القضاء المصري يرفض عزل نقابة الصحافيين

الاثنين 2016/08/01
افتعال أزمة بين الصحافيين

القاهرة - رفضت محكمة مصرية دعوى طالبت بفرض حراسة قضائية على نقابة الصحافيين، وعزل مجلس إدارة النقابة وقالت إن مقيمها لا صفة له تجعل دعواه قانونية.

وأفادت مصادر قضائية بأن المحكمة رفضت تعيين حارس قضائي على النقابة التي تضم الآلاف من الأعضاء. بحسب ما طالب محامي الدعوى التي حكمت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعدم قبولها.

وقال مصدر إن المحكمة قررت أيضا مد أجل النطق بالحكم في دعوى أخرى تطالب بفرض الحراسة القضائية على النقابة إلى 22 أغسطس، فيما توقع محامي النقابة سيد أبوزيد رفض الدعوى الأخرى.

وجاءت إقامة الدعوتين في وقت يحاكم فيه نقيب الصحافيين يحيى قلاش والسكرتير العام للنقابة جمال عبدالرحيم ووكيل النقابة خالد البلشي أمام محكمة للجنح بتهمتي التستر داخل مبنى النقابة على اثنين من الصحافيين متهمين بمحاولة قلب نظام الحكم ونشر أخبار كاذبة عن اقتحام الشرطة لمبنى النقابة للقبض على الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا.

وذكر نص الدعوى أنه “صدر أمر قضائي من النيابة العامة بضبط وإحضار صحافي ومتدرب بتهمة التحريض على خرق قانون التظاهر والإخلال بالأمن ومحاولة زعزعة الاستقرار بالبلاد، وفي وقت لاحق وردت معلومات باختباء المتهمين داخل نقابة الصحافيين واتخاذها ملاذا للهروب من تنفيذ قرار النيابة”.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على بدر والسقا في مبنى النقابة مطلع مايو. لكن وزارة الداخلية قالت إنهما سلما نفسيهما طواعية بعد أن أطلعا على أمر النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما. وأضافت الدعوى أن ما حدث هو “محاولة للزج بالصحافيين في مواجهة مع أجهزة واستغلال ذلك في افتعال أزمة بين الصحافيين ووزارة الداخلية”، مطالبة بفرض الحراسة القضائية على النقابة.

جدير بالذكر أن الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، قررت الأسبوع الماضي، تأجيل أولى جلسات الدعوى التي تطالب بإلغاء قرار النيابة العامة بحظر النشر في واقعة اقتحام مقر نقابة الصحافيين، لجلسة 3 سبتمبر المقبل. واختصمت الدعوى كلا من رئيس الوزراء، ووزير العدل ووزير الداخلية والنائب العام، بصفتهم.

وقالت الدعوى، إن القانون الخاص بإنشاء نقابة الصحافيين، ينص على أنه “لا يجوز تفتيش مقار نقابة الصحافيين ونقاباتها الفرعية أو وضع أختام عليها إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وبحضور نقيب الصحافيين أو رئيس النقابة الفرعية أو من يمثلها”.

وحيث أن عدم تواجد عضو النيابة العامة بنفسه أثناء إجراءات التفتيش والقبض على المتهمين داخل نقابة الصحافيين كان السبب الرئيسي فى اشتعال أزمة كبيرة بين الصحافيين والنقابيين من جهة ووزارة الداخلية من جهة أخرى.

وأوضحت الدعوى أن النائب العام امتنع عن إلزام أعضاء النيابة العامة التابعين له بمراعاة الإجراءات القانونية بحضورهم بأنفسهم إجراءات التفتيش والقبض على المتهمين، بل تسرع فى إصدار قرار بحظر النشر به الكثير من الإلتباس والمغالطات والأخطاء القانونية وتناسى أن حظر النشر في حد ذاته مخالف للدستور والقانون.

18