القضاء المصري يطالب بتعديلات على قانون الإرهاب قبل إقراره

الثلاثاء 2015/07/07
مخاوف من استغلال القانون للتضييق على الحريات

القاهرة - طالب المجلس الأعلى للقضاء الحكومة المصرية بإعادة النظر في أجزاء من مشروع قانون مكافحة الإرهاب قبل إقراره من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي.

يأتي ذلك استجابة لضغوط شنتها منظمات حقوقية ونقابية تطالب بتعديلات في عدد من المواد، لعل أهمها المتعلقة بالنشر.

ووافق المجلس الأعلى للقضاء على غالبية بنود المشروع، لكنه أبدى اعتراضه على تخصيص محاكم إرهاب لقضايا اعتبر أنه من الممكن أن تنظر فيها محاكم الجنايات العادية، مثل تلك المتعلقة بنشر أخبار مخالفة لما تعلنه الوزارات المعنية. كما اعترض المجلس على نص يجيز أن يحضر المحامون فقط وليس المتهمون جلسات المحاكمة. وقال مسؤول حكومي إن مشروع القانون سيعاد إرساله إلى الحكومة التي ستقوم بإجراء التعديلات المقترحة.

لكن الحكومة ليست مطالبة بتغيير المادة 33 إحدى أكثر المواد اثارة للجدل التي تعاقب بالحبس حتى السنتين “كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية، بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية”.

واعتبرت نقابة الصحافيين الأحد، أن المشروع الجديد “يفتح الباب لمصادرة حرية الصحافة، وإهدار كافة الضمانات التي كفلها القانون للصحافي”.

لكن المسؤول الحكومي اعتبر أن انتقاد مشروع القانون من الحقوقيين ونقابة الصحافيين بمثابة “رد فعل مبالغ”، موضحا أن المادة “تتضمن كثيرا من المكابح”.

وتمر مصر بظروف استثنائية، على خلفية تصاعد خطر المجموعات الإرهابية التي انتقلت من مرحلة استهداف عناصر الجيش والأمن، إلى اغتيال شخصيات قضائية آخرهم النائب العام هشام بركات، ومحاولة اقتطاع أجزاء من مناطق مصرية على غرار ما شهدته الشيخ زويد شمال سيناء بداية هذا الشهر.

هذا الوضع الاستثنائي يرى خبراء أنه يتطلب إجراءات استثنائية، من بينها سن قانون الإرهاب واتخاذ استراتجيات جديدة لمواجهة الإرهاب الذي تحركه جهات خارجية، وفق ما صرح به مؤخرا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال زيارته التفقدية لقواته شمال سيناء.

وأعلن الجيش المصري، الإثنين، مقتل 241 مسلحا في مواجهات ومداهمات بدأت الأربعاء الماضي في شمال سيناء حيث جرت اعنف اشتباكات مع عناصر الفرع المصري لتنظيم داعش، وحتى الأحد.

كما شنت السلطات المصريّة حملة اعتقالات واسعة، شملت أكثر 91 من أعضاء الجماعة خلال 48 ساعة الماضية.

وكشفت التحقيقات أن جماعة الإخوان المصنفة “جماعة إرهابية” في مصر متورطة في الأحداث الدموية الأخيرة.

4