القهوة الأميركية تحاول ترويض الذائقة الإيطالية

يعود صاحب أشهر سلسلة مقاه أميركية إلى "مملكة الإسبريسو" لترويض الذوق الإيطالي في تحد ثان كبير يخوضه بعد أن نجح منذ عقود في استلهام فكرة مشروعه العملاق من عادات الإيطاليين اليومية في شرب القهوة.
الثلاثاء 2016/03/01
هل سيتخلى الإيطاليون عن طقوس"الإسبريسو"

روما – بعد مرور 36 سنة على انبهاره بتعلق الإيطاليين بشرب القهوة، يجازف صاحب سلسلة مقاهي "ستاربكس" الأميركية الشهيرة بدخول شركته السوق الإيطالية، حيث تقدم أجود أنواع القهوة وأشهرها والتي تحولت بفضل طقوس احتسائها من مجرد مشروب إلى ثقافة وتراث وطني.

وأعلن رئيس شركة ستاربكس هوارد شولتز أنه سوف يتم فتح أول فرع على الإطلاق للشركة في إيطاليا، وهي الدولة التي أوحت بالفكرة التي يقوم عليها عمل سلسلة المقاهي منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وبدأت ستاربكس كمتجر لتحميص البن في مدينة سياتل، ولكن شولتز استلهم فكرة التطوير ليتحول مشروع ستاربكس إلى سلسلة مقاه عالمية بعد زيارة في العام 1983 قام بها إلى إيطاليا، حيث كانت المقاهي قائمة في مختلف الشوارع.

وذكرت صحيفة “كوريرا ديلا سيرا”، الاثنين، أن شولتز قال خلال مقابلة مع الجماهير في ميلانو “إننا الآن مستعدون لاستثمار الملايين من الدولارات في بلادكم. نرغب في توفير فرص عمل”.

وأضافت الصحيفة أن أول فرع لستاربكس في إيطاليا سوف يفتتح في ميلانو في أواخر العام الجاري أو أوائل 2017، وذلك بعد إبرام اتفاق امتياز تجاري مع متعهد مراكز التسوق الإيطالي الشهير أنطونيو بيركاسي.

وأشار شولتز إلى أنه على علم بالتحدي الذي ينبغي عليه مواجهته للوفاء بمتطلبات الأذواق الإيطالية.

ويميل الإيطاليون إلى تناول القهوة في كؤوس إسبريسو مركزة صغيرة، وليس في أكواب قهوة كبيرة وأقل تركيزا مثلما هو الحال في الولايات المتحدة.

وتمتاز المقاهي الإيطالية بأسعارها المنخفضة كبديل عن المطاعم ويتردد الإيطاليون والسياح عليها بانتظام وكأنهم يمارسون شعائر وطقوسا يومية. ولا تزال بعض المقاهي التاريخية التي تعود للقرن الثامن عشر تستقبل الزبائن إلى اليوم مثل مقهى “سان أوستاشيو” في روما والمعروف منذ 60 عاما بتناول زواره قهوتهم وقوفا. يشار إلى أن ستاربكس لها حاليا أكثر من 23 ألف فرع في 70 دولة تقريبا، بحسب معلومات منشورة على موقعها على الإنترنت.

واختارت ستاربكس رجل الأعمال الإيطالي أنطونيو بيركاسي، ممثلا لعلامتها التجارية في إيطاليا. وتقع مجموعة “بركاسي” قرب مدينة ميلانو وتمتلك أكثر من 700 متجر لأدوات التجميل عبر أوروبا والولايات المتحدة.

وكانت الشركة الأميركية قد حققت مبيعات قوية وأرباحا أفضل من التوقعات خلال الربع السنوي الأخير من العام 2015، حيث سجلت مبيعات بمقدار 46 سنتا للسهم، وبلغت إيراداتها 5.37 مليار دولار أي 1.79 مليار دولار في الشهر. وقال شولتز إن تلك النتائج عززت التوسع الاستراتيجي لستاربكس من مجرد تقديمها القهوة والحلوى إلى تقديم قائمة موسعة من الأطعمة والمشروبات والاستثمارات في مجال التكنولوجيا.

24