القوات الأوكرانية تشن حملة كبيرة على الانفصاليين

الجمعة 2014/04/25
انتقادات روسية لاذعة للعملية العسكرية الأوكرانية ضد الانفصاليين شرق البلاد

سلافيانسك - قتل نحو خمسة انفصاليين موالين لروسيا وجرح جندي أوكراني، أمس الخميس، خلال عملية عسكرية للجيش الأوكراني بهدف استعادة السيطرة على مدينة سلافيانسك شرق البلاد الخاضعة إلى الانفصاليين، بحسب ما أعلنت عنه كييف.

وذكرت وزارة الداخلية الأوكرانية في بيان لها، “أثناء المواجهات تم القضاء على نحو خمسة إرهابيين وأصيب جندي أوكراني بجروح”، مشيرة إلى تدمير ثلاثة حواجز نصبها الانفصاليون على مدخل المدينة.

وشنت القوات العسكرية الأوكرانية هجوما على المدينة التي يسطر عليها متمردون موالون لروسيا، حيث سمع دوي إطلاق النار على المدخل الشمالي للمدينة قبل مشاهدة مدرعات أوكرانية تجتازه وهو يحترق.

وكان الجيش الأوكراني قد بدأ حملة عسكرية في سلافيانسك في وقت متأخر، الأربعاء، في محاولة للسيطرة على المدينة، حيث اقتحم نقاطا للتفتيش تمت إقامتها من قبل قوات الدفاع الشعبي.

كما أعلنت الداخلية الأوكرانية عن سيطرة قوات الأمن على مبنى بلدية مدينة ماريبول شرق البلاد وأخلته من الانفصاليين.

وقد أسفر الاشتباك بين الطرفين عن جرح 5 أشخاص تم نقلهم إلى أحد المستشفيات، فيما تدخلت قوات الأمن التي سيطرت بدورها على مبنى الداخلية حيث تشهد المدينة توترا ملحوظا خاصة بعد إقدام مجموعة على مهاجمة قوات الأمن ما أدى إلى مقتل ثلاثة وجرح 13 آخرين من عناصر المجموعة.

وكانت السلطات الأوكرانية أكدت في وقت سابق أنها استعادت السيطرة على مدينة سياتوغورسك من الانفصاليين التي تبعد 35 كيلومترا عن مدينة سلافيانيسك.

في المقابل، تواصل عناصر من الانفصاليين احتلال عدد من الأبنية في مدينة دونيتسك منذ السادس من أبريل الجاري، إذ يرفض عناصرها إخلاء الأماكن التي يحتلونها، على الرغم من الاتفاق الذي توصل إليه وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، في جنيف.

وقد أعلنت قيادة ما تسمى بـ”جمهورية دونيتسك الشعبية” بشرق أوكرانيا وهم أيضا من الانفصاليين أنها بصدد إجراء استفتاء حول استقلالها عن البلاد بالتزامن مع استفتاء مقاطعة لوغانسك.

مصرع 5 انفصاليين وجرح جندي أوكراني خلال الحملة العسكرية بمدينة سلافيانسك

من جانب آخر، جددت كييف اتهامها لموسكو بالتحضير لعمل عسكري ضد أوكرانيا بعد حشد قواتها على الحدود الأوكرانية وذلك بعد تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في، وقت سابق، أكد فيها جاهزية القوات الروسية على الرد على أي تهديد يتعرض له المواطنون الروس.

واعتبر رئيس بعثة المراقبين في أوكرانيا التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوربي أرطغرل أباكان، من ناحيته، التطورات الأخيرة التي شهدتها شرق أوكرانيا خرقا صارخا لروح تفاهُم جنيف، على حد قوله.

وشدد أباكان على تنفيذ بنود اتفاق جنيف من أجل تخفيف التوتر المتصاعد في شرق أوكرانيا.

وفي تصعيد واضح للتوتر بين موسكو وكييف، اعتبر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن العملية العسكرية التي تقوم بها القوات الأوكرانية ضد أنصار الفيدرالية في شرق أوكرانيا، بأنها جريمة.

وقال بوتين في المنتدى الإعلامي للجبهة الشعبية الموحدة، الخميس، بموسكو إنه “إذا استخدم نظام كييف الجيش ضد مواطنيه، فإن ذلك بلا شك جريمة خطرة جدا”.

كما اتهم لافروف، من جانبه، الغرب بالسعي إلى القيام بثورة ملونة جديدة في أوكرانيا وباستخدام كييف كبيدق لتحقيق مآربه الجيوسياسية، حسب وصفه.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في منتدى الجامعات العالمي في موسكو، حيث شدد المسؤول الروسي على أن الغرب يحاول تغيير السلطة في أوكرانيا بطريقة غير دستورية، مشيرا إلى أن توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقا والمشاكل العالقة في المجال السياسي العسكري في أوروبا انعكست بصورة واضحة في الأزمة الأوكرانية.

جدير بالذكر أن الانفصاليين في شرق أوكرانيا يطالبون بالاستقلال عن أوكرانيا في خطوة مشابهة لما حصل في القرم، الشهر المنصرم، أو بتثبيت نظام فيدرالي في البلاد.

5