القفز بالمظلة طريقة لإثبات المساواة في إيران

الأربعاء 2018/01/24
حرية وتحرر من كل المشكلات اليومية

طهران- ترى الإيرانية بهاره ساساني، محاسبة، أنّ القفز بالمظلة “طريقة لإثبات أن النساء قادرات مثل الرجال” على ممارسة أي نشاط وخطوة صغيرة على طريق تطور المجتمع والابتعاد عن هموم الحياة اليومية.

وبدأت ساساني (35 عاما) خوض غمار القفز بالمظلة في مارس 2016 فقط غير أنها تؤكد أنّ في رصيدها 220 قفزة. وقالت “أشجع جميع النساء على خوض هذه التجربة لأنها تعزز الشعور بأننا قادرات على تحقيق ما نصبو إليه. يجب عدم استثناء النساء من أيّ نشاط”.

وترفض ساساني وصفها بأنها ناشطة نسوية غير أن شعارها الرئيسي هو “عدم وجود فارق بين الرجال والنساء” و”يمكن للنساء تحقيق أي شيء متى توافرت الإرادة”.

وأوضحت أنها تفضل إنفاق مالها على القفز بالمظلة وهي رياضة يمارسها الرجال خصوصا في إيران، وذلك خلافا لصديقاتها اللواتي اخترن شراء أثواب ومجوهرات بالرواتب الأولى التي تقاضينها أو بمدخراتهن.

ولا تضمّ إيران أيّ موقع مدني لممارسة القفز بالمظلة ما يحتم على هواة هذه الرياضة اللجوء إلى المراكز العسكرية لهذه الغاية. وأضافت ساساني “عندما ينظمون قفزات، يدعو العسكريون الجميع بمن فيهم المدنيين ونتشارك سويا هذه المناسبات من دون أيّ تفرقة”.

وتعتبر هذه الإيرانية الشابة أن مشاركة النساء في رياضات كانت مقتصرة على الرجال من شأنها المساعدة في تطور المجتمع. وتمارس الشابة الثلاثينية أيضا هوايتها في الخارج وقد نفذت قفزات في روسيا وكينيا وتايلاند والإمارات العربية المتحدة.

وأبدى زملاؤها الرجال في الفريق المختلط في سبتمبر الماضي، خلال آخر قفزة لها في إيران، “الاندهاش” و”التشجيع” في آن معا لرؤية نساء يقفزن من الطائرة. وتابعت ساساني “كنت أراهم يرمقونني بطرف العين. لحسن الحظ كانت الرياح ملائمة الحمدلله ونفذت هبوطا ممتازا”.

ويبدي الناس حتى في الخارج، استغرابا لرؤيتها تقفز بالمظلة. وتقول “هم يظنون أن القيود كثيرة في إيران لكني أشرح لهم أن في بلدنا نساء يقدن دراجات نارية وطائرات ويمارسن القفز بالمظلة أو بالطائرات الشراعية”.

وأضافت ساساني التي تداولت صحف إيرانية عدة صورتها مع العلم الإيراني في السماء خلال قفزة نفذتها أخيرا “في الخارج، ألتقي أناسا من كل الثقافات والمعتقدات، وهو أمر جيد. لكني أحب تنفيذ قفزات في إيران. الشعور مختلف تماما”.

24