القضاء المغربي يوجه تهمة الاستغلال الجنسي للصحافي بوعشرين

النيابة العامة في الدار البيضاء تحيل الصحافي توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة "أخبار اليوم" إلى غرفة الجنايات بتهمة الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
الخميس 2018/03/01
في انتظار المثول أمام المحكمة

الرباط - قررت النيابة العامة في الدار البيضاء إحالة الصحافي توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة “أخبار اليوم”، إلى غرفة الجنايات بتهمة “الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي”. وحددت الثامن من مارس موعدا لمثوله أمام المحكمة للدفاع عن نفسه.

وقال المحامي محمد زيان وزير حقوق الإنسان الأسبق، رئيس فريق الدفاع، إن التهم الموجهة لبوعشرين مشابهة لتلك التي يتابع بها الإسلامي طارق رمضان في فرنسا.

وأضاف زيان في تصريح لـ”العرب”، إن التهم الموجهة لموكله لم تتضح بعد، وأنه وفريق المحامين ينتظرون ما سيسفر عنه التحقيق الذي تقوم به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مطمئنا الرأي العام المتابع للقضية بأن العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي، لأن المغرب “قطع أشواطا في الديمقراطية وحقوق الإنسان”.

وجاء في بيان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أعلنه للرأي العام أن الاتهامات الموجهة إلى بوعشرين تتضمن “الاشتباه في ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر واستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف، والاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي”.

ونظم فريق الدفاع ندوة صحافية الثلاثاء في الرباط، قال فيها المحامي محمد زيان إن مدة زيارته لموكله دامت حوالي نصف ساعة، عبر له خلالها بوعشرين عن استغرابه من التهم المنسوبة إليه وأنه لم يستوعب بعد ما يحدث حوله وأنه علم بمثوله أمام قاضي التحقيق ابتداء من الأربعاء.

وأوضح زيان، وهو رئيس “الحزب الليبرالي المغربي”، أن انطباعه العام حول الملف يتمثل في أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية جادة في تحقيقاتها حول موضوع الاتهام، في إشارة إلى الشائعات التي تتحدث عن عدم صحة الاتهامات الموجهة.

واتهم المحامي جهات خارجية لم يكشف عنها، بأنها وراء هذه الاتهامات فيما تقوم الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فقط بالتحقيق بشأنها، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد ما سبق أن صرح به لأحد المواقع الإلكترونية المغربية، بأن “الشرطة القضائية اعتقلت الصحافي عشوائيا (دون نوايا مبيتة أخرى)”.

وأضاف أن الحديث عن وجود فيديوهات وتسجيلات في قضية الصحافي بوعشرين هو أمر غير دقيق، لأنه إن كان كذلك فإنه يعني فضيحة من العيار الثقيل في حقه، مشددا على أن لا شيء واضحا ومؤكدا حتى الساعة في ملف الصحافي المعتقل بسجن عين بورجة ضواحي الدار البيضاء، وأن دفاعه ينتظر الانتهاء من التحقيق لمعرفة باقي تفاصيل الملف “التي من حق الرأي العام الاطلاع عليها”.

وخلص إلى أن التحقيق مع موكله تم في جو من الاحترام، وأن الشرطة القضائية تراعي الوضع الاعتباري والمكانة الاجتماعية للمتهم أثناء التحقيق معه.

واعتبر أن طبيعة هذه الملفات المشابهة لملف موكله عادة ما يكون سببها “اختلاق قضايا باطلة” يسعى بها من وصفهم بـ”المفسدين” إلى حماية أنفسهم عبر متابعة من يفضحونهم بتهم أخلاقية من أجل تشويه سمعتهم والتخلص منهم، وأن “إخراج ملف الصحافي بوعشرين يتم بشكل متخلف، وأن نزاهة العدالة ستقول كلمتها في الموضوع”.

18