القوات الأمنية تلاحق الصحفيين العراقيين بالاعتقال أو الاغتيال

الجمعة 2014/04/18
التضييق على الصحافة يتواصل في العراق

بغداد – أثار اعتقال أكاديمي ومدير تحرير صحيفة محلية في العراق، على يد الأمن، احتجاجا وجدلا غاضبا ضد استهداف الصحفيين، واستنكرت النقابة الوطنية للصحفيين الاعتقال، وأعربت عن “قلقها لمواصلة ملاحقة الصحفيين والكتاب وعدم مراعاة الدولة لحقوق الإنسان”، ودعت الحكومة إلى “سرعة الكشف عن مكان اعتقال عبدالهادي وأسباب اعتقاله”، وطالبت “بوقف الممارسات التعسفية”.

وقالت النقابة في بيان صحفي إن “نقابتنا تعلن عن استنكارها لقيام قوة أمنية باعتقال الصحفي والأكاديمي الدكتور سعيد عبدالهادي، مدير تحرير صحيفة (المؤتمر) اعتقالا تعسفيا أثناء مغادرته الحرم الجامعي مساء الثلاثاء”، معربة عن “أشد القلق لمواصلة وتفاقم ملاحقات الصحفيين والكتاب وعدم مراعاة القواعد القانونية والمبادئ الدستورية التي ألزمت الدولة وأجهزتها بكفالة حقوق الإنسان وكرامة المواطنين”.

ودعت النقابة الحكومة إلى “سرعة الكشف عن مكان اعتقال عبدالهادي وأسباب الاعتقال والتعجيل بتقديمه إلى القضاء إذا ما كان هناك مبرر قانوني لاعتقاله”.

وكانت قوة خاصة (سوات) اعتقلت الأستاذ الجامعي ومدير تحرير جريدة المؤتمر سعيد عبدالهادي لدى خروجه من جامعة بغداد دون ذكر أسباب الاعتقال.

إلى جانب ذلك أُجلت للمرة الثانية، محاكمة المتهم بقتل الإعلامي العراقي محمد بديوي الشمري، إلى الأسبوع المقبل.

وقال القاضي عبدالستار البيرقدار، الناطق الرسمي باسم السلطة القضائية، في بيان صحفي، إن الهيئة الأولى في محكمة الجنايات المركزية، قررت تأجيل محاكمة المتهمين بقتل الإعلامي بديوي، حتى الثالث والعشرين من شهر أبريل الحالي.

وأوضح البيرقدار أن قرار التأجيل جاء لورود طعن من وكيل أحد المتهمين، في عملية القتل.

وفي الثامن من الشهر الجاري، أجُلت محاكمة المتهم بمقتل الشمري، إلى السادس عشر من الشهر المذكور، وسط تشديد صحفي يُطالب القضاء بالاستقلالية تضييقا على الجهات التي تُساوم على القضية.

وجاء قرار محكمة الجنايات المركزية وسط بغداد، تأجيل محاكمة الضابط برتبة ملازم أول، أحد عناصر الفوج الرئاسي الأول المنتمي إلى وزارة الدفاع الاتحادية، أحمد إبراهيم مصطفى، قاتل بديوي، فرصةَ للاستماع إلى الشهود.

وأثار مقتل بديوي، موجة غضب في الأوساط العراقية، تمثل في اعتصامات عدة، منها اعتصامات للصحفيين والناشطين في المجال المدني، خلال مارس الماضي، استنكارا للقتل الذي يلاحق الإعلاميين في البلاد.

18