القوات الأفغانية تبدأ هجوماً مضاداً على طالبان لاستعادة قندوز

الثلاثاء 2015/09/29
الحكومة الأفغانية تطلق عملية واسعة لاستعادة قندوز من طالبان

كابول - اشتبكت القوات الأفغانية مع مقاتلي حركة طالبان في قندوز الثلاثاء بعدما شنت الحكومة عملية لاستعادة السيطرة على وسط المدينة الواقعة في شمال البلاد وهي أول عاصمة إقليمية تسقط في أيدي المتشددين منذ اسقاط حكم حركتهم قبل 14 عاما.

واحتفل زعيم طالبان الجديد الملا أختر منصور مع المتشددين الإسلاميين بالاستيلاء على قندوز وقال في بيان إنه لا يوجد ما يدعو السكان للخوف.

وسقوط قندوز انتكاسة كبيرة لحكومة الرئيس أشرف عبد الغني التي يحل الثلاثاء مرور عام على توليها السلطة.

وقصفت طائرات الجيش الأميركي، حسب ما ذكره متحدث باسم حلف شمال الأطلسي، مواقع لطالبان على مشارف مدينة قندوز بشمال أفغانستان الثلاثاء بعد أن استولت عليها الحركة فيما بدأت القوات الأفغانية هجوما مضادا في محاولة لاستعادة المدينة. وهذه هي أول غارة جوية أمريكية للدفاع عن المدينة.

وقال الكولونيل بريان تريبوس المتحدث باسم التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي "نفذت القوات الأميركية ضربة جوية في قندوز للقضاء على تهديد لقوات التحالف والقوات الأفغانية التي تعمل في محيط قندوز."

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن القوات الحكومية التي قضت الليل متحصنة في مطار المدينة سوف تستعيد السيطرة عليها قريبا. وتابعت في بيان "وصلت قوات جديدة إلى قندوز والعملية بدأت".

وأضافت أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على سجن المدينة ومقر الشرطة بعدما سيطر عليهما متشددو طالبان ليلة الاثنين.

وأفاد مسؤول حكومي في مطار قندوز بوقوع قتال عنيف وقال إن خدمات الكهرباء والهاتف مازالت لا تعمل في معظم أنحاء المدينة. وقال متين سافراز المسؤول بوزارة الداخلية "يدور قتال شديد. وصلت قوات جديدة. قوات الأمن الأفغانية تستعيد السيطرة على معظم الأجزاء الاستراتيجية بالمدينة وهناك تبادل لإطلاق النار في مناطق كثيرة".

وفرضت حكومة طالبان السابقة أحكام الشريعة الإسلامية على أفغانستان لخمس سنوات قبل التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة لاسقاط نظام طالبان في 2001.

ومنذ ذلك الحين يخوض أعضاء طالبان تمردا لكنه زاد منذ بداية العام بعدما سحب حلف شمال الأطلسي كل جنوده تقريبا من البلاد.

وأنهى الحلف رسميا دوره القتالي في أفغانستان العام الماضي. وقلص وجوده في البلاد ويتولى حاليا تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها لكن الطائرات الأمريكية بلا طيار مازالت تستهدف قيادات المتشددين كما أن هناك قوة أمريكية لمكافحة الإرهاب في أفغانستان.

وباتت قوات الأمن الأفغانية التي دربها حلف شمال الأطلسي تتولى إلى حد كبير مسؤولية الدفاع عن البلاد لكنها تكافح من أجل احتواء العنف المتزايد. وتولى منصور رسميا زعامة طالبان في يوليو تموز بعد اعلان وفاة الملا محمد عمر.

1