القلب ليس بمأمن من التهابات الجيوب الأنفية

الخميس 2016/10/20
التهاون في علاج التهاب الجيوب الأنفية قد يحول المرض إلى التهاب مزمن

برلين- كشف أطباء أن إغفال علاج التهاب الجيوب الأنفية قد يعرض جدران العظام الموجودة حول هذه الجيوب للضرر، وقد يتفاقم الأمر في أسوأ الحالات وتصل الإفرازات المُعدية إلى الدورة الدموية وتتسبب في حدوث التهابات خطرة في القلب مثلا.

وقد تكون حالة الالتهاب شديدة بحيث أنها لا تصل إلى الجيوب الأنفية وتتسبب في تهيّج الأغشية المخاطية فحسب، بل تتسبب أيضا في تورمها.

وفي هذه الحالة لا ينساب المخاط إلى الخارج ويسد المجاري في الجيوب الأنفية المتجهة إلى التجويف الأنفي، وعندئذ تتراكم الإفرازات المُعدية في الجيوب الأنفية، ما يؤدي إلى إصابتها بالتهاب حاد.

وأوضح البروفيسور رولاند لايسنغ، مدير مستشفى الأنف والأذن والحنجرة بمدينة فرايبورغ، “تظهر أعراض الالتهاب الحاد للجيوب الأنفية من خلال ألم ضاغط خلف الجبهة أو في الجبين، وعادة ما تزداد حدة هذه الأعراض عندما تتم إمالة الرأس إلى الأمام، بالإضافة إلى الإحساس بالصداع والحمى والإجهاد والتعب، كما تنساب من الأنف إفرازات باللون الأصفر”.

وأشار الطبيب الألماني إلى أنه يتم علاج الالتهاب الحاد في الجيوب الأنفية بواسطة قطرات الأنف المزيلة للاحتقان، ويمكن استعمال أجهزة الاستنشاق.

وإذا لم تجد هذه الطرق نفعا للتخلص من أعراض التهاب الجيوب الأنفية خلال يومين أو ثلاثة، فإن لايسنغ ينصح بضرورة استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.

ويتم التمييز بشكل أساسي بين التهاب الجيوب الأنفية الحاد والمزمن. وبالنسبة إلى المرضى، الذين يعانون من حالات الالتهاب المزمن في الجيوب الأنفية، فإنهم يشعرون بالضغط في نطاق الجيوب الأنفية إلى جانب الإصابة بالزكام باستمرار.

وأوضح البروفيسور توماس فوسترو، من المركز الطبي لعلاج الأنف والأذن والحنجرة بمدينة ميونيخ الألمانية، أن الحاجز الأنفي المعوج قد يعمل على تراكم الإفرازات في الجيوب الأنفية. وتتعين على المرضى استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة فور ظهور الأعراض المرضية.

وعلى ما يبدو، فإن طريقة العلاج ترتبط بالأعراض التي تظهر على المريض.

وأضافت أورسولا زيليربيرغ، من الغرفة الاتحادية للصيادلة في العاصمة الألمانية برلين، أنه غالبا ما يتم علاج العدوى البكتيرية بواسطة المضادات الحيوية. ويمكن أن يصاحب ذلك استعمال لبخاخات الأنف، التي تشتمل على محلول ملحي.

وإذا لم يجد العلاج بواسطة الأدوية والعقاقير نفعا، فعندئذ يتم اللجوء إلى العمليات الجراحية، حيث تتم إزالة الزوائد اللحمية في الكثير من الأحيان، وهو ما يعمل على توسيع فتحات الجيوب الأنفية. وأشارت زيليربيرغ إلى أنه في حالة الإصابة بنزلات البرد، فإنه يمكن اتخاذ البعض من الخطوات الوقائية ضد التهاب الجيوب الأنفية عبر تنظيف الأنف بعناية.

ويذكر أنه على الرغم من أن الرشح يعتبر من الأمور المزعجة، إلا أنه يعد إشارة على أن الجسم يحارب الجراثيم ومسببات الأمراض ويحاول مقاومتها.

ويشار أن التهاون في علاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو علاجه بشكل جزئي قد يحول المرض إلى التهاب مزمن. ويكون الضرر في هذه الحالة غير قابل للزوال ويظهر على شكل إصابة في الأغشية المخاطية في الجيوب، أو إلحاق ضرر بأداء الأهداب وبطبقة المخاط التي يؤدي عدم تحركها بشكل دائم لتلوثها بسهولة ويمكن أن يظهر المرض بشكل طفيف لمدة طويلة أو بين حين وآخر بشكل حاد. وتتشابه أعراض الالتهاب المزمن مع الالتهاب الحاد العرضي إلا أن المزمن لا يترافق بارتفاع الحرارة.

17