القضاء يعيد "المطرقة" إلى الواجهة للتستر على فشل أردوغان

الاثنين 2014/11/03
تشاتين دوغان أحد المتهمين في قضية "المطرقة"

اسطنبول- تنطلق، اليوم الاثنين، إعادة محاكمة جميع المتهمين وعددهم 236 في أكثر القضايا إثارة للجدل والشهيرة في تركيا باسم “المطرقة” وذلك تنفيذا لقرار المحكمة الدستورية، بحسب وكالة “الأناضول، للأنباء.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في إسطنبول قررت في، 18 يونيو الماضي، إخلاء سبيل جميع المتهمين في هذه القضية وذلك استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية التركية بإعادة المحاكمة بسبب خروقات شابت عملية الاستماع للمتهمين وأخذ إفاداتهم وجمع الأدلة.

وتأتي إعادة المحاكمة متزامنة مع الفترة العصيبة التي تعيشها الحكومة التركية جراء سياستها الغامضة تجاه العديد من القضايا الداخلية والإقليمية لعل أبرزها تعاملها المفضوح مع تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” والانعكاسات السلبية التي نتجت عنه خصوصا من الأكراد.

وشمل قرار إعادة المحاكمة كبار الضباط السابقين في الجيش التركي من بينهم الفريقان الأولان المتقاعدان تشاتين دوغان وخليل إبراهيم إلى جانب أنغين ألان النائب عن حزب الحركة القومية المعارض.

ويسعى أردوغان إلى انتزاع حكم بالحبس المطول ضد المتهمين في القضية إذ يرى محللون أنه سيستفيد من ذلك بعد محاولاته المتكررة للسيطرة على سلك القضاء وإبعاد كل خصومه من المشهد السياسي وأبرزهم أنصار حليفه السابق محمد فتح الله كولن الذي طالما وصفهم بـ”الكيان الموازي”.

لكن مراقبين أشاروا إلى أن أردوغان يحاول تغطية فشله الواضح داخليا وخارجيا عبر إعادة ورقة “المطرقة” إلى الواجهة علها تنقذه من الانتقادات التي يواجهها من خصومه السياسيين ومن حلفائه إقليميا ودوليا.

236 عدد المتهمين الذين ستعاد محاكمتهم في قضية "المطرقة" الشهيرة

ويتهم خصوم أردوغان بالتدخل في القضاء عبر إعادة محاكمة المتهمين في هذه القضية التي يصفونها بـ”المريبة” خصوصا بعد مساعيها الحثيثة الشهر الماضي للسيطرة على المجلس الأعلى للقضاء.

وفي يوينو الماضي وعقب الإفراج عن المتهمين، طالب كمال قليتشدار أوغلو زعيم اكبر أحزاب المعارضة التركية الحزب الجمهوري، أردوغان حينما كان رئيسا للوزراء بالخروج على الشعب وطلب الاعتذار منه عن قضية “المطرقة”، بعد قرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية التركية بإخلاء سبيل كل المتهمين في تلك القضية.

فيما وصف دولت بهتشه لي رئيس حزب الحركة القومية ثاني أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن المحكمة الدستورية اتخذت قرارا تاريخيا في هذا الشأن.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في إسطنبول قد قامت في، 24 يونيو الفارط، بإعادة محاكمة 88 متهماً ممن أُلغيت الأحكام التي صدرت بحقهم في تلك القضية.

وتعود أطوار القضية إلى 2010 حيث اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عندما كان رئيسا للوزراء كبار الجنرالات في تركيا بمحاولة انقلاب ضد حكومته العام 2003.

وقد كشفت تقارير محلية، حينها، عن تخطيط عدد من كبار الضباط في قيادة الجيش وتحديدا في مارس 2003 من خلال تفجير أهم مسجدين مكتظين في مدينة إسطنبول لإجبار الحكومة على إعلان حالة الطوارئ ومن بعدها تعمد إسقاط طائرة تركية فوق الأجواء اليونانية ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد وتأليب الرأي العام الداخلي ضد الحكومة لتستقيل.

يذكر أن محكمة “سيليفري” في إسطنبول أصدرت، في أغسطس 2012، على أكثر من 300 عسكري بينهم جنرالات كبار أحكاما بالسجن تراوحت بين 13 و20 عاما بعد إدانتهم في أكثر القضايا غموضا في تركيا.

5