القطاع العقاري الأردني متفائل بإعفاء الشقق الصغيرة من الرسوم

الجمعة 2018/01/12
قرار حكومي يبعث على التفاؤل

عمّت حالة من التفاؤل في الأوساط العقارية في الأردن مؤخرا بعد قرار الحكومة تمديد إعفاء مشتري الشقق السكنية الصغيرة من رسوم التسجيل وهو التمديد الثالث على التوالي منذ إصدار الحكومة للقرار قبل عامين.

وقرر مجلس الوزراء الأردني الأسبوع الماضي، تمديد إعفاء جميع الوحدات السكنية التي لا تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا، من رسوم التسجيل وتوابعها حتى تاريخ 31 ديسمبر المقبل.

ويرجّح محللون ومستثمرون عقاريون أن يسهم القرار في تنشيط القطاع الذي يعاني بالفعل حالة من الركود بفعل عدة عوامل اقتصادية.

وكانت البيانات الرسمية لدائرة الأراضي والمساحة الأردنية الحكومية قد أظهرت تراجع حجم التداول في سوق العقار الأردني بنسبة 14 بالمئة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي مقارنة بمستويات الفترة المقابلة من عام 2016 لتصل إلى نحو 5.6 مليار دينار (7.8 مليارات دولار).

وذكر رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردنية زهير العمري أن المستثمرين يأملون في أن يساعد القرار على تحفيز الأردنيين على شراء الشقق، وأن يؤدي ذلك إلى إنهاء الركود الذي يعاني منه القطاع منذ نحو 3 سنوات تقريبا.

وأشار إلى أن القطاع عانى في السنوات الأخيرة من تراجع حاد في الإقبال على شراء العقارات، نتيجة ارتفاع الأسعار، التي تفوق القدرة الشرائية للكثير من المواطنين الراغبين في اقتناء الشقق.

ويرى العمري أن الشقق ذات المساحات الصغيرة غير متوفرة بشكل يتناسب مع احتياجات المواطنين، لأن التشريعات المنظمة للقطاع تجعل من الصعب على المستثمرين بناء شقق بمساحات صغيرة لأن متطلباتها كثيرة ومكلفة.

وقال إن نسب الفائدة العالية تحول دون توجه العديد من المواطنين للحصول على قروض مصرفية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة أيضا.

وكان البنك المركزي الأردني قد رفع أسعار الفائدة مؤخرا بواقع ربع نقطة مئوية على جميع أداوت السياسة النقدية اعتبارا من 17 ديسمبر الماضي.

وفي وقت مددت فيه الحكومة إعفاء الأردنيين من رسـوم تسجيل الشقق الصغيرة والتي تبلغ نسبة 5 بالمئة من قيمة العقار، لا يزال غير الأردنيين يدفعـون رسوما تبلغ نسبتها 9 بالمئة من قيمة العقار. وتشير البيانات إلى أن نسبة هؤلاء المستثمرين تتراوح ما بين 10 إلى 12 بالمئة من قيمة التعاملات في سوق العقار الأردنية.

ويرى المستثمر العقاري نبيل التميمي أن القرار إن لم يساعد على تنشيط السوق بشكل كبير، فإنه على الأقل سيساعد في الحفاظ على وضع السوق كما هو دون تراجع أكبر.

ويضيف بأن الشقق ذات المساحات المشمولة في القرار هي الأكثر طلبا من الأردنيين، لأنها الأنسب لوضعهم الاقتصادي، وخصوصا خارج العاصمة عمّان.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد الشقق الفارغة في الأردن يتجاوز 60 ألف شقة سكنية، تم بناء معظمها في الفترة بين عام 2011 وعام 2016.

ويتفق المستثمر العقاري نعمان الهمشري مع تلك الآراء ويرى أن تحريك السوق سيساعد أيضا المستثمرين وأصحاب شركات الإسكان على تسويق عقاراتهم لأن الشقق ضمن هذه المساحات تتلقى النسبة الأكبر من الطلب للاستفادة من الإعفاء وتفادي الرسوم المكلفة للوحدات السكنية الأكبر.

وينصّ قرار الحكومة على أن تخضع المساحة الإضافية في الشقق والبيوت التي تزيد مساحتها على 150 مترا مربعا غير شاملة للخدمات، لرسوم التسجيل وتوابعها حتى مساحة 180 مترا. أما إذا زادت مساحة الوحدة السكنية على 180 مترا مربعا فإن كامل المساحة ستخضع لرسوم التسجيل وتوابعها.

11