القمة العربية التنموية فرصة لتعزيز تقارب لبنان مع محيطه العربي

مصادر عربية تأمل في أن يكون لبنان جاهزا لاستضافة القمة وأن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومتهم.
الثلاثاء 2018/10/09
أمير الكويت حريص على العلاقة مع لبنان رغم إساءات البعض من قواه

بيروت - يعول لبنان على نجاح الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي يستضيفها في 20 يناير 2019. وقد أوفد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون عددا من الموفدين إلى العواصم العربية لدعوة الزعماء العرب إلى حضور هذه القمة الحيوية في العاصمة اللبنانية.

وتسلم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الاثنين رسالة خطية من الرئيس ميشال عون تضمنت دعوة للمشاركة في أعمال القمة، حيث سلمه إياها وزير الخارجية والمغتربين في لبنان جبران باسيل.

وقال باسيل، عشية وصوله إلى الكويت، إن «لمشاركة الكويت في القمة التنموية أهمية خاصة نظرا إلى احتضانها الدورة الأولى من أعمال هذه القمة، ولحيوية دورها في لمّ الشمل وتعزيز العمل المشترك وإعلاء التعاون وإعمال الحكمة في المسائل التي تعني العالم العربي وقضاياه».

وأضاف باسيل أن «الزيارة ستكون مناسبة للتأكيد على ثوابت العلاقة اللبنانية – الكويتية الصلبة والقائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الراسخ»، منوّها بدور الأمير «صديق لبنان في السراء والضراء»، ومؤكداً «نحن في لبنان حريصون على العلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين اللبناني والكويتي وعلى العلاقات المتجذّرة بين الدولتين، تلك العلاقات العصية دائما على أيّ محاولات للنيل منها».

وتأتي هذه التصريحات في محاولة جديدة لتأكيد حسن العلاقات اللبنانية الكويتية بعد أن تعرض أحد الإعلاميين المقربين من حزب الله لأمير الكويت مؤخرا ما تسبب في توتر جرت معالجته بين العاصمتين.

وكان موفدو الرئيس اللبناني قد وصلوا إلى عدد من العواصم لتسليم قادتها دعوة الرئيس عون لحضور القمة.

ويزور باسيل الأردن بعد الكويت للغاية نفسها. وكان وزير المالية علي حسن خليل قد سلم دعوة للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بقصر قرطاج في تونس، فيما قام وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني بتسليم دعوة إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير. وسيكثف موفدو الرئيس اللبناني حركتهم في الأيام المقبلة لتسليم الدعوة لكافة الزعماء العرب.

وكان وفد من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قد عقد الخميس محادثات في بيروت بشأن استضافة لبنان للدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في يناير المقبل.

وقال السفير حسام زكي في تصريح صحافي إن القمة تعنى أساسا بالموضوعات التنموية بعيدا عن السياسة وتشابكاتها وتعقيداتها، متوقعا مشاركة عربية واسعة فيها.

وقد وصل وفد الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السفير زكي، قادما من القاهرة لمتابعة الإجراءات والترتيبات اللازمة بشأن استضافة القمة. وقال زكي “وصلنا بدعوة من الجانب اللبناني للجنة المسؤولة عن التنظيم والإعداد اللوجستي للقمة. وهذه اللجنة منوط بها التعرف على كافة التسهيلات التي يقدمها لبنان للوفود العربية التي ستشارك في القمة المنتظرة في العشرين من يناير المقبل”.

وأضاف “الجولة لتفقد كافة المنشآت الموضوعة تحت تصرف القمة واجتماعاتها، وتبدأ من المسؤولين الكبار، فالوزراء ثم على مستوى القمة، ونتوقع أن تكون القمة ناجحة، ومثلما هو واضح هناك عناية كبيرة من الجانب اللبناني ومن رئاسة الجمهورية، والترتيبات متخذة بجدية تامة، ونحن متفائلون بأن تكون هذه القمة ناجحة وفيها مشاركة واسعة”.

وعما إذا كان يتوقع مشاركة عربية واسعة في هذه القمة في لبنان قال زكي “نأمل ذلك”.

وتتطلع بيروت لأن تكون هناك مشاركة عربية واسعة على مستوى القمة.

واستبعد مراقبون حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على أن تنوب عنهما شخصيات رفيعة في الدولتين. وقالت مصادر متابعة إنه ما زال من المبكر معرفة مستوى الحضور النهائي لأعمال القمة. وكانت جامعة الدول العربية قد أكدت أهمية هذه القمة، حيث تجري التحضيرات حاليا لاختيار وإعداد الملفات المعروضة على القادة العرب خلال اجتماعهم.

وتأمل مصادر عربية أن يكون لبنان جاهزا لاستضافة القمة وأن يتمكن اللبنانيون من تشكيل حكومتهم، خصوصا أن الأزمة المتعلقة بعدم توصل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى الخروج بتسوية حكومية مقبولة تسبب قلقا داخل المحافل العربية لا سيما داخل الجامعة العربية.

وأفاد بيان صادر عن الجامعة العربية الأسبوع الماضي، بأن القمة ستناقش عددا من الموضوعات التي تتعلق بالطاقة وهي دعم السوق العربية المشتركة للكهرباء.

2