعودية ووزير دفاعها.

ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية قائلة إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة كانتا تخضعان للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية بعد نحو عامين من قيام إسرائيل.

لكن حجج الحكومة لم تكن كافية، وفي 25 أبريل الماضي اندلعت احتجاجات في وسط القاهرة طالبت بإلغاء الاتفاقية. ويعتبر غالبية المصريين نقل السيادة على الجزيرتين غير المأهولتين، مسألة “كرامة وطنية”، رغم حاجتهم إلى المليارات من المساعدات المالية تلقتها مصر من السعودية خصوصا، ودول خليجية أخرى لمساعدتها على إعادة اقتصادها للوقوف على قدميه. وتسببت القضية لأول مرة في ظهور صراع خفي بين مؤسسات الدولة النافذة في مصر إلى السطح.

1