القمة السعودية – الإيرانية المرتقبة .. والرهانات المعقودة

الاثنين 2013/09/30
التفاهم السعودي-الإيراني مقدمة لحل الكثير من القضايا الإقليمية

باريس- تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبين الرئيس الإيراني حسن روحاني بمناسبة قيام هذا الأخير بأداء فريضة الحج بدعوة رسمية من العاهل السعودي.

وتكتسي هذه القمة، وفق تقرير لمركز الدراسات العربي الأوروبي، أهمية استثنائية لأن الخلافات بين البلدين وصلت إلى أبعد مدى وانعكست بشكل سلبي على المنطقة بأكملها ولأن كلا من البلدين له موقعه الإقليمي ويعمل ضمن منظومة من الحلفاء المحليين والدوليين.

وبرأي كافة المراقبين فإن أي تفاهم سعودي – إيراني كفيل بأن يترك بصمات إيجابية على ملفات ساخنة وأن يحد من حجم التوتر السائد اليوم على أكثر من صعيد.

ومن المؤكد أن لقاء القمة لن يجد حلولا فورية لأزمات كبيرة وقديمة، ولن يعيد بسرعة الثقة المفقودة بين البلدين ولكن اللقاء قد يمهد الطريق للبدء بإزالة المتاريس بين الرياض وطهران كمقدمة من أجل إيجاد الحلول الناجعة لكل الملفات المشتركة التي من المؤكد أنها بحاجة إلى الكثير من الوقت للتوصل بشأنها إلى حلول ترضي الطرفين على قاعدة مراعاة المصالح، وفق تقرير المركز الذي يتخذ من باربس مقرا له.

والملفات التي تباعد بين البلدين كثيرة ومعقدة وحلها يتطلب مرونة في التفاوض على خلفية التفاهم على «تسويات» لأن من المستحيل أن يخرج أي طرف خاسرا بالكامل، أو أن يخرج أي طرف رابحا بالكامل.

ويكفي تعداد الملفات القابلة للتفاوض بحكم أهميتها وضرورة البت فيها والتي تتمثل في الملف السوري بالدرجة الأولى، ويليه ملف البحرين ولبنان ومصر وفلسطين والعراق واليمن والسودان والملف النووي الإيراني.

وتأتي في سياق هذه الملفات التوترات المذهبية الرائجة في العالم العربي والإسلامي اليوم، وسباق التسلح المحموم بين دول المنطقة، والحركات الإرهابية، والتيارات التكفيرية. ويضاف إليها أمن واستقرار المنطقة وكيفية إعادة تفعيل العلاقات الثنائية وتعزيزها بين السعودية وإيران وبين إيران ودول منطقة الخليج العربي على قاعدة احترام كل دولة لسيادة الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وبعض هذه الملفات الآنفة الذكر تمتلك الرياض وطهران مفاتيح حلها، ولكن هناك ملفات لها أبعاد دولية ومفاتيح حلها موجودة في موسكو وواشنطن وفي عواصم أخرى الأمر الذي يتطلب تنسيقا إقليميا ودوليا.

ولعل المنطق السائد الآن هو القائل باستحالة إيجاد حل لأي أزمة عبر استخدام القوة لأنها لا تؤدي إلا إلى المزيد من الخراب والدمار، ولهذا تجب العودة إلى طاولة الحوار لمناقشة كل التفاصيل بحرية ومصداقية خاصة وأن المناخات الدولية أثبتت مؤخرا أن الأجواء مؤاتية لانتهاج فلسفة التفاوض على قاعدة اعتراف كل طرف بمصالح وحقوق الآخرين. ويختم التقرير بأن الانتظار يبقى سيد الموقف إلى أن يتم لقاء القمة بين العاهل السعودي والرئيس الإيراني.

7