القوات الحكومية تنجو من "محرقة تكريت" بالانسحاب منها

الأربعاء 2014/07/16
الجيش العراقي يفشل في استعادة تكريت

بغداد- قال جندي عراقي شارك في القتال في مدينة تكريت في شمال العراق إن القوات الحكومية انسحبت بعد أن واجهت مقاومة كبيرة من المسلحين الذين يسيطرون على المدينة.

وذكرت مصادر أن القوات الحكومية والمقاتلين المتطوعين أُجبروا على التراجع قبل الغروب أمس الثلاثاء إلى قاعدة تبعد أربعة كيلومترات إلى الجنوب بعد تعرضهم لقصف عنيف بقذاف المورتر ونيران القناصة.

وبدأت المحاولة لاستعادة تكريت التي سيطر عليها المسلحون في 12 يونيو. وقال السكان إنهم لم يلاحظوا نشوب قتال في المدينة صباح الأربعاء.

وكان ضابط برتبة رائد في الشرطة قال“انسحبت القوات العراقية من مدينة تكريت وعادت إلى مناطق تجمعها على بعد نحو عشرة كيلومترات من جنوب المدينة بعد معارك ضارية مع المسلحين فيها”.

وذكر مصدر عسكري أن القوات العراقية انسحبت مع بدء حلول الليل “حتى لا تتعرض إلى خسائر، لكنها ستعود لتدخل المدينة”.

غير أن المسلحين نفوا دخول القوات العراقية مدينة تكريت، وقالوا إنهم صدوا هجماتها، واجبروها على الانسحاب كما أكدوا مقتل وجرح مدنيين جراء القصف الجوي لمنازلهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قالت في وقت سابق إن قوات برية مدعومة بغطاء جوي بدأت هجومها في الفجر على المسلحين.وقال ضابط وجندي إن القتال تركز الثلاثاء في جميع أنحاء منطقة شيشين جنوب تكريت، وأضاف أن الجيش كان يتجه أيضا صوب مجمعات قصور صدام الرئاسية السابقة.

وأكد ضابط أن القوات العراقية اقتحمت المدينة بعد قصف عنيف منذ ساعات الصباح الأولى وتمت السيطرة على مبنى المحافظة الواقع في مدخل المدينة، غير أن هذه القوات ما لبثت أن انسحبت بعد ذلك.

وتقع تكريت على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد وهي معقل لمؤيدي صدام حسين ولضباط جيش سابقين تحالفوا مع الدولة الإسلامية للسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق في الشهر الماضي.

وهاجمت القوات الحكومية تكريت من قرية العوجة -التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الجنوب من المدينة- واندلعت المعارك الأولى أمس الثلاثاء في الجزء الجنوبي من المدينة.

واستعاد الجيش قرية العوجة مسقط رأس صدام ليل الثالث من يونيو وكان يحاول منذ ذلك الوقت التقدم شمالا. ويسيطر المسلحون على أراض تقع مباشرة إلى شمال المدينة.

ونشرت الجماعة صورا على حساب مرتبط بها على موقع تويتر في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء لما أسمته معركة تكريت وظهر فيها مسلحون تابعون لها قتلوا في المعركة والذين وصفتهم بأنهم "شهداء" بالإضافة إلى صور أخرى لدبابات وشاحنات عليها رشاشات وترفع العلم التقليدي بلونيه الأبيض والأسود.

1