القلق القبلي يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكم في قطر

الاثنين 2017/06/19
خطوة تعكس قلق النظام الحاكم في قطر

الرياض – يتفاقم القلق داخل النظام السياسي القطري من إمكانية أن تسبب الأزمة الخليجية الراهنة تصدّعا خطيرا داخل اللحمة القبلية الداخلية التي توفر لهذا النظام شرعيته المحلية كما شرعيته داخل النسيج الاجتماعي للبيت الخليجي.

واعتبر مراقبون خليجيون أن صدور بيان يعلن استمرار “ولاء” قبيلة آل مرة لأمير قطر يكشف عن حاجة الدوحة إلى إظهار عدم وجود شرخ بين النظام الحاكم والقطريين، كما يكشف عن تململ حقيقي داخل الشرائح الاجتماعية القطرية على النحو الذي بات فيه ولاء القطريين يحتاج إلى إصدار بيانات والجهر بها علنا.

وجاء بيان قبيلة آل مرة في قطر في أعقاب تداول مواقع تواصل اجتماعي ووسائل إعلام سعودية أن قبيلة آل مرة في السعودية وجهت انتقادات للأسرة الحاكمة في قطر خلال لقاء شيوخها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأدين عدد من أفراد قبيلة آل مرة في محاولة الانقلاب الفاشلة ضد أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وصدرت ضدهم أحكام بالإعدام، إلا أن أمير قطر السابق أصدر قرارا بالعفو عنهم، استجابة لطلب العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

ويعتبر بيان قبيلة آل مرة ضرورة للدوحة لما عانته هذه القبيلة بالذات من اضطهاد منذ انقلاب الشيخ حمد بن خليفة، والد تميم، عام 1995.

ويذكر أن آل مرة قبيلة عربية من قبيلة يام يقيمون في قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين.

وقد تدهورت علاقة الحكم مع القبيلة منذ وصول الشيخ حمد إلى الحكم، وأثارت مصادر تنتمي إلى أحد فروع القبيلة من قيام السلطات في الدوحة باتخاذ خطوات لنزع الجنسية بشكل جماعي عنهم وعن أولادهم بل وعن آبائهم وأجدادهم المتوفين بأثر رجعي، وذلك ضمن إجراءات تعرض لها ذلك الفرع منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها أمير قطر السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لاستعادة الحكم من ابنه، إذ اتُّهم عدد من أفراد تلك القبيلة من العاملين في الشرطة والجيش بالمشاركة في ذلك الانقلاب.

وطالت قرارات نزع الجنسية التي تعرض لها فخذ الغفران، وهو أحد فروع قبيلة آل مرة، 972 رب أسرة وامتدت لتشمل جميع أفراد عائلاتهم بالتبعية والبالغ

عددهم 5266 فردا هم عدد أبناء فخذ الغفران بأكملها.

وتبعت تلك القرارات إجراءات حكومية بفصلهم من أعمالهم ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها كمواطنين وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة من علاج وتعليم وكهرباء وماء وأعمال تجارية، ومطالبتهم عن طريق الجهات الأمنية المختلفة بتصحيح أوضاعهم كمواطنين غير قطريين.

وتدرك الدوحة أن قمع أفراد هذه القبيلة يدفعها إلى الضغط الذي أنتج بيان السبت حول ولاء القبيلة لأمير قطر.

ونشرت وكالة الأنباء القطرية نص البيان الذي شدد على رفض القبيلة “الزج باسمها في الخلافات السياسية بقصد الضرب في النسيج الاجتماعي والترابط السياسي داخل دولة قطر”.

وقالت جريدة “عكاظ” السعودية في عددها الصادر الأحد، إن عددا من شيوخ قبيلة آل مرة في السعودية أكدوا وقوفهم إلى جانب بلادهم في مقاطعتها قطر، أثناء لقائهم ولي ولي العهد، مستنكرين في الوقت نفسه ما فعلته حكومة قطر.

وقالت تقارير صحافية من المعبر الحدودي أبوسمرة بين السعودية وقطر أن القطريين يمنعون عبور مواطنيهم من قبيلة آل مرة.

1