القطاع الطبي الإماراتي يستقطب كليفلاند كلينيك إلى أبوظبي

الاثنين 2014/04/14
كليفلاند كلينيك تختار أبوظبي موقعا لأول فروعها الخارجية

نيويورك – ظل مستشفى كليفلاند كلينيك الأميركي على مدى عقود يقدم الرعاية الصحية لأصحاب المقام الرفيع من صفوة مجتمع الشرق الاوسط الذين يقطعون نصف الكرة الارضية سفرا لتلقي العلاج به.

وقد استقطب على مدى عقود أبرز شخصيات المنطقة من الملوك والرؤساء واأكبر الأثرياء، وبينهم العاهل السعودي الراحل الملك خالد بن عبد العزيز ورئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

لكن المستشفى ومقره أوهايو أعلن مؤخرا أنه يعتزم افتتاح أحدث فروعه المتطورة في جزيرة المارية في إمارة ابوظبي اوائل العام المقبل، والذي سيضم 364 سريرا.

وسيوفر الفرع الذي يعد أكثر المشاريع طموحا لمستشفى أميركي في منطقى الخليج، على الشخصيات الرفيعة عبء رحلة شاقة طولها أكثر من 7 آلاف ميل.

وتأتي عملية التوسع في الوقت الذي خفض فيه مستشفى كليفلاند كلينيك مئات الملايين من الدولارات من عملياته في الولايات المتحدة ليستعد لخفض الانفاق في القطاعين الحكومي والخاص وفقا لخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما للرعاية الصحية.

وقال الدكتور توبي كوسجروف الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينيك إن الإجراء سيساعد على تحقيق أرباح جديدة.

ويساعد كليفلاند كلينيك بالفعل في إدارة قسم الحالات الحرجة في مدينة الشيخ خليفة الطبية في ابوظبي. لكن المشروع الجديد سيضع ولأول مرة اسمه وكوادره في المنطقة.

وحاولت مستشفيات نظيرة لها مثل مايو كلينيك جاهدة التوسع في المنطقة فيما مضى. وقال كوسجروف إن صفقة كليفلاند كلينيك -التي تستمر 15 عاما وتدفع بموجبها دولة الامارات رواتب الاطباء والنفقات الادارية- تسمح للشركة بتجنب المخاطر المالية.

وقال كوسجروف إن سمعة كليفلاند كلينيك قد تتضرر إذا لم يقدم خدمة بنفس الجودة في الفرع الجديد. ولهذا السبب فإن 70 بالمئة من 150 طبيبا تعاقد معهم للمشروع يأتون من أمريكا الشمالية وعمل كثير منهم في الفرع الرئيسي للمستشفى.

وسيدرب المستشفى ألفين اخرين من طاقم العمل بالمستشفى من الفنيين إلى الممرضات.

70 بالمئة من 150 طبيبا ممن سيعملون في كليفلاند كلينك في أبوظبي سيأتون من أمريكا الشمالية ومعظمهم من المقر الرئيسي

وفي الوقت الذي تخاطب فيه نحو 70 دولة كليفلاند كلينيك ليفتتح فروعا له بها يقول كوسجروف إنه يتعين عليه أن يرى كيف سيعمل مشروع ابوظبي أولا قبل النظر في مزيد من التوسع. وفي أوهايو يوفر كليفلاند كلينيك لمرضاه الأثرياء الذين يأتون إليه من الخارج أجنحة خاصة تقدم حماية أمنية عالية. وينسق موظفو المستشفى بشكل وثيق زيارات الصفوة ويشرفون على المترجمين والإقامات في الفنادق.

وبلغت السياحة العلاجية ذروتها في عام 2000 عندما سافر حوالي 4100 مريض اجنبي لتلقي العلاج في كليفلاند كلينيك غير أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الول 2001 في نيويورك وواشنطن أدت إلى تراجع هذه الزيارات. ففي عام 2012 استقبل كليفلاند كلينيك 3200 مريض من الخارج 35 بالمئة منهم من الشرق الاوسط. ومع تراجع تردد المرضى الدوليين بدأت المستشفيات الأميركية تصدير علاماتها التجارية للطب الأمريكي إلى الخارج. ففي عام 2005 فتح مايو كلينيك -الذي يتخذ من ولاية مينيسوتا مقرا له، فرعا للقلب في مدينة دبي للرعاية الصحية التي تضم 120 منشأة طبية لكنه أغلق بعد ذلك بخمسة أعوام بعد أن بذل جهودا مضنية لجذب المرضى.

وقالت ميستي هاثاواي مدير الممارسة الدولية ورئيس التسويق في مايو كلينيك “لتتقاضى الأموال التي تحتاجها لتغطية نفقاتك عندما يكون لديك طاقم مدرب في الولايات المتحدة وتكنولوجيا متطورة، فإنك تحتاج إلى أعداد مرتفعة للغاية… مايو كلينيك لم تكن النموذج المناسب في الوقت المناسب.”

وقال جيلبرت مودج نائب رئيس بارتنرز هيلث كير إنترناشونال التابعة لمدرسة هارفرد الطبية التي خططت لتوفير خدمات استشارات طبية لمستشفى كبير كان مقررا أن يفتتح في دبي ولكن تم تأجيل الافتتاح إن الركود جلب “اوقاتا اقتصادية عصيبة هناك للجهود الطبية.”

واليوم استعاد الاقتصاد عافيته وأصبحت الامارات مستعدة لمحاولة توسيع قطاعها الطبي مرة اخرى.

10