القمة الآسيوية للإعلام في جدة تناقش إشكاليات تجربة البث

الخميس 2014/05/08
قادة الإعلام في 50 دولة يستعرضون خبراتهم في القمة

جدة – خصصت القمة الآسيوية للإعلام هذا العام جلساتها باستعراض تجربة البث الإذاعي والتلفزيوني في دول آسيا والعالم كافة، وسلطت الضوء على التحديات والإشكاليات التي تواجه صناعة الإعلام في الوطن العربي.

عقدت في جدة القمة الآسيوية الحادية عشرة للإعلام، يومي الثلاثاء والأربعاء تحت عنوان “الإعلام والتنوع لإثراء تجربة البث”، وسط مشاركة قادة الإعلام من مختلف دول آسيا والعالم من 50 دولة.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع السعودي الدكتور رياض بن كمال نجم أن هذه القمة ستناقش عبر جلساتها الكثير من المحاور التي تستهدف استعراض تنوع وإثراء تجربة البث الإعلامي بمشاركة متخصصين في الإعلام، وتناول أهم قضايا العمل الإعلامي المعاصر، والتحديات التي تواجه صناعة الإعلام الإذاعي والتلفزيوني في آسيا والوطن العربي.

وتمحورت الجلسة الأولى حول “ارتفاع عدد القنوات الفضائية الدولية.. نعمة أو نقمة”، وتلبيتها لاحتياجات المجتمعات المختلفة، وتحدث فيها المدير العام لإتحاد إذاعات الدول العربية “أسبو” صلاح الدين معاوي من تونس عن التزايد المهول للقنوات الفضائية وتكاثرها في المنطقة العربية، مشيرا إلى أن عدد القنوات العربية وصل إلى 1300 قناة عربية بسبب تأثير القطاع التجاري.

وأوضح معاوي أن القطاع الإعلامي العربي يتسم بالتكاثر والتنوع وحرية التعبير واختيار المشاهد ما يريد مشاهدته، ولكن بالرغم من ذلك إلا أن منطقتنا العربية تفتقر إلى النظام في البث الفضائي بخلاف الدول الأخرى التي تتمتع بالنظام والتشريعات. وطالب القنوات العربية بوضع تشريعات وأنظمة لكي يكون هذا القطاع أقل فوضى مما هو عليه الآن، وهناك حاجة ملحة إلى تشريعات توفر للمواطن أمانا أخلاقيا واجتماعيا.

وأبدى الباحث بمركز الأبحاث والتطوير بتلفزيون الصين المركزي وين شيجوان اندهاشه أمام العصر الحاضر والتطور الملحوظ للإعلام المرئي، مشيرا إلى أن الإعلام شكل تواصلا بين جميع شعوب العالم ويعد فرصة لتبادل الثقافات بين المجتمعات وفهمها لكي تستطيع التعامل مع الجميع والتفاعل مع الأطراف الأخرى عبر القنوات الفضائية.

صلاح الدين معاوي: منطقتنا العربية تفتقر إلى النظام في البث الفضائي بخلاف الدول الأخرى

وأبرز نائب الرئيس للتوزيع بوسائل الإعلام العالمية الفرنسية (FMM) بفرنسا إريك كريمير، بدايات القناة الفرنسية واتباعها لسياسة الرأي والرأي الآخر وتمسكها بالحرية الثقافية وحماية حرية التعبير، وكل تلك القيم تتبنى وتساهم في الأقمار الصناعية الأسيوية، موضحا أن لديهم 755 اتفاقية حول العالم في البث ولديهم أيضاً قنوات إنكليزية وفرنسية وعربية تصل نسبة مشاهدتها إلى 41،400،000 خلال 15 عاما.

واستعرض في نهاية الجلسة الأولى الرئيس التنفيذي بتلفزيون فيجي المتحد تيفيتا جونليفو نسبة مشاهدة تلفزيون فيجي التي تصل إلى مليوني مشاهد في 12 دولة.

وفي الجلسة الثانية للقمة، تمت مناقشة أهمية استفادة الإذاعة والتلفزيون من التقنية الحديثة في جلسة جاءت بعنوان “التقاء التلفزيون والإنترنت والتلفزيون المتنقل.. ماذا بعد ذلك على الشاشة”، برئاسة استشاري الإذاعة والوسائط المتعددة بالمملكة المتحدة جوستن كنجز، واستعرض المتحدث الرئيس في الجلسة “تاتسويا ساساهارا”، من مركز المحتويات الرقمية بإدارة برامج هيئة الإذاعة اليابانية، برامج الجوال المتنقل منذ 2006 إلى عام 2013، حيث أصبح الكثير من الناس يستخدم الهاتف الذكي لتفرده بالعديد من المميزات، كالتذكير والصور والإنترنت، مؤكدا أن التقنية تقدم خدمة البث المتزامن والبث المتوازي، والتي ستزيد من إقبال الناس على الهواتف الذكية.

وأوضح تاتسويا أن اليابان تعد من الرواد في الدخول في الإنترنت، حيث بدأت البث عن طريق الشاشات الصغيرة والاتصال عبر الإنترنت والتواصل واستقاء البيانات والمعلومات والاستفادة من خدمة البث عبر التليفزيون مع الاعتماد على الإنترنت.

بدوره تناول الرئيس التنفيذي للأكاديمية الدولية لوسائل الإعلام والإذاعة (IMBA) بأستراليا ستيف أهيرن أهمية التفاعل مع المشاهدين والتغيير في تلبية احتياجاتهم واستفادة الوسائل الإعلامية التقليدية من التقنية لمجاراة وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر، والتبادل الجديد والتغيير والتفاعل من جديد والتفعيل مع دور الأخبار.

ستيف أهيرن: استفاد الإعلام التقليدي من التقنية لمجارات وسائل التواصل الاجتماعي

وأشار إلى أن أنها تعد تهديدا، فإن لم تكن جديدة وهادفة ومتطورة ستفقد الكثير، لافتا النظر إلى أن هناك جانبا إيجابيا للتقنية وهو تعرض الجماهير للإعلام على مدى 24 ساعة من خلال هذه المواقع والبريد الإلكتروني وتحقيق أعلى نسبة للتواصل عبر الكثير من الوسائل مع التركيز على أهمية المصداقية والمتابعة مع كل ما يحدث وربطه بشكل دوري بوسائل التواصل الاجتماعية والهشتاغات والإسراع والمتابعة في المعلومات والمحافظة على نسبة المشاهدين والانتباه إلى محتوى الصور ومراعاة تعدد نوعيات الهواتف بهدف استثمار الوقت بشكل أفضل.

وتحدث المدير التنفيذي للعلاقات الدولية بهيئة الإذاعة الكورية كيني بايجول، عن وضع البرامج على الإنترنت والتقنيات والتفاعل في البث، مبنيا أن هناك جيلا جديدا للتلفاز والمواقع الأخرى وهناك وسائل اتصال قيّمة للإذاعة والتلفزيون من خلال توظيف الشبكات والإنترنت، مشيرا إلى أن ذلك يساعد في رفع نسبة المشاهدين.

وعقدت الجلسة الثالثة للقمة، تحت عنوان “نحو تنظيم قوي وفعال لوسائل الإعلام.. الفرص والتحديات”، برئاسة البروفيسور مارتن هادلو، الأمين العام للمركز الآسيوي للإعلام للمعلومات والاتصال بسنغافورة. وتحدثت السيدة سوبينيا كلانج نارونج مفوضة الهيئة الوطنية للإعلام والاتصالات بتايلاند عن خبرتها في قطاع الإعلام، وأشارت إلى أن تنظم المحتوى التلفزيوني والإذاعي وإعطاء التراخيص والترددات والتطبيقات الأخرى وتقديم التراخيص للمحطات الإعلامية العمومية، والسعي لكفالة حرية التعبير والصحافة، هي طريقة لتنظيم الجانب الإعلامي بشكل أفضل.

وفي الختام تناول نائب المدير العام بإدارة التعاون الدولي بالمؤسسة الحكومية للصحافة والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون بالصين، يان تشينج شينج، الحديث عن ماهية طبيعة التنظيم في وسائل الإعلام التي يجب اتباعها، بما يؤمن خدمات مستدامة، وأهمية مواجهة المؤسسات الإعلامية للتحديات الجديدة، ومنها مراعاة المعايير الأخلاقية والمهنية، وتنظيم البث وحماية الملكية الفكرية وابتكار المحتوى، فضلا عن مواكبة التكنولوجيا واحترام خصوصية البلد.

18