القطط تشرب برقة والكلاب بعنف يسيل لعابها

الأربعاء 2014/11/26
القط يلمس بلسانه سطح الماء دون أن يغمسه فيه

سان فرانسيسكو – “القطط تتحكم في لعابها لكن لعاب الكلاب يسيل” مقولة تمكن الفيزيائيون أخيرا من حل لغزها. فالقطط تشرب برقة تجعلها تستفيد من كل قطرة ماء تدخل أفواهها. أما الكلاب فتتعامل مع الماء بعنف يجعله يتناثر من أفواهها ومن حولها.

كشفت دراسة جديدة عرضت نتائجها خلال اجتماع عقدته الجمعية الفيزيائية الأميركية في سان فرانسيسكو الاثنين عن أن كيفية شرب الحيوانات للمياه تعكس تصرفاتها، حيث ركزت الدراسة على الكلاب واستندت إلى نتائج دراسة سابقة عن الطريقة التي تشرب بها القطط. وقد تبين أن لا الكلاب ولا القطط تغلق صدوغها بإحكام عند شرب المياه مما يمنع خروج قطرات الماء كما هو الحال مع البشر لذا ظلت دائما كيفية شربها لغزا محيرا.

ففي عام 2010 اكتشف باحثون في جامعة برينستون ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجهات نظر أخرى حول كيفية لعق القطط الماء. فالقط يلمس بلسانه سطح الماء دون أن يغمسه فيه ويشفط عمودا من السائل بسرعة متر في الثانية. وقبل أن تسحب الجاذبية الأرضية الماء إلى أسفل يغلق القط فاه على آخر كمية ماء في العمود بسرعة أربع مرات في الثانية ثم يبلع الكمية ويكرر العملية.

وحين بدأت الدراسة المعنية بالكلاب كان العلماء يظنون أن الكلب يشرب بنفس الطريقة التي يشرب بها القط. لكن صني جونغ الباحث في معهد فرجينيا تك وعضو الفريق المعني بدراسة طريقة شرب القطط والذي قاد أيضا البحث المعني بالكلاب، قال إنه تبين أن الأمر مختلف. فبينما يلمس لسان القط سطح الماء برقة يخبط الكلب لسانه في الماء بقوة كما أظهرت الكاميرات الموضوعة تحت حوض للماء. وقال جونغ “الكلاب تحدث طرطشة كبيرة. لا تحدثها القطط أبدا”. كما أن القط يسحب عمود الماء بلسانه بقوة تصل إلى مثلي قوة الجاذبية. أما الكلب فيرفع الماء بقوة قد تزيد ثماني مرات عن قوة الجاذبية.

وفي حين أن القط يلمس بلسانه سطح الماء يغمس الكلب جزءا كبيرا من لسانه في الماء مما يجعل السوائل تحيط بفمه. وكذلك فإن كمية الماء التي يمكن أن يحركها الكلب بلسانه تزيد أضعافا مضاعفة بزيادة حجم جسده وهو ما يجعل مثلا الكلاب من نوع سانت برنارد كبيرة الحجم -لا الكلاب من فصيلة داكشند الصغيرة نسبيا- تحيل أرضيات المطابخ إلى بحيرات.

24