القطن المصري يبدأ استعادة جودته وكميات الإنتاج

أخيرا بدأ القطن المصري الذي يحظى بشهرة عالمية عريقة، في استعادة مكانته على صعيد كمية الإنتاج.
الجمعة 2018/07/06
إعادة الحياة لأشهر منتج مصري

القاهرة - تظهر البيانات الرسمية المصرية أن إنتاج القطن المصري يمضي في مسار انتعاش بعد سنوات من التراجع وسلسلة من الفضائح التي ضربت العلامة الشهيرة “قطن مصري”.

ويرى محللون أن حجم الإنتاج والجودة استفاد من خفض قيمة العملة بعد تحرير أسعار الصرف منذ نوفمبر 2016، ما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة وتعافي الإنتاج من التراجع الذي تفاقم منذ عام 2011.

ونسبت وكالة رويترز إلى نبيل السنتريسي، رئيس اتحاد مصدري الأقطان في الإسكندرية، قوله إن صادرات القطن من المتوقع أن ترتفع في الموسم الحالي الذي ينتهي في أغسطس إلى 52 ألف طن بزيادة تصل إلى 37 بالمئة عن الموسم السابق.

وأضاف أن “المؤشرات ترجّح أن يرتفع الإنتاج في الموسم المقبل إلى 120 ألف طن، ولهذا نتوقع زيادة الصادرات بما يصل إلى 45 بالمئة، إذا صدرنا نحو 75 ألف طن”.

وهبط الإنتاج بشكل حاد في عام 2011، حينما أدى الاضطراب السياسي إلى عدم تطبيق قواعد الجودة، لكن الطلب على القطن المصري، الذي يُعرف محليا بـ“الذهب الأبيض”، ارتفع مع فرض قواعد لضمان الجودة بشكل صارم مجددا منذ عام 2016.

ومصر ثاني أكبر بلد مصدر للقطن طويل التيلة في العالم، والذي يستخدم في صناعة الأغطية الفاخرة، بعد الولايات المتحدة، وفق أحمد البساطي، رئيس مجلس إدارة النيل الحديثة للأقطان، أكبر شركة للقطن في مصر.

نبيل السنتريسي: نتوقع تصدير 75 ألف طن بزيادة 45 بالمئة عن الموسم الماضي
نبيل السنتريسي: نتوقع تصدير 75 ألف طن بزيادة 45 بالمئة عن الموسم الماضي

وقال البساطي “نعود هذه المرة بكميات اعتاد عليها السوق وكان في حاجة ملحة إليها.. عادت الجودة الآن وتتزايد الكمية”.

وزادت وزارة الزراعة مساحات الأراضي المزروعة في 2018 - 2019 لزيادة الصادرات من مصر، حيث يساهم جو مشمس وبذور عالية الجودة في إنتاج قطن غير معتاد طويل التيلة يستخدم في صناعة أقمشة خفيفة ومعمرة لها بريق وملمس ناعم.

وقال متحدث باسم الوزارة هذا الأسبوع، إن “مصر زرعت 336 ألف فدان بالقطن طويل التيلة في العام الحالي، ارتفاعا من 220 ألف فدان في العام الماضي”.

ويرجح اقتصاديون أن تشهد زراعة القطن المزيد من التوسع، حيث تضغط السلطات على المزارعين لتجنب محاصيل تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل الأرز، لتفادي نقص في المياه في الوقت الذي تستعد فيه إثيوبيا للبدء في ملء بحيرة خلف سد ضخم جديد على نهر النيل، شريان الحياة لمصر.

وتلقى القطن المصري المزيد من الدعم مع خفض قيمة الجنيه في نوفمبر 2016، والذي فقد نحو نصف قيمته مقابل الدولار، وهو ما يجعل الصادرات أكثر تنافسية عالميا.

وهناك أيضا اهتمام متجدد بالقطن المصري الخالص في أعقاب فضيحة في 2016 حينما قامت شركة ولسبن إنديا الهندية للمنسوجات ببيع منتجات قطنية رخيصة على أنها منتجات قطنية مصرية ممتازة، مما أبعد بعض المشترين الأميركيين.

وحاولت الشركة الهندية حينها الدفاع عن نفسها وقالت إنها تعالج المسألة وألقت باللوم على “سلسلة الإمـدادات المعقدة”.

وقالت وزارة التجارة والصناعة المصرية في فبراير العام الماضي، إن ولسبن إنديا وقعت صفقة مع جمعية “قطن مصر” تجاوزت قيمتها نحو 50 مليون جنيه (2.75 مليون دولار) تحصل الشركة الهندية بموجبها على حق استخدام شعار “قطن مصري” بعدما لاحقتها فضيحة تتعلق بجودة قطنها.

11