القنابل اليدوية وسيلة لإسكات سكاي اليونانية

الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف قنوات وإذاعات ومصارف وكذلك مؤسسات عامة وممثليات دبلوماسية، تحصل بشكل متكرر في اليونان منذ سنوات عدة، وتنسب إلى مجموعات فوضوية أو يسارية متطرفة.
الثلاثاء 2018/12/18
خسائر جسيمة

أثينا- أوقعت قنبلة يدويّة الصنع أضرارا ماديّة بعد انفجارها في وقت مبكر صباح الاثنين في محيط مبنى شبكة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الخاصة “سكاي”، في ضواحي العاصمة أثينا دون أن توقع ضحايا.

وسكاي إحدى أكبر قنوات التلفزيون اليونانية وهي جزء من مجموعة إعلامية تضم محطة إذاعية مرتبطة بصحيفة كاثيميريني اليونانية الضخمة والمنتقدة أيضا للحكومة اليسارية.

واستنكر رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس،الاثنين، هذا “الاعتداء على الديمقراطية”. في هذه الأثناء، فتحت شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقا في الهجوم ورجحت فرضية ضلوع مجموعات متطرفة يونانية.

وانفجرت القنبلة ذات “القوّة الكبيرة” والمؤلفة من محرّك يدوي الصنع، بعد 45 دقيقة من اتصال هاتفي أجراه مجهول بشبكة تلفزيونية أخرى وموقع إلكتروني، للتحذير من وقوع الانفجار، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة.

وبعد هذا الاتصال التحذيري، أغلقت الشرطة الطرقات المجاورة لمبنى الشبكة الإعلامية التي تعتبر من الأبرز في البلاد وتعود إلى عائلة مالكي السفن آلافوزوس. وأشارت الشرطة إلى أن القنبلة التي كانت موضوعة قرب سياج المبنى، أدّت إلى تحطيم زجاج واجهته، متسببة في “خسائر جسيمة”.

 كما أوضح بيان لقناة سكاي، الواقعة في ضاحية نييو باليرو.  وقالت القناة على موقعها الإلكتروني إن النوافذ من الطابق الأول وحتى الطابق السادس تحطمت.

وأضافت “الأضرار المادية كبيرة في كل الطوابق تقريبا مع وجود أضرار أكبر بالطابقين الثالث والرابع حيث توجد مكاتب الموظفين.. المشهد محبط. الأسقف المعلقة سقطت على الأرض، وزجاج النوافذ تهشم إلى قطع صغيرة”.

والاعتداءات الإرهابية المماثلة التي تستهدف قنوات وإذاعات ومصارف وكذلك مؤسسات عامة وممثليات دبلوماسية، تحصل بشكل متكرر في اليونان منذ سنوات عدة، وتنسب إلى مجموعات فوضوية أو يسارية متطرفة.

وقال رئيس الوزراء اليوناني في بيان صادر عن مكتبه إن “الاعتداء على قناة سكاي هو اعتداء من قبل قوى خسيسة وظلامية على الديمقراطية؛ مع ذلك لن تنجح (تلك القوى) في تحقيق أهدافها بالترهيب والإرباك”.

وعبّر تسيبراس الذي يرأس ائتلافا حكوميا مؤلفا من حزبه اليساري الراديكالي “سيريزا” ومن الحزب اليميني الصغير “آنيل”، عن “دعمه الصادق للصحافيين وكلّ العاملين في القناة”.

ورأت وزيرة الحماية المدنية أولغا جيروفاسيلي أن “الديمقراطية ليست مهددة” وذلك بعدما تفقدت موقع الانفجار بمرافقة الشرطة. وحذّرت الوزيرة جميع من “يمهدون الطريق أمام الإرهاب أو الفاشية”.

من جانبه، عبّر كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس الحزب اليميني “الديمقراطية الجديدة”، أبرز أحزاب المعارضة، عن “الدعم للعاملين” في القناة. وقال إن “الديمقراطية والتعددية لا يمكن إسكاتهما”.

وفي بيانها، أكّدت سكاي أن “الاعتداء الإرهابي لن يضعف من عزيمتنا، سنستمرّ في القيام بعملنا من خلال مراقبة السلطة باستقلالية”، متّهمة الحكومة بعدم توفير الحماية الكافية لوسائل الإعلام على الرغم من “التهديدات المتكررة للمحطّة”.

وتابع البيان منتقدا أن “بعض الموظفين في الحكومة حوّلوا من خلال آليات البروباغندا المحطة إلى هدف”. وبث الصحافيون الذين يقدمون البرنامج الصباحي إرسالهم على الهواء خارج القناة.

وقال مراسل القناة لشؤون الشرطة “تشير التقديرات إلى أن الشحنة كانت تحتوي على نحو خمسة كيلوغرامات من المواد المتفجرة وقد وضعت في زقاق ضيق قرب المبنى”.

وفي 13 نوفمبر الماضي، وقعت محاولة اعتداء أمام منزل نائب المدعي العام لمحكمة النقض في أثينا. وعثرت الشرطة حينها على جهاز التفجير وقامت بتفكيكه بعد اتصالين تحذيريين من مجهول لوسيلتين إعلاميتين.

18