القضاء المصري يرفض استشكال العادلي وسط تضارب الأنباء عن فراره

الأربعاء 2017/05/17
ما حقيقة غياب العادلي

القاهرة - رفضت محكمة مصرية الثلاثاء، إيقاف تنفيذ الحكم الصادر بحق وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، والقاضي بسجنه 7 سنوات وسط تضارب الأنباء عن عدم عثور الأجهزة الأمنية عليه سواء في منزله بالجيزة أو في المناطق التي يتردد عليها عادة.

وقال مصدر قضائي، إن “محكمة جنايات القاهرة رفضت استشكال العادلي لوقف تنفيذ الحكم الصادر ضده لحين الفصل في طعنه أمام محكمة النقض (أعلى محكمة للطعون)”.

ورفضت المحكمة الاستشكال “شكلا”؛ لعدم حضور المتهم بشخصه، وفق المصدر ذاته.

وأرجع فريد الديب، محامي العادلي، أن موكله تغيّب عن حضور الجلسة بسبب وجوده في أحد المستشفيات (لم يسمه) لتلقي العلاج دون تفاصيل أخرى.

وتلقى العادلي، وهو آخر وزير داخلية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، الحكم في 15 أبريل الماضي بعد إدانته بالاستيلاء على أموال الوزارة، وتقدم محاموه بالطعن أمام محكمة النقض في اليوم التالي.

ووفق القانون المصري يتوجب القبض على العادلي واحتجازه بشكل احترازي تجنبا لإمكانية هربه خارج البلاد؛ وذلك حتى استنفاد كافة درجات التقاضي، وانتهاء القضية إما بالبراءة فيطلق سراحه وإما بتأييد الحكم بشكل نهائي ليواصل تنفيذ العقوبة من لحظة القبض عليه.

وحسب المصدر القضائي، كان يهدف الاستشكال – حال قبوله من المحكمة- إلى وقف إجراءات القبض على الوزير الأسبق لحين البت في الطعن على الحكم الصادر بحقه، ومن ثم فإن رفضه يعني أنه سيظل ملاحقا أمنيا من أجل القبض عليه.

وقانونيا، يحق للمتهم تقديم عدة استشكالات لوقف تنفيذ الحكم عليه، شريطة حضوره في جلسة المحكمة، وتسليم نفسه للجهات الأمنية لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.

وتداولت تقارير صحافية محلية بمصر أنباء عن هروب العادلي، الأمر الذي نفاه مقربون منه فضلا عن محامي الدفاع عنه.

وفي أغسطس 2015، أحيل العادلي و12 من معاونيه إلى المحاكمة الجنائية، إثر اتهامهم بالاستيلاء على أموال من وزارة الداخلية خلال الفترة من 2000-2011، تبلغ قيمتها نحو مليارين و400 مليون جنيه (ما يعادل 400 ألف دولار بالمتوسط الحسابي لأسعار الدولار خلال تلك الفترة).

2