القمة الثقافية في أبوظبي: إعادة بناء الجسور بين شعوب العالم

محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة: تقام فعاليات القمة في وقت تسوده حالة من عدم الوضوح والريبة حول قضايا عدة وتحديات عالمية كبرى.
الأحد 2018/04/08
نورة بنت محمد الكعبي: الفعاليات تأتي لتؤكد الدور الذي تلعبه الثقافة في العلاقات الدولية

أبوظبي- تنطلق القمة الثقافية "أبوظبي 2018" في دورتها الثانية الاثنين بحضور 400 من مسؤولي الحكومات والمؤسسات الخيرة ورواد الفن والأعمال والتكنولوجيا والفنانين من 80 دولة.

وتحت عنوان "إمكانات بلا حدود: بناء روابط جديدة بين التراث والابتكار وبحث حلول عملية من خلال التكنولوجيا والإعلام وتعليم الفنون لتحسين الواقع" ستحتضن منارة السعديات جلسات تستمر حتى 12 أبريل المقبل لمناقشة السبل العملية لدعم الدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة لمواجهة هذه التحديات.

وقالت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة اللجنة التوجيهية للقمة، نورة بنت محمد الكعبي، إن الفعاليات تأتي لتؤكد الدور الذي تلعبه الثقافة في العلاقات الدولية واستكشاف كيف يمكن لها أن تكون قوة ملموسة تحقق التغير الإيجابي.
ونوهت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجا يعكس قدرة التكامل الثقافي والتسامح على بناء دولة. فيما ستكون هذه القمة ونتائجها منارة لأولئك الذين يسعون إلى حلول جديدة لمواجهة التحديات العالمية الملحة.

وأعلنت اللجنة التوجيهية برنامج القمة الذي يضم خطابات رئيسية وجلسات نقاشية وورش عمل تتخللها عروض موسيقية وفنية ومعارض لفنانين مقيمين بالتعاون مع 5 فنانين إماراتيين.

مجموعة من العروض

قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي عضو اللجنة التوجيهية بالقمة، محمد خليفة المبارك "إن الفعاليات تأتي في وقت تسوده حالة من عدم الوضوح والريبة حول قضايا عدة وتحديات عالمية كبرى. فيما ترى الدائرة ضرورة نشر ثقافة الحوار المفتوح وروح التسامح والتفاهم الدولي لبناء مستقبل سلمي مشترك وتؤمن بدور الثقافة والفنون في تحقيق هذا الهدف".

ويضم برنامج القمة الثقافية مجموعة من عروض الأداء تحت شعار "إمكانات بلا حدود" بينما يجمع برنامج مختبر الفنان من 40 إلى 50 فنانا من مختلف التخصصات والجنسيات في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من الخبرات وتبادل الافكار. إضافة إلى التعاون على إيجاد حلول مبتكرة لبعض أبرز القضايا العالمية الملحة على الساحة الاجتماعية والثقافية.

ومن المقرر الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة ” الدبلوماسية الثقافية ” لهذا العام خلال القمة وتكريم الأفراد والمؤسسات الرائدة في مجال الدبلوماسية الثقافية والتي قدمت العديد من الإسهامات لمواجهة التحديات العالمية من خلال نشر الثقافة.

وأعرب الرئيس التنفيذي لمجموعة ديفيد روثكوف "روثكوف" والمشارك في تنظيم القمة عن تطلعه إلى الترحيب بهذه النخبة من رواد العالم ممن يؤمنون تماما مثلنا بالحاجة الماسة لابتكار آليات جديدة من شأنها إعادة تعريف مفهوم التعاون الثقافي في العالم الرقمي بشكل يؤكد على دور الدبلوماسية الثقافية في تحقيق التقارب وبناء الجسور بين شعوب العالم.

بدورها قالت عضو اللجنة التوجيهية للقمة والمديرة التنفيذية لشركة تي سي بي فينتشرز كارلا كاناليس "تسعى القمة الثقافية جاهدة إلى تغيير نظرة الناس حول الدور الكبير الذي يمكن للثقافة لعبه في مواجهة التحديات العالمية الراهنة في وقت يسود فيه الخوف من ثقافة الآخر. ومن هنا تعي القمة قدرة الفنون على بناء جسور الثقة وتعزيز الوعي العام في هذا الشأن".

مواضيع أكثر حيوية

وخلال مؤتمر صحافي عقد الأحد، قال مدير عام دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي سيف سعيد غباش إن "القمة في دورتها الأولى العام الماضي كانت حدثا مركزيا في العمل الثقافي بالدولة".

وأضاف "فمن خلال تقديم نموذج حيوي للنقاش وتبادل الأفكار بمنظور ونهج عالمي يتجلى دورنا في الدائرة باعتبارنا الجهة التي تقود تطوير الحلول لمواجهة التحديات التي يواجهها هذا القطاع والمرتبط بشكل وثيق بالإنسانية ونمو المجتمعات".

وتابع "إن القمة وضعت على أجندتها هذا العام مواضيع أكثر حيوية تلامس احتياجات المجتمعات المعاصرة. وسنشهد حوارات ما بين أكثر من 400 مشارك في هذا الملتقى العالمي من قادة الحكومات والفنون والإعلام والتكنولوجيا والبيئة والفنانين حول أوجه التعاون التي يمكن تحقيقها من أجل تحسين الحياة لنا ولغيرنا من حولنا".

وقال "كما ستستمتعون بعروض تعبيرية لفنانين يجسدون قيم التعاون لعرض تصوراتهم الشخصية الخاصة عن مختلف القضايا التي تجمعنا كبشر وستتعرفون على شخصيات بارزة تمكنت من إحداث فارق في محيطها ونكرمها بجوائز الدبلوماسية الثقافية".

وأشار إلى أن القمة تجمع عقولا من أكثر من 80 دولة، لكل منهم موقعه المؤثر في مجاله وسيكون لكل منهم دور في البرنامج ما يعكس التزامنا بتمهيد الطريق نحو إيجاد تفاهمات دولية تعالج الصعوبات الحالية التي تحول دون تحقيق تعاون مثمر تتطلع إليه الإنسانية. فالأفكار التي ستناقش في الأيام القادمة ستشكل أساسا لإجراءات ومشاريع ستنفذ في السنوات القادمة وتترك أثرا حقيقيا على الجميع.

ونوه إلى أن وسائل الإعلام مؤثرة ليس بنقل القصص من الواقع فقط بل أيضا من خلال لفت الانتباه إلى العوائق واقتراح الحلول وأساليب التفكير الجديدة. كما دعا للمساهمة في النقاشات التي ستدور في الأيام القادمة خاصة أن بعضها يتعلق بالدور الجديد للإعلام في مجتمعاتنا.

وأكد أنه "من المشجع أن نلمس تغيرا جذريا في فهم الدور الذي يجب أن تلعبه المنطقة وأبوظبي خاصة في المجتمع الدولي وذلك بعد أشهر فقط من افتتاح متحف اللوفر أبوظبي أول متحف عالمي يفتح أبوابه للجمهور في المنطقة حاملا رسالة عميقة للعودة إلى جوهر الإنسانية".

وقدم في الختام، الشكر للشركاء في تنظيم "القمة الثقافية أبوظبي 2018" وهم مجموعة روثكوبف وشركة تي سي بي فينتشرز إلى جانب فريق الدائرة.