القضاء المغربي يقرر النظر في الجرائم الانتخابية

الثلاثاء 2015/10/06
أحزاب مغربية توظف المال السياسي لشراء أصوات الناخبين

الرباط - قرر القضاء المغربي متابعة عدد من الناخبين الكبار للاشتباه في ارتكابهم جرائم انتخابية تتعلق باستعمال الرشوة لاستمالة الناخبين خلال انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، التي جرت الجمعة الماضية، حسب ما أفادت به اللجنة الحكومية لتتبع الانتخابات.

وأعلن بيان صادر عن هذه اللجنة، التي تتألف من وزيري الداخلية محمد حصاد والعدل مصطفى الرميد، أنه “قد بلغ إلى علمها أن بعض المنتخبين برسم انتخابات مجلس المستشارين يشتبه في ارتكابهم لجرائم انتخابية تتعلق باستعمال المال لاستمالة الناخبين”.

وأوضح البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية مساء يوم الأحد، أن “القضاء سيقرر طبقا للقوانين في الحالات المعنية”، دون أن يحدد عدد الحالات المشتبه فيها أو الأحزاب المعنية بتلك الشبهات، أو حجم الأموال المستعملة.

يشار إلى أنه إثر الإعلان عن نتائج انتخابات مجلس المستشارين سارع نبيل بن عبدالله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (تحصل على مقعدين فقط) بتوجيه اتهامات لعدد من المنتخبين باستخدام المال “بشكل مفرط” لاستمالة الناخبين.

ووصل الأمر ببن عبدالله إلى الدعوة إلى إلغاء الغرفة الثانية بالبرلمان والعمل بنظام الغرفة الواحدة أي مجلس للنواب فقط، باعتبار أن انتخاب أعضائه يقوم على التصويت المباشر والإرادة الحرة للمواطنين عكس انتخابات مجلس المستشارين التي تقوم على التصويت غير المباشر.

وسبق أن أصدر المرصد الوطني لحقوق الناخب تقريرا حول الانتخابات في المغرب أكد فيه أن العملية الانتخابية شابتها العديد من الخروقات أبرزها توظيف المال السياسي لشراء أصوات الناخبين.

وطالب رئيس المرصد خالد الطرابلسي في تصريحات صحفية سابقة، المجلس الأعلى للحسابات بالتحقيق في هذه الخروقات، داعيا إلى تشكيل لجنة مستقلة تتولى الإشراف على الانتخابات وتضمن نزاهتها.

وجرى الجمعة الماضية انتخاب 120 عضوا في مجلس المستشارين، وهي آخر مرحلة من الانتخابات التي شهدها المغرب منذ 7 أغسطس. وشهدت هذه الانتخابات هيمنة أحزاب المعارضة على النتائج، فيما لم يحصل التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلا على رئاسة غرف مهنية قليلة.

2