القضاء المصري يحكم على شرطيين بالسجن لاعتدائهم على طبيبين

الخميس 2016/09/22
اعتداءات الشرطة تثير مخاوف المصريين

القاهرة – قضت محكمة مصرية بسجن تسعة من الشرطة ثلاث سنوات بعدما أدانتهم بتهمة الاعتداء في يناير على طبيبين في مستشفى عام رفضا كتابة تقرير طبي مزور.

وأثارت تلك الواقعة ضجة كبيرة وتظاهر الآلاف من الأطباء في فبراير الماضي أمام نقابتهم في القاهرة احتجاجا على إهانة زميليهم.

وأدانت المحكمة المتهمين التسعة بـ”استعمال القسوة” و”التعدي بالقول” لقيامهم بضرب الطبيبين في 28 يناير الماضي في مستشفى عام، شمال القاهرة، واحتجازهما “من دون أمر أحد من الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة”.

وتمت محاكمة المتهمين التسعة أمام محكمة البداية وهم بحالة “إخلاء سبيل” أي غير موقوفين وبما أن الحكم الصادر في حقهم قابل للاستئناف فيمكنهم دفع كفالة مالية قدرها ثلاثة آلاف جنيه (300 يورو) لكل منهم والبقاء خارج القضبان في انتظار صدور حكم محكمة الاستئناف، بحسب ما أفاد مسؤولون.

وكانت نقابة الأطباء نددت بالواقعة التي حصلت في مستشفى المطرية العام في 28 يناير، مشيرة في بيان إلى أنه في ذلك اليوم “حضر مواطن يرتدي ملابس مدنية مصابا بجرح في وجهه، وطلب من الطبيب (..) أن يُثبت إصابات غير حقيقية، بالإضافة إلى الإصابة الموجودة به فعليا، وعندما رفض الطبيب أفصح المريض عن شخصيته بأنه أمين شرطة، وأن الطبيب عليه أن يكتب التقرير الذي يرغب فيه أمين الشرطة أو أن يلفق له قضية”.

وأضافت أن “الطبيب رفض كتابة تقرير مزور، ما دفع أمين الشرطة إلى الاعتداء على الطبيب بمساعدة أحد زملائه، واعتديا أيضا” على طبيب ثان، ثم اقتادوهما إلى قسم شرطة المطرية قبل أن يتم الإفراج عنهما.

وتواجه الشرطة اتهامات متكررة بارتكاب تجاوزات وانتهاكات للقانون من دون أي محاسبة.

وكانت انتهاكات الشرطة أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك غير أن هذه الممارسات التي اختفت لبعض الوقت عقب الثورة عادت من جديد خلال العامين الأخيرين.

ويبدو أن هناك تمشيا صارما لمحاسبة أفراد الشرطة المتورطين في انتهاكات وتجاوزات، رغم وجود بعض العراقيل، الأمر الذي من شأنه أن يكون رادعا ويخفف من حالة الاحتقان تجاه هذا الجهاز.

2