القضاة آخر ضحايا أردوغان قبل بدء إجراءات التحول إلى نظام رئاسي

السبت 2016/10/15
يد من حديد لكل تهديد

أنقرة - قالت الشرطة التركية الجمعة إنها داهمت محكمة النقض ومعها مذكرات اعتقال بحق 189 قاضيا ومدعيا واقتحمت محاكم أخرى في أحدث جهود الحملة التي بدأت بعد محاولة الانقلاب.

وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن كبير المدعين في أنقرة أمر بحملة الاعتقالات الأخيرة لأفراد يعملون في وزارة العدل ومحاكم أخرى بينهم قضاة يعملون في محكمة النقض وهي أكبر محكمة استئناف في البلاد، وفي مجلس الدولة وهو أعلى هيئة إدارية في تركيا.

وسجن أكثر من 32 ألف شخص بينما عُزل مئة ألف شخص، بينهم شخصيات عسكرية بارزة، من مناصبهم في الخدمات الأمنية والحكومية بسبب مزاعم عن ارتباطهم بشبكة دينية تقول الحكومة إنها دبرت محاولة الانقلاب في 15 يوليو.

وأثار نطاق حملة التطهير انتقادات من ساسة المعارضة وحلفاء غربيين بأن الرئيس رجب طيب أردوغان ربما يستغل ما حدث لتشديد قبضته على السلطة.

ويبدو أن الرئيس التركي يعمل على أكثر من جبهة لإسكات كل نفس قد يمثل تهديدا لطموحاته السياسية والمتمثلة حاليا في الحكم عبر نظام رئاسي قوي يضمن له صلاحيات واسعة.

وتخطط السلطات التركية لتنظيم استفتاء من شأن موافقة الشعب عليه أن تحوّل البلاد إلى نظام رئاسي، وقال وزير العدل التركي بكر بوزداج الجمعة إنه يحتمل إجراء استفتاء على نظام الرئاسة التنفيذية قبل قدوم الربيع.

ويعد تبني نظام رئاسي -وهو أمر يطالب به أردوغان منذ فترة- قضية خلافية في تركيا إذ يقول المؤيدون إن هذا النظام سيمنح الدولة التي يبلغ عدد سكانها 78 مليونا قيادة قوية هي في أشد الحاجة إليها لكن المعارضين يخشون التوجهات السلطوية.

وقال بوزداج للتلفزيون “إذا وضع البرلمان القضية على جدول أعماله واتخذ قرارا سريعا سيجري الاستفتاء بسرعة، ربما حتى قبل الربيع”.

ويرفض أكبر حزبين معارضين -وهما حزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد- إنهاء النظام البرلماني في تركيا وأشارت بعض استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأتراك لا ترغب في التغيير.

وهذا الأسبوع ألمح حزب الحركة القومي اليميني إلى أنه سيساند النظام الرئاسي، ما يعني أن الخطة قد تحظى بالتأييد المطلوب في البرلمان لطرحها في استفتاء.

وقال بوزداج “خلصت من تصريحات (دولت) بهجلي زعيم الحزب إلى أنه سيؤيد اقتراح النظام الرئاسي في البرلمان”.

5