القهوة مشروب يجمع أفراد الأسرة ويخفف الارهاق

الجمعة 2013/11/15
شرب القهوة تقليد يجمع بين أفراد العائلة والأصحاب في كل العالم

القهوة مشروب يعدّ من بذور البن المحمصة، وينمو البن في أكثر من 70 بلدا. ويعد البن الأخضر هو ثاني أكثر السلع تداولا في العالم بعد النفط الخام، ونظرا لاحتوائها على الكافيين، يمكن أن يكون للقهوة تأثير منبه للبشر، وتعد القهوة اليوم واحدة من المشروبات الأكثر شعبية في جميع أنحاء العالم.

وتعتبر القهوة مشروبا شعبيا شائعا بين كثير من الناس في هذا العصر.. يمتاز مشروب القهوة بالنكهة القوية.. وبالقدرة على الإنعاش وتخفيف الإرهاق والتعب كما تساعد على التخلص من الصداع.. والتسمم الغذائي لكن الإفراط فيها يؤدّي إلى سرعة التهيج العصبي والكآبة وعسر الهضم..

تقول المعلومات المؤكدة أن البن كان معروفا في الحبشة قبل الألف الميلادية الأولى وأنه كان يستخدم كطعام عند قبائل البدو الأفريقية الرحل من سكان الصحارى. لكن تقول الأسطورة: إن حاكم أثيوبيا هو أول من اكتشف القهوة بطريق الصدفة.. فقد كان يتفقد أحوال مملكته وفجأة تسللت إلى أنفه رائحة نفاذة فسار في اتجاه هذه الرائحة ووجد أن بعضها يحترق.. وأن هذا الاحتراق هو سبب ظهور الرائحة فقرر أن يأخذ بعضها ويضعها في ماء مغلّى وشرب منه أول رشفة قهوة في العالم ومن هنا عرفت القهوة..

أشهر أنواع القهوة في العالم ما يعرف باسم القهوة التركي ومن الغريب أن القهوة التركي ترمز إلى طريقة صنع القهوة المصرية.. وربما تكون التسمية بالقهوة التركية يرجع إلى أن القهوة كانت شرابا معتمدا في بيوت الأسر التركية التي كانت تمثل الطبقة الحاكمة في مصر خلال عصر الأمبراطورية العثمانية.

وانتقلت القهوة إلى أوروبا التي عرفتها بعد العرب بثلاثة قرون وعلى التحديد في منتصف القرن السابع عشر الميلادي ثم انتشرت هناك كمشروب بينما عرفتها أمريكا الشمالية تقريبا في عام 1668 وأصبحت القهوة مشروبا شائعا في الولايات المتحدة الأميركية بعد ما يعرف باسم "مظاهرة الشاي" التي حدثت في بوسطن عام 1938.

في البداية كانت القهوة تصنع في المقاهي.. ثم أصبحت تصنع بعد ذلك في المنازل.. ومن الطريف أن القهوة كانت شرابا محرما دينيا وسياسيا في أوروبا وكانت الكنيسة تعتبرها شرابا شيطانيا.. ربما لاستخراج بعض أنواع النبيذ من البن، وحرمت سياسيا لأن القهوة كانت تقدم في المقاهي وكانت المقاهي تعتبر مراكز للنقاش السياسي والأدبي والفني. وتدخلت الحكومة الأنكليزية لفرض القيود على المقاهي عندما أصبحت تضمّ أعدادا كبيرة من الساخطين السياسيين.

وعند العرب فإن القهوة العربية المصنوعة من البن فقط مضافا إليها الهيل. لها تقاليد عريقة تقدم في الدلة.. يمسكها ساقي القهوة بيده اليسري.. وفي يده اليمني الفناجين وهو لا يملأ الفنجان.. فينبغي أن تشرب أكثر من فنجان لتؤكد أن القهوة طيبة وممتازة وإلا اعتبر شربك أكثر من مرة تقليلا من جودة القهوة وصورة شرب القهوة وتقديمها مشهورة في الكويت.. وهي من مكملات الإكرام وتشرب بدون سكر.

21