القوات الأمنية تحاصر مجموعات متشددة في جنوب القاهرة

الخميس 2013/09/19


استشهاد اللواء نبيل فرَّاج في مواجهات مع المتطرفين

القاهرة - أعلنت وزارة الداخلية المصرية الخميس، أن قواتها الأمنية ستواصل تقدمها بمدينة "كرداسة" جنوب القاهرة، وأنها لن تتراجع إلا بعد القضاء على "البؤر الإرهابية والإجرامية".

وقال المتحدث الرسمي بإسم الوزارة اللواء هاني عبد اللطيف، في بيان، إن "خطة اقتحام كرداسة اعتمدت على شقين أساسيين، الأول يتعلق بحصارها من الخارج ومن ناحية الظهير الصحراوي، وهو الشق الذي تنفذه القوات المسلحة وتنقله حالياً شاشات التلفزيون، والثاني يتعلق بالمواجهة المباشرة مع العناصر الإرهابية والإجرامية وهو الشق الذي تقوم به المجموعات القتالية التابعة للعمليات الخاصة".

وأضاف أن قوات الأمن "تواصل تقدمها بمدينة كرداسة وهي لن تتراجع إلا بعد تطهيرها من كافة البؤر الإرهابية والإجرامية"، مشيراً أن المواجهات أسفرت، حتى الآن، عن "استشهاد اللواء نبيل فرَّاج مساعد مدير أمن الجيزة إثر إصابته بطلق ناري بالجانب الأيمن أثناء بداية عملية الاقتحام".

واعتبر المتحدث الرسمي باسم الداخلية المصرية أن "البؤر الإجرامية والإرهابية ومن بينها (دلجا) و(كرداسة) هي من ضمن أبرز سلبيات نظام الإخوان (جماعة الإخوان المسلمين)، والتي تعمل وزارة الداخلية على تصفيتها حالياً لتحقيق الأمن والإستقرار في الشارع المصري".

وكان رئيس هيئة الإسعاف المصرية الدكتور أحمد الأنصاري أعلن، في مداخلة تلفزيونية، أن نائب مدير أمن الجيزة اللواء نبيل فرّاج، توفي عقب وصوله مستشفى الهرم متأثراً بإصابته برصاص عناصر متشدِّدة بادرت بإطلاق النار على قوات الأمن والجيش لدى قيامها بمداهمة مدينة "كرداسة" (12 كيلومتراً جنوب ميدان الجيزة على الطرف الجنوبي من القاهرة).

وكانت تشكيلات تضم بضع مئات من عناصر الأمن المركزي وقوات النخبة في الشرطة والجيش المصري مدعومة بأليات مدرعة وناقلات جنود، اقتحمت صباح الخميس، مدينة كرداسة من عدة محاور لمطاردة مجموعات متشدِّدة وخارجة على القانون تسيطر عليها، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين الجانبين.

وتقوم قوات الأمن المصرية بمطاردة مجموعات متشدِّدة وخارجة على القانون التي تفرض سيطرتها على المدينة منذ نحو شهرين.

وانتشرت قوات الشرطة والجيش على محاور "صفط اللبن" و"المريوطية" وبالتمركز في القرى التابعة لكرداسة خاصة "كفر حكيم"، و"ناهيا"، و"أبو روّاش"، لتنفيذ عملية اقتحام "كرداسة"، لضبط مجموعات مسلحة متشدِّدة وخارجة على القانون قامت، في منتصف أغسطس الفائت، باقتحام مركز الشرطة وقتلت جميع العناصر الأمنية فيه وعددهم 11 ضابطاً وجندياً بينهم مأمور المركز ونائبه.

وإلى ذلك ناشدت قوات الأمن، عبر مكبرات الصوت، أهالي كرداسة بعدم الخروج من منازلهم وعدم اعتلاء أسطح المنازل أو السماح لأي شخص غريب عن المدينة من دخول بيوتهم.

يُشار إلى أن اقتحام "كرداسة" بمثِّل ثاني أكبر عملية من هذا النوع لمناطق يسيطر عليها متشددون يناصرون الرئيس المعزول محمد مرسي، بعد قرية "دلجا" التابعة لمحافظة المنيا (جنوب القاهرة) يوم الاثنين الفائت وتوقيف أكثر من 70 من المتشددين فيها.

1