القطاع الخاص مفتاح الكويت لمعالجة إشكاليات الرهن العقاري

بنك الائتمان الكويتي: مشاركة القطاع الخاص هو الحل الأنسب الذي يضمن صيغة مربحة لجميع الأطراف المعنية بالقضية الإسكانية.
الجمعة 2021/09/03
قطاع في حاجة إلى التحفيز

الكويت - اعتبرت أوساط اقتصادية كويتية أن الحاجة إلى إيجاد حلول مستدامة لمواجهة التسارع المطرد في الطلب على الإسكان في البلد الخليجي يتطلب إشراك القطاع الخاص بشكل أوسع باعتباره مساهما رئيسيا في مواجهة إشكاليات الرهن العقاري.

وتشير تقارير محلية منسوبة إلى بنك بيت التمويل الكويتي، الذي يصدر إحصائيات شهرية عن سوق العقارات إلى ارتفاع الأسعار في قطاع السكن الخاص منذ بداية العام الحالي بسبب كثرة الطلب وقلة المعروض.

وذكر بنك الائتمان الكويتي في تقرير حديث نشرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن مشاركة القطاع الخاص في التمويل عن طريق الرهن العقاري هو الحل الأنسب الذي يضمن صيغة مربحة لجميع الأطراف المعنية بالقضية الإسكانية.

وستكون هذه المشاركة ضمانا لاستدامة منظومة التمويل العقاري في الكويت على المدى الطويل لأنه سيوفر للمواطنين إمكانية اختيار المنتج الحالي قرض من دون فائدة بقيمة 70 ألف دينار (231 مليون دولار) أو اختيار منتج مختلف من حيث القيمة والمدة والدفعات بشكل عام.

ويرجح خبراء بنك الائتمان الكويتي أن ينتج عن هذا الحل المقترح انخفاض كبير في إجمالي العبء المالي على خزينة الدولة يتراوح ما بين 40 و60 في المئة.

وهذه النسبة تعادل سبعة إلى عشرة مليارات دينار (23 إلى 33 مليون دولار)، من أعباء الميزانية على الوضع المالي للحكومة خلال السنوات العشرين المقبلة.

وتظهر الأرقام الرسمية أن عدد القسائم السكنية المسلمة من المؤسسة العامة للرعاية السكنية بلغ نحو 100 ألف وحدة سكنية بين عامي 1965 و2014 أي بمعدل 1500 إلى ألفي وحدة سكنية سنويا.

بنك الائتمان الكويتي: هذا الحل سيخفف العبء المالي عن الحكومة بواقع 60 في المئة

وأوضح بنك الائتمان الكويتي أن الاستمرار على النهج الحالي للتمويل العقاري في ظل تسارع توزيعات الوحدات السكنية سيشكل ضغطاً على مستوى المنظومة الشاملة للتمويل العقاري.

ويقول البنك إنه بمواجهة عجزه في التمويل ابتداء من عام 2021 ومن المتوقع أن يتزايد ليصل إلى مبلغ قدره 15 إلى 16 مليار دينار (من 49.5 إلى 52.8 مليار دولار) بحلول عام 2035.

ويتسارع مخاض الكويت بحثا عن نموذج جديد للتنمية الاقتصادية حيث تبحث الحكومة عن تعديل التشريعات المتعلقة بدور القطاع الخاص لتكون أكثر مرونة واستدامة من أجل مواجهة الأزمات المزمنة التي تفاقمت في عهد النفط الرخيص.

وتعكف الحكومة على تنفيذ مشروعات خطة التنمية عبر إصلاح الممارسات الإدارية والبيروقراطية وتعزيز معايير الشفافية لتطوير الاقتصاد والحد من اعتماد الدولة على صادرات النفط وتنويع مصادر الدخل.

وفرض بنك الكويت المركزي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في العام 2009 عدة قواعد على التمويل الموجه للقطاع العقاري للحد من المضاربات التي أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

ولكن في السنوات الخمس الأخيرة اتسعت موجة نزوح المستثمرين الكويتيين إلى الخارج بحثا عن فرص استثمارية، بسبب حالة الركود التي يعاني منها القطاع العقاري الذي كان لعقود المتنفس الرئيسي للمستثمرين.

ويشهد السوق العقاري الكويتي منذ منتصف العام الماضي ارتفاعا وتضخما غير مسبوق في أسعار العقارات السكنية، وما زال مستمرا على حاله منذ بداية العام 2021 لتوجه العديد من المستثمرين لقطاع السكن الخاص لتعظيم العائد على الاستثمار.

ويقول خبراء العقارات في الكويت إن هذه الوتيرة انعكست على حركة السوق وسط العزوف عن الاستثمار في القطاعين الاستثماري والتجاري بسبب التداعيات التي أفرزتها أزمة تفشي الجائحة مما أدى في نهاية المطاف إلى انخفاض عدد المستأجرين لتلك الفئة من القطاعات التجارية.

11