القفز على الـترامبولين طريقة مثالية للحصول على جسم متناسق ورشيق

تنتشر تمارين الترامبولين في أنحاء كثيرة من الولايات المتحدة والعالم، داخل القاعات الرياضة ونوادي اللياقة البدنية وحتى داخل حدائق المنازل، بين كل الفئات العمرية. وترتكز هذه التمارين على القفز وتجمع بين التسلية والرياضة، الأمر الذي زاد من شعبيتها.
الأحد 2015/08/30
اختيار الـترامبولين المحاطة بشباك واقية تحمي الأطفال من الإصابات

واشنطن - أكدت الكثير من الدراسات أن القفز على الـترامبولين يعد طريقة مثالية للحصول على جسم متناسق ورشيق.

وأشار باحثون إلى أن ممارسة هذه الرياضة لمدة 10 دقائق تعادل الركض الخفيف لمدة نصف ساعة، ما يعني حرق ما يقارب 100 سعرة حرارية، وفقا لـما نشر في دايلي ميل البريطانية.

ويعرّف القفز على الـترامبولين علميا بالقفز المرتد، لأنه يحرك كافة عضلات الجسم ويساعد على زيادة قدرة الرئتين على سحب الهواء وتوزيع الأوكسجين إلى كافة أجزاء الجسم.

وبحسب الأطباء، فإنّ القفز المرتد من الرياضات السهلة التي لا تؤذي المفاصل، وهي طريقة ناجعة لبناء التوازن، كما أنّها تساعد على إزالة السموم من الجسم، لأنها تعزّز نظام التصريف اللمفاوي. وتعد هذه الرياضة مثالية للأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة.

وكشف خبراء أن التدريب على الترامبولين مفيد في محاربة الاكتئاب. وهو يساعد على إفراز الإندورفين أو هرمونات السعادة.

ووفقا لإحدى الدراسات، يعتبر الترامبولين الجهاز الأكثر فعالية للتدريب البدني. وتبين أن قضاء عشر دقائق من ممارسة هذه الرياضة يعادل الركض لمسافة 3-4 كم أو ممارسة رياضة العدو لمدة نصف ساعة.

ومثل هذه التمارين تساعد على تقوية عضلات الظهر إذا رغب الشخص في الحفاظ على ظهر مستقيم، دون تراخ. ويعد هذا التدريب أكثر كفاءة بنسبة 68 بالمئة من الركض.

وتشير البحوث إلى أن الترامبولين ضروري لأولئك الذين يقضون يومهم في مكان العمل. فالتدريب عليه يمنحهم شعورا لا ينسى من الطيران والتحرر من الضغوط وخفة الوزن.

رواد الفضاء حققوا بالقفز على الترامبولين لياقة بدنية وقوة عضلية بنسبة 68 بالمئة أكثر مما حققوه بالهرولة
ومع الانتظام في القفز يمكن للفرد أن يتعلم مهارة الحفاظ على الهدوء والاسترخاء والتخلص من الإرهاق.

ولا تتطلب عملية النط آلية معقدة ولا ترتبط المنفعة بمدى الارتفاع الذي يمكن الوصول إليه. وإنما كل ما قد نحتاجه هو بعض الحركات البسيطة مثل تقرفص الباليه والقفز والقدمين إلى الخارج وإلى الداخل، مع ضرورة إشراك الجسم كله والحفاظ على التوازن.

ولهذه التمارين نتائج تشبه إلى حد كبير ما يحدث للجسم عند السباحة لأنها تستطيع أن تمتص الضغط وتخففه عن المفاصل.

وفي حال كان المتدرب ثقيلا بعض الشيء، يوصي الأخصائيون بالبدء بالقيام بارتدادات لطيفة ثم رفع النسق شيئا فشيئا دون المبالغة في القفز، خشية فقدان التوازن والتعرض للانزلاق والإصابة.

وجدير بالذكر أن القفز على الترامبولين ناجع جدا في التخفيف من الوزن في وقت قصير، فقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن بعض الذين تمرنوا عليه مرتين في الأسبوع فقط، تمكنوا، في شهر واحد، من خسارة 8 باوندات.

وينوع المدربون عملية القفز عن طريق استخدام كرات الطب، والعصابات المقاومة والأوزان لتحقيق عنصر قوة التدريب في هذا التمرين.

ويقولون إن، تدريبات الترامبولين تعمل على تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية وكثافة العظام وتسريع عملية الأيض وتساعد على تخليص الجسم من السموم عن طريق تعزيز الجهاز اللمفاوي.

القفز يقلل من نسبة السليوليت بالجسم

ويذكر أن تمرينات القفز على الترامبولين يمكن أن تحرق 800 سعرة حرارية أو أكثر في الصف الواحد. كما أن الأشخاص قد يتشجعون على هذا النوع من التمرينات أكثر من مجرد الذهاب إلى النادي الرياضي واستخدام الأجهزة الرياضية.

وهناك دراسة تعود لمنتصف الثمانينات أجرتها وكالة ناسا الأميركية، وصفت فيها القفز على الترامبولين بأنه أفضل تمرين رياضي اكتشفه الإنسان، حسبما ذكر موقع “هيلث إكستريمست” الأميركي.

ويعود السبب وراء إجراء الدراسة إلى المحاولات التي بذلتها ناسا لإنقاذ روادها من ضمور العضلات والإجهاد الشديد، اللذين كانوا يعانون منهما بعد العودة من رحلات فضائية، نتيجة الأثر الضار الناتج عن العيش لفترة في وسط تنعدم فيه الجاذبية الأرضية.

ووجدت ناسا ضالتها في القفز على الترامبولين، الذي يتميز بعدم تعريض المفاصل لأي ضغط على عكس رياضة الجري وقفز الحبل.

وتندرج هذه الرياضة ضمن ما يعرف بـالعلاج بالقفز وهو من الوسائل العلاجية التي أعيد اكتشافها حديثا وحققت نجاحا كبيرا في الولايات المتحدة وأوروبا، وخصوصا في ألمانيا، حيث تستخدم خصيصا لتسريع فترة النقاهة ومساعدة مرضى الروماتيزم على الشفاء وخسارة الوزن الزائد.

ويذكر أن بعد القفز على الترامبولين لمدة ما بين 5 و10 دقائق، لاحظ الأطباء ارتفاعا هائلا في عدد الخلايا البيضاء يظل موجودا لمدة ساعة بعد انتهاء التمرين. وتعمل الخلايا البيضاء على تحسين وظائف نظام المناعة لدى الإنسان وتقلل من احتمال الإصابة بالأمراض.

ومع تنشيط الدورة الدموية ووصول كميات كبيرة من الأكسجين لخلايا الجسم يشعر المتدرب بفيضان من الطاقة يغمر كل جسمه.

وتجدر الإشارة إلى أن انقباض العضلات وانبساطها، أثناء القفز، يساعدان في تنظيف أمعاء الإنسان، ومن ثم يحسنان من عملية الهضم في الجسم.

وأظهر باحثون أن عملية النط تساعد على تصغير حجم الأورام السرطانية، نتيجة زيادة كفاءة الجهاز المناعي في الجسم، وزيادة إفراز السائل الليمفاوي الذي يعمل على تنظيف الجسم من السموم.

ويقلل القفز من نسبة السليوليت بالجسم، نتيجة تنشيط الدورة الدموية وزيادة إفراز السائل الليمفاوي، نظرا لأن الاهتزازات الناتجة عن انقباض العضلات يدفع بالسائل الليمفاوي إلى خارج المناطق التي يتكون فيها السليوليت، ما يساعد على تقليله أو التخلص منه مع الانتظام في ممارسة التمرينات.

ومع زيادة الدورة الدموية وتدفق الدم لجميع أجزاء الجسم، يقلل القفز على الترامبولين من الآلام الناتجة عن التهاب عروق الدوالي.

العامل الحاسم في موضوع وزن الشخص هو أن تكون حبال الترامبولين أكثر مرونة كلما زاد الوزن

وكتب البروفيسور انغو فروبوزة من كلية التربية الرياضية في مدينة كولون الألمانية في مجلة فيتال، أن النط على الترامبولين أفضل وأصح من الهرولة.

وذكر فروبوزة أن هذا النشاط يقوي الظهر وعضلاته في حين أن الركض يثقل الفقرات والغضاريف. وتنعكس حركة الصعود والهبوط على المنطة، وهي بمثابة شد وارتخاء على عضلات وفقرات الظهر، تنعكس إيجابيا على عمليات الاستقلاب في مادة الغضاريف.

كما تستفيد العضلات من حركة موازنة الجسم أثناء القفز فتتمرن أكثر وتتقوى. إلا أن فروبوزة حذر الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة، وخصوصا الذين يعانون من آلام الظهر، من اللجوء إلى الترامبولين بشكل عفوي وطالبهم بضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بالنط.

واستشهد المختص بالطب الرياضي بدراسة ناسا التي أثبتت أن رواد الفضاء حققوا من خلال القفز على الترامبولين لياقة بدنية وقوة عضلية جيدة في الجسم، وخصوصا الظهر، بنسبة 68 بالمئة أكثر مما حققوه من خلال الهرولة. وهذا يعني أن بإمكان الإنسان أن يحقق من خلال النط على المنطة خلال عشر دقائق ما يحققه له الركض خلال نصف ساعة.

ونصح فروبوزة الراغبين بالنط على الترامبولين بالبحث عن الماركات الجيدة التي تحمل علامة صحية بذلك. واعتبر الباحث أن الترامبولين المصنوعة من الحبال أفضل للمفاصل والغضاريف من الترامبولين المصنوعة من الحبال المعدنية.

ونوه إلى وجود العديد من أنواع الترامبولين التي تتناسب مع وزن المستخدم. والعامل الحاسم في موضوع وزن الشخص هو أن تكون حبال الترامبولين أكثر مرونة كلما زاد الوزن.

19