القوات الأميركية في أفغانستان تعيق المفاوضات بين كابول وطالبان

الأربعاء 2015/02/25
واشنطن تدرس إمكانية ابطاء عملية سحب قواتها

كابول - كشف رئيس الهيئة التنفيذية في أفغانستان عبدالله عبدالله عن عزم الحكومة إجراء محادثات سلام مع حركة طالبان، لكنه رفض الإفصاح عن توقيت أو مكان انعقادها، حسب وكالات الأنباء.

وقال عبدالله في خطاب أمام مجلس الوزراء الأفغاني، أمس الثلاثاء، إن “محادثات السلام ستجري وفقا للمصالح القومية لأفغانستان”، مؤكدا أنه سيتم إعلام الشعب الأفغاني ببدء المفاوضات وتطورها.

يأتي ذلك الإعلان وسط تفاقم أعمال العنف بالبلاد والتي لم تهدأ وتيرتها منذ سنوات طويلة، وكان آخرها اختطاف أكثر من ثلاثين شخصا وسط البلاد على يد مسلحين يشتبه في كونهم من حركة طالبان.

وقد أشار عبدالله إلى التصريحات الباكستانية القائلة بعدم وجود بديل عن المفاوضات بين الحكومة وطالبان، معربا عن أمله في أن يكون الموقف الباكستاني الجديد وسيلة لتحقيق السلام في أفغانستان، خصوصا وأن كابول ما انفكت تتهم إسلام آباد بدعمها للحركة.

وكان الرئيس الأفغاني محمد أشرف عبدالغني أكد نهاية الأسبوع الماضي، أن المحادثات مع طالبان تتقدم بشكل صحيح، رافضا إعطاء أي تفاصيل عن الموضوع، بينما نفت واشنطن قيامها بأي محادثات مع طالبان في الدوحة، مؤخرا.

ولا يتوقع العديد من الخبراء انفراجة في الوضع الراهن في أفغانستان خصوصا بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي آش كارتر في أولى زياراته الخارجية إلى كابول عقب توليه المنصب الجديد، بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية إبطاء معدل انسحاب القوات الأميركية من البلاد إلى بداية العام 2017.

ومعلوم أن طالبان ترفض التواجد الأجنبي على الأراضي الأفغانية بشكل قطعي، على الرغم من المباحثات السرية بين الجانبين بوساطة قطرية لإنهاء النزاع المسلح في أفغانستان، إذ يبدو أن صفقة استبدال الجندي بيرغدال مع 5 من قادة الحركة قبل أشهر مهد الطريق للوصول إلى هذه النقطة.

وتقول تقارير إعلامية إنه في السنوات الأخيرة جرت محاولات عدة لرأب الصدع بين طالبان وواشنطن، أبرز داعم لحكومة كابول، لكنها لم تسفر عن نتيجة بسبب عدم الاتفاق خصوصا على الانسحاب التام للجنود الأجانب من البلاد كما يطالب به الإسلاميون المتشددون.

5