القمة الأوروبية تبحث فرض عقوبات على تركيا

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتبر أن التوسط من أجل التوصل لاتفاق بين تركيا والأكراد أحد ثلاث خيارات أمام الولايات المتحدة بعد الهجوم التركي في شمال شرق سوريا.
الجمعة 2019/10/11
مزيد من التعزيزات التركية لشمال سوريا

باريس - قالت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية اميلي دو مونشالين، أن مسألة فرض عقوبات أوروبية على تركيا إثر تدخلها في شمال سوريا "ستبحث في القمة الأوروبية الأسبوع القادم".

وردت المسؤولة على سؤال عن احتمال فرض عقوبات أوروبية على تركيا بقولها "بديهي أن هذا مطروح للبحث في القمة الأوروبية الأسبوع المقبل".

ويستهدف الهجوم العسكري التركي "وحدات حماية الشعب" الكردية المدعومة من الغرب في معركتها ضد تنظيم داعش، لكن تركيا تعتبر الوحدات "مجموعة إرهابية".

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على حسابه على "تويتر" الخميس: "لقد هزمنا 100% خلافة داعش ولم يعد لدينا أي قوات في المنطقة التي تتعرض للهجوم من قبل تركيا في سوريا. لقد قمنا بعملنا على أكمل وجه! الآن تهاجم تركيا الأكراد الذين يقاتلون بعضهم بعضا منذ 200 عام".

وفي وقت سابق الخميس، قال ترامب عبر تويتر: "لدينا واحدا من ثلاثة خيارات: إرسال آلاف من قواتنا والفوز عسكريا، أو توجيه ضربة مالية قوية لتركيا وفرض عقوبات، أو التوسط في اتفاق بين تركيا والأكراد".

وتأتي تغريدات ترامب بينما يواجه انتقادات حادة من حلفاء واشنطن ومن الديمقراطيين وحتى من معسكر الجمهوريين الذي ينتمي له بعد قراره سحب عدد من قواته من الحدود السورية التركية ممهدا الطريق للهجوم التركي الذي بدأ مساء الأربعاء على أكراد سوريا.

وقال ترامب لاحقا للصحفيين إنه يرفض إرسال المزيد من القوات.

وهذا هو الوعيد الثاني خلال 24 ساعة، حيث هدد الرئيس الأميركي تركيا، في وقت سابق الخميس، بمزيد من العقوبات الاقتصادية إذا لم تحترم "قواعد اللعبة" في سوريا، مشيراً إلى أن تركيا ستضرر مالياً بشدة إذا لم تلتزم بالقواعد.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جندي وإصابة 3 آخرين في اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات شمال سوريا.

وأصيب ثلاثة جنود أتراك كذلك بجروح في إطار العملية، ولم يكشف عن تفاصيل إضافية.

واندلع القتال في عدة مواقع على طول الحدود البالغ عرضها حوالى 120 كلم حيث تتركز العمليات، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومسؤول عسكري كردي الخميس.

وبدأت تركيا الأربعاء عملية برّية وجوّية في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، التي دعمها الغرب في القتال ضد تنظيم داعش.

وتعتبر أنقرة هذه الفصائل "إرهابية" نظراً لارتباطها بحزب العمال الكردستاني الذي خاض تمرداً داخل الأراضي التركية.

ويأتي بيان وزارة الدفاع التركية بعد قصف متبادل بين الفصائل الكردية والجيش التركي في شمال سوريا، حيث سقط ضحايا من الجانبين.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الأربعاء مقتل عشرة مدنيين و29 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكّل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، جراء الهجوم.

وفي الجانب التركي قتل سبعة مدنيين بينهم رضيع سوري، وأصيب نحو 70 بجروح في قذائف سقطت على بلدات حدودية في محافظتي شانلي أورفا وماردين، اتهمت السلطات مقاتلين أكراد بإطلاقها.

ومنذ إعلان تركيا قبل أيام عن عملية عسكرية وشيكة، حذر الأكراد من أنها قد تقوّض الجهود الناجحة التي بذلوها لدحر تنظيم داعش، وتسمح بعودة قادته المتوارين عن الأنظار.

وأبدت دول أوروبية عدة أيضاً قلقها البالغ من تداعيات أي هجوم تركي محتمل على المعركة ضد خلايا تنظيم داعش مع انصراف المقاتلين الأكراد إلى مواجهة تركيا.

وبرغم هزيمته الميدانية، لا يزال التنظيم قادراً على التحرّك عبر خلايا نائمة ويشن هجمات عدة في مناطق سيطرة الأكراد.