القنوات الفضائية العربية تسبح في عالم الفوضى وغياب الضوابط

الخميس 2014/12/11
بعض الرسائل الإعلامية تحرّض على"الإرهاب والجريمة المنظمة"

الكويت - يشهد واقع الإعلام الفضائي العربي “فوضى”، تؤرق المهنيين في حقل الإعلام السمعي والبصري. وأوجدت حالة من الحيرة لدى الأطراف المتداخلة خلال جلسة حوار في الدورة الـ34 للجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية، التي عقدت في الكويت، وناقشت موضوع: “تنظيم البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية.. بين متطلبات الحرية ومقتضيات المسؤولية”.

وتناولت جلسة الحوار التي شارك فيها متخصصون في الإعلام المرئي والمسموع ثلاثة محاور وهي (واقع البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية اليوم) و(التشريعات والقوانين) و(مدونات السلوك ومواثيق الشرف الإعلامي). واستعرض المتحدثون وضع البث والاستقبال الفضائي بالمنطقة العربية في الوقت الراهن وما يمثله هذا القطاع بصفته أحد أهم الشواغل الأساسية التي تهم المهنيين في القطاع. وأشاروا إلى تزايد عدد القنوات الفضائية العربية التي تجاوزت الألف قناة وافتقادها لتشريعات تنظمها وضوابط أخلاقية تكون الإطار الملائم لحمايتها من المنزلقات والانحرافات.

ولفت المشاركون إلى أن بعض القنوات الفضائية العربية الخاصة والتجارية توجه رسائل إعلامية لا ترتبط بواقع المجتمعات العربية لا من حيث عاداتها ولا تقاليدها ولا من حيث أخلاقها الأصلية، مبيّنين أن بعض هذه الرسائل تحرض على “الإرهاب والجريمة المنظمة” وغيرها من الرسائل التي تشكل خطرا على الدول العربية.

وأكدت الجلسة أهمية وجود تشريعات قانونية منظمة لقطاع البث والاستقبال الفضائي العربي الذي من شأنه أن يحدد المجالات التي ينبغي احترامها من قبل الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التي يتبعونها وعدم التأثير سلبا على السلم الاجتماعي والآداب العامة واحترام مبدأ السيادة الوطنية لكل دولة.

وأشارت إلى وجود محاولات لتنظيم قطاع البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية خلطت بين إيجاد ميثاق شرف إعلامي عربي أو إصدار تشريعات قانونية، ممّا جعل المنطقة العربية المنطقة الوحيدة في العالم التي تفتقد لتنظيم المعايير المهنية للبث والاستقبال الفضائي. ولفتت إلى أهمية ميثاق الشرف الإعلامي الذي يمثل إطارا يضمن عدم الوقوع في أخطاء يرتكبها الإعلاميون تضر بالصالح العام والذي من شأنه مساعدة الإعلاميين على تفادي الآثار السلبية لممارسات مهنية مخلة بالمبادئ العامة المتفق عليها.

18