القوات الإماراتية رأس حربة في هجوم تعز

الاثنين 2015/10/12
القوات الإماراتية ترجح كفة المقاومة الشعبية

عدن – عم الارتباك صفوف ميليشيات الحوثي بعد معلومات عن قيادة القوات الإماراتية الهجوم من الغرب وأنها أضحت رأس حربة في معركة تعز، بعدما كان لدى الحوثيين انطباع بأن القوة الإماراتية الرئيسية متواجدة في جبهة مأرب أو في عدن.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وميليشيات الحوثي في تعز، تخللتها غارات مكثفة لطائرات التحالف العربي، وسط تأكيدات بأن القوات الإماراتية تقود العمليات في تعز.

وفي مؤشر جديد على الارتباك والتخبط في صفوف الحوثيين، لجأت الميليشيات المدعومة من قبل إيران إلى قصف الأحياء السكنية في محافظة تعز عشوائيا بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوتزر والدبابات من مواقع تمركزها شرق وغرب المدينة.

ورغم الخسائر التي تكبدتها، مازالت تلك الميليشيا تسعى وللشهر السادس على التوالي إلى فرض حصار على تعز وضواحيها، حيث قطعت مياه الشرب، وإمدادات التيار الكهربائي عن السكان، ومنعت تزويد المدينة بما تحتاجه من الغاز المنزلي.

وشنّ طيران التحالف العربي الذي تُساهم فيه الإمارات العربية بشكل فعال، أمس، سلسلة من الغارات استهدفت مُسلحي ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح في محافظة تعز، كما استهدفت مواقع لمسلحي الحوثي في العاصمة صنعاء في 12 غارة جوية عنيفة.

يأتي ذلك في وقت كشفت تصريحات لقائد الحرس الثوري الإيراني السابق الجنرال محسن رضائي عن حجم التدخل الإيراني في اليمن وهدف طهران بأن “تهزم السعودية” في هذا البلد.

وقال رضائي في جنازة حسين همداني أكبر قائد عسكري إيراني يقتل في سوريا “إذا حققت السعودية والتكفيريون نصرا في سوريا والعراق واليمن، فإن العالم الإسلامي سيعود خمسة قرون إلى الوراء”.

وهذه التصريحات أكثر الأدلة إشارة إلى حجم الضلوع الإيراني في اليمن الذي تعامله طهران على أنه جبهة واحدة أسوة بسوريا والعراق حيث القوات الإيرانية في مواجهة مستمرة مع خليط مربك من الإسلاميين والوطنيين.

وكانت القوات الإماراتية قد حققت نجاحات لافتة على الأرض في اليمن، وساد إجماع على أن الإمارات التي باتت معنية أكثر من غيرها بإفشال مخططات إيران، وبالتالي قطع الطريق أمام سقوط اليمن في براثن مشروعها الذي يسعى إلى تفتيت المنطقة، والإبقاء عليها في دوامة العنف وعدم الاستقرار.

وأدركت الإمارات خطورة هذا المشروع مبكرا، لذلك انخرطت في “عاصفة الحزم”، ولم تتردد في القيام بدورها، حيث يتجلى ذلك واضحا من خلال الدفع بعدد كبير من قواتها الخاصة إلى اليمن.

ورافقت القوات الإماراتية المُجهزة بأحدث الأسلحة، كالصواريخ الموجهة والقاذفات المضادة للدبابات من نوع “جافلين”، المقاتلين اليمنيين في تصديهم لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، كما أنها شاركت مباشرة في القتال البري في مدينة عدن بدءا من الرابع من مايو الماضي، في حين وفرت طائرات إماراتية الغطاء الجوي للقوات.

وكان دور القوات الإماراتية حاسما في مساعدة المقاومة الشعبية، وترجيح كفة الميزان العسكري الميداني لصالحها على حساب الميليشيات الحوثية.

وترافق هذا الدور القوي مع استمرار تدفق السلاح والعتاد العسكري الإماراتي إلى ميناء عدن، الذي توج بوصول قوات من الألوية المدرعة الميكانيكية الإماراتية مدعوما بدبابات قتال من نوع “لوكليرك” وعربات مدرعة، والعشرات من مركبات المشاة القتالية، إلى جانب بطاريات مدفعية من نوع هاوتزر ذاتية الحركة.

وفيما تقترب قوات الشرعية اليمنية من حسم المعركة في تعز، تؤكد التقارير الواردة من اليمن أن العملية العسكرية الجارية حاليا لن تتوقف عند تحرير محافظة تعز فقط، وإنما ستمتد لتحرير الشريط الساحلي الغربي لليمن بمساعدة القوات الإماراتية، الأمر الذي كشف حالة الانهيار في صفوف ميليشيا الحوثي وصالح، وإيران التي بدأت توجه الاتهامات في كل الاتجاهات.

وفي مأرب، أكدت مصادر يمنية مطلعة أن آلاف المقاتلين من القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي قد انهوا عملية انتقالهم للتمركز داخل معسكر تم تحريره مؤخرا في المحافظة، بانتظار ساعة الصفر للشروع في عملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير العاصمة صنعاء بدعم من قوات التحالف العربي.

يأتي ذلك وسط تأكيدات من صنعاء تفيد بان ميليشيا الحوثي قد شرعت في توزيع السلاح على أنصارها في صنعاء، تحسبا لعملية تحريرها المرتقبة بين يوم وآخر.

وتؤكد المصادر اليمنية أن هذه القوات المنتقلة حديثا إلى معسكر كوفل في صرواح، والذي تم تحريره من مسلحي الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، تتكون من خمسة آلاف مقاتل سيكونون نواة القوة اليمنية اللازمة لخوض معركة التحرير.

1