القفص الزجاجي بطل جلسات محاكمة المخلوع والمعزول في مصر

الخميس 2014/02/20
جمال مبارك: مش سامعين حاجة يا أفندم

القاهرة – سيظل القفص الزجاجي الذي يقف وراءه المتهمون من النظامين السابقين في مصر، بطل جلسات محاكمتهم، حيث فاجأ جمال مبارك أمس هيئة المحكمة بشكواه من عدم سماع صوت القاضي، بسبب وجوده داخل الصندوق، فيما يصر دفاع الرئيس المعزول محمد مرسي، على إزالة القفص الزجاجي كشرط للعودة لحضور الجلسات.

بدأت أمس محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أسامة شاهين النظر في أولى جلسات محاكمة مبارك ونجليه في القضية المعروفة باسم “القصور الرئاسية”.

وتم إثبات حضور المتهمين، حيث نادى رئيس المحكمة على حسني مبارك فأجاب “موجود”، ثم نادى على جمال مبارك، فأجاب “موجود يا أفندم”، ثم على علاء مبارك فرد “موجود”، كما أثبتت المحكمة حضور 4 متهمين أخلي سبيلهم في القضية.

وهو ما يبدو عكس محاكمات الرئيس المعزول محمد مرسي وإخوانه، حيث يصممون على تجاهل هيئة المحكمة التي يقفون أمامها.

وحين بدأت النيابة العامة في تلاوة أمر الإحالة (أمس الأربعاء)، قال جمال مبارك “مش سامعين يا أفندم”، فأمر رئيس المحكمة برفع الصوت داخل القفص الزجاجي “ثم تكرر الأمر مرتين حتى استطاع المتهمون سماع أمر الإحالة.

وكان النائب العام المستشار هشام بركات أمر بإحالة ملف القضية إلى محكمة الجنايات، والمتهم فيها مبارك ونجلاه، بعد أن تم استكمال التحقيقات بمعرفة النيابة بإضافة 4 متهمين جدد إلى لائحة الاتهام.

وباشرت نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول للنيابة، تحقيقاتها في القضية، وتمت مواجهة مبارك ونجليه خلال التحقيقات، بالاتهامات المسندة إليهم والأدلة عليها.

يشار إلى أن القضية سبق وأن أحيلت إلى محكمة الجنايات، بعد أن انتهت نيابة أمن الدولة العليا (في شهر يونيو 2013) من التحقيق فيها وإصدار أمر الإحالة الذي تضمن حينها الرئيس الأسبق ونجليه فقط.

بعد ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة إعادتها إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات بإدخال 4 متهمين جدد، باعتبارهم مسؤولين عن مشروع مراكز الاتصالات، لتسهيلهم الاستيلاء على المال العام لصالح آل مبارك.

وأظهرت التحقيقات، التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا منذ بدايتها، قيام المتهمين (مبارك ونجليه) بإجراء أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات، في المقار العقارية الخاصة بهم بمصر الجديدة وجمعية أحمد عرابي، ومرتفعات القطامية وشرم الشيخ ومارينا، وشارعي السعادة ونهرو بمصر الجديدة، وذلك من عام 2002 وحتى تاريخ تنحي مبارك، ودفع قيمة تكلفة تلك الأعمال من الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية.

وتحول القفص الزجاجي، الذي وضع داخله المحبوسون، مبارك ونجلاه ورفاقهم، ومرسي وإخوانه، إلى قضية قانونية وسياسية في آن واحد.

وحول هذه المسألة قال محمد الدماطي، عضو هيئة الدفاع عن مرسي لـ “العرب” إن هيئة الدفاع ستنسحب تماما من قضية التخابر المتهم فيها مرسي وعدد من قيادات الإخوان، حال عدم تنفيذ مطالبهم، خاصة في ما يتعلق بإزالة القفص الزجاجي أثناء جلسات المحاكمة.

وأضاف الدماطي أن هيئة الدفاع ستحضر الجلسة المقبلة المقرر لها الأحد القادم وأنهم سيصرون على مطالبهم، لاسيما إزالة القفص الزجاجي وأنهم لن يترافعوا قبل تنفيذ مطلبهم.

وكان الرئيس المعزول محمد مرسي قد أصيب بهستيريا داخل قفص الاتهام الزجاجي أثناء نظر أولى جلسات محاكمته هو و130 متهما آخرين في قضية اقتحام السجون أثناء ثورة 25 يناير. وصرخ من داخل القفص مهاجما القاضي: “أنت مين يا عم! أنت عارف أنا فين”، ورد عليه القاضي “أنا رئيس محكمة جنايات مصر”.

1