القلوب الميتة أصبح بالإمكان إحياؤها وزراعتها

الثلاثاء 2014/10/28
جهاز "القلب في صندوق" يُدفئ القلب ثم يُستعاد النبض

سيدني- حقق أطباء أستراليون إنجازًا طبيًا هو الأول من نوعه في تاريخ الطب، بعد نجاحهم في زرع 3 قلوب “ميتة” بعد إنعاشها اثر توقعها عن النبض.

كانت في السابق عملية التبرع بقلب لمريض تأتي من أشخاص بالغين تأكدت وفاتهم دماغيًا، في حين تستمر قلوبهم في النبض بصورة سليمة، لكن فريقا من مستشفى “سانت فينسنت”، في مدينة سيدني الأسترالية، استطاع إحياء قلب كان قد توقف عن النبض لمدة 20 دقيقة، ثم زرعه في جسد مريض بنجاح.

وعادة ما تؤخذ القلوب النابضة من المتوفين دماغيًا، وتحفظ لمدة حوالي 4 ساعات قبل زرعها في أجساد المرضى.

والقلب هو العضو الوحيد في الجسد الذي لا يمكن زرعه بعد التوقف عن العمل، لكن الأطباء الأستراليين اعتمدوا على تقنية جديدة لإنعاش القلب، من خلال جهاز أطلقوا عليه اسم “القلب في صندوق”، حيث يُدفئ القلب، ثم يُستعاد النبض، ويُحفظ في سائل إنعاش تساعد على تقليل تلف عضلته.

وكشفت صحيفة “ذا أستراليان” على موقعها الإلكتروني أن الفريق الطبي الأسترالي أنجز العمليات الثلاث، قبل أكثر من شهرين، لكنه أعلن عن نجاحها وتفاصيل إنجازه لها في وسائل الإعلام الجمعة الماضية.

وكانت المريضة “ميشيل غريبيلاس”، (57 عاما)، التي تعاني من عيب خلقي في القلب، أول شخص يخضع لهذه الجراحة.

وتقول غريبيلاس: “أصبحت شخصية مختلفة تمامًا، أشعر كما لو كان عمري 40 عامًا، أنا محظوظة جدا”، وقد أجريت عمليتان ناجحتان بنفس الطريقة لاحقا.

المريضة ميشيل غريبيلاس ودامن أول شخصين يخضعان للجراحة

من جانبه، قال بيتر ماكدونالد، رئيس وحدة زراعة القلب في مستشفى “سانت فينسنت”: “يعتبر هذا الإنجاز خطوة كبيرة تجاه تقليل العجز في التبرع بالأعضاء”.

وأضاف ماكدونالد أن الفريق الطبي كان يعمل على تطوير تقنية “القلب في صندوق” منذ 20 عامًا، لكنه كثف العمل عليها خلال السنوات الأربع الماضية.

وأوضح أن الهدف الأساسي من التقنية هو كيفية تنشيط القلب، وإعادته للعمل بعد توقفه، وذلك من خلال حفظ القلب في وعاء يحتوى على محلول كيمياوي بعد نزعه من المتبرع، وربطه بدائرة كهربائية معقمة تبقيه دافئًا وبعد ذلك يبدأ القلب بالنبض.

وأشار إلى أنه يتم حفظ كل قلوب المانحين في هذا الجهاز لمدة 4 ساعات قبل عملية الزرع، وبمراقبة أداء القلب على الجهاز، يمكن للأطباء أن يحددوا ما إن كان هذا القلب سيعمل بشكل سليم بعد زرعه أم لا.

ويتوقع “ماكدونالد” أن ينقذ جهاز “القلب في صندوق” حياة المزيد من المرضى، ويزيد الأعضاء المتوفرة للزرع بنسبة 30بالمئة.

ولم تتوقف محاولات الأطباء عند زراعة القلب من المانحين فقط، فقد أجرى فريق طبى بمستشفى “جورج بومبيدو” بالعاصمة الفرنسية باريس، بنجاح أول عملية لزراعة قلب صناعي من إنتاج شركة “كارمات” الفرنسية، لا يحتاج إلى بطارية لتشغيله، وكان ذلك في ديسمبر عام 2013.

لكن المستشفى الفرنسي، أعلن عن وفاة المريض(76 سنة)، بعد 75 يومًا من إجراء العملية، ولم يحدد الأطباء آنذاك سبب الوفاة.

24