القمة الأفريقية تناقش حلولا للأزمة الليبية ومحاربة الإرهاب

جعلت القمة الأفريقية الحالية من بين أولوياتها النزاعات التي تشهدها بلدان عديدة في القارة، على غرار ليبيا وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان، إلى جانب مناقشة استراتيجية للتصدي لخطر المجموعات الجهادية وتبعات الهجرة غير الشرعية.
الأحد 2018/01/28
قضايا مشتركة

أديس أبابا - تناقش القمة الأفريقية، التي تفتتح الأحد في أديس أبابا على مستوى رؤساء وحكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي، النزاعات التي تجتاح القارة ومن بينها الأزمة في كل من ليبيا وجنوب السودان، إلى جانب تباحث سبل مواجهة الإرهاب.

وتتناول اجتماعات تعقد على هامش القمة الأفريقية العادية الثلاثين الأوضاع في ليبيا، بحسب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي قالت إن رئيسها غسان سلامة سيحضر هذه الاجتماعات.

وأكدت البعثة على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن سلامة يرافق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في زيارته إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي.

ويتباحث المسؤولان الأمميان مع القادة الأفارقة ورؤساء المنظمات الإقليمية آلية مشتركة لمعالجة الأزمة في ليبيا والجهود الدولية لإيجاد حلول لها.

والأزمات والنزاعات التي تواجهها القارة من بين أولويات رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي في جدول الأعمال، على غرار الفوضى في ليبيا وأفريقيا الوسطى والمجموعات الجهادية في البعض من أطراف الساحل والمشاكل في جمهورية الكونغو الديمقراطية والكاميرون.

ويترأس الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي يعقد السبت ويناقش موضوع المقاربة الشاملة لمكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا ودراسة الاستراتيجية الأفريقية لمكافحة هذه الظاهرة.

كما التقى الأمين العام للأمم المتحدة، السبت في أديس أبابا، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين وبحثوا الأوضاع في دولة جنوب السودان.

وأكد غوتيريس استعداده لدعم أي قرار تتخذه الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا “إيغاد”. وقال إننا سنعمل على دعم قرارات “إيغاد” في مجلس الأمن الدولي بما يعزز عدم الإفلات من محاسبة كل من يعيق عملية السلام في جنوب السودان.

أنطونيو غوتيريس وغسان سلامة يعقدان اجتماعات مع القادة الأفارقة ورؤساء المنظمات الإقليمية لبحث الجهود الدولية لإيجاد حلول للوضع في ليبيا

وقال غوتيريس إن الجهود المبذولة من قبل إيغاد “يجب أن يتم دعمها، وأن نتحدث بصوت واحد بشأن جنوب السودان وإنهاء معاناة شعبه”. وأضاف “نحن بحاجة إلى مواصلة الضغوط على الأطراف في جنوب السودان للتوصل إلى سلام وإنهاء الحرب غير المبررة”.

وشدد غوتيريس على أن أي تباينات بين دول جوار جنوب السودان حول عملية السلام، والمصالح الخاصة بهذه الدول لن يصب في تحقيق السلام.

وقالت وزيرة الدولة بالخارجية الإثيوبية هيروت زمني، في تصريحات صحافية عقب الجلسة، إن الاجتماع الثلاثين، السبت، بمقر الاتحاد الأفريقي يعد الثالث من نوعه.

وأوضحت أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق لدعم جهود “إيغاد” وتركز الاجتماع على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة ضد كل من ينتهك اتفاق السلام ووقف الاعتداءات. ولفتت زمني إلى أن الجولة الثانية من عملية إحياء اتفاق السلام بجنوب السودان ستبدأ خلال الأيام القادمة.

ووقعت الحكومة والمعارضة المسلحة، في 21 ديسمبر 2017، اتفاقا لوقف الأعمال العدائية وفتح ممرات آمنة لإغاثة المدنيين كجزء من مبادرة جديدة لإحياء اتفاقية السلام الموقعة في أغسطس 2015.

وتبادلت الحكومة والمعارضة المسلحة، خلال الأسبوعين الماضيين، اتهامات بخرق الاتفاق في مناطق غرب بحر الغزال وولاية الوحدة (شمال غرب) ومنطقة لاسو بولاية نهر ياي (جنوب غرب) ومناطق بإقليم أعالي النيل (شمال شرق).

وتعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان باستفتاء شعبي عام 2011، منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة تتخذ أبعادا قبلية.

والجمعة، تم انتخاب المغرب عضوا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إذ حصل على 39 صوتا مؤيدا لانضمامه إلى هذه المؤسسة.

وجاء انتخاب المغرب بعد عام من عودته إلى المنظمة الأفريقية إثر غياب منذ 1984 احتجاجا على انضمام جبهة البوليساريو الانفصالية. ومن المتوقع أن تصادق جمعية الاتحاد الأفريقي، الاثنين، على انضمام المغرب رسميا.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قبل التصويت، إن ترشح بلاده يندرج في إطار عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي.وأضاف “من الطبيعي أن ينضم المغرب إلى مختلف هيئات المنظمة، وخصوصا أن مساهمته مهمة ومعروفة ومعترف بها على صعيد حفظ السلام وخصوصا في أفريقيا”.

وتم انتخاب 10 أعضاء جدد من مجموع 15 عضوا، لمدة سنتين، بعد انتهاء ولايتهم.

ويعمل المغرب على الحفاظ على السلم والأمن داخل القارة الأفريقية وفي عدد من المناطق في العالم من خلال مشاركة قواته في إطار القوات الأممية لحفظ السلم، وهو ما أهله لاكتساب أصوات أفريقية مؤيدة للحصول على العضوية في الهياكل التنفيذية للاتحاد الأفريقي.

وستتطرق القمة الأفريقية الحالية أيضا إلى ملف الهجرة غير الشرعية، حيث سيقدم المغرب خطة بالخصوص في إطار المهمة الموكولة للعاهل المغربي الملك محمد السادس خلال القمة الأخيرة التي انعقدت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وقالت أميرة فاضل مفوض الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي، في مؤتمر صحافي الجمعة، إن قضية الهجرة غير الشرعية في القارة السمراء تمثل تحديا كبيرا للاتحاد الأفريقي.

واعتبرت أن أوضاع المهاجرين في ليبيا تقف عائقا أمام الجهود المبذولة لمعالجة تلك الظاهرة بالقارة. وجاءت تصريحات فاضل على هامش اجتماعات المجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، والتي تسبق القمة الأفريقية.

2