القوات العراقية تحرر حي الطيران في الساحل الأيمن في الموصل

الاثنين 2017/02/27
وضع إنساني صعب

بغداد - أعلن الفريق الركن عبد الأمير يار الله قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الاثنين أن قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع تمكنت من تحرير حي الطيران في الساحل الأيمن من مدينة الموصل(400 كلم شمال بغداد) من سيطرة تنظيم داعش.

ونقلت قناة "العراقية" عنه القول إنه تم تحرير الحي ورفع العلم العراقي فوق مبانيه.

وقالت مصادر أمنية إن عناصر داعش قاموا بإحراق المنازل والمباني قبل انسحابهم من الحي باتجاه مركز المدينة، وأن الشرطة الاتحادية قامت بإنقاذ عشرات العوائل المحاصرة.

وكان يار الله أعلن أن تحرير حي المأمون، أول أحياء الجانب الأيمن في مدينة الموصل، من سيطرة داعش.

وتخوض القوات العراقية من جيش وشرطة وحشد شعبي معارك متفرقة في الساحل الأيمن من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى لطرد تنظيم داعش منه. وقد تمكنت بالفعل من تحقيق انتصارات كبيرة منذ إطلاق العمليات قبل نحو أسبوع أبرزها تحرير مطار الموصل ومعسكر الغزلاني.

وفي 19 فبراير الجاري، انطلقت المرحلة الثانية من عملية "قادمون يا نينوى" العسكرية لاستعادة السيطرة على الجانب الغربي من الموصل، بعد أن أعلنت حكومة حيدر العبادي، في 24 يناير الماضي، استعادة الجانب الشرقي من المدينة.

والجانب الغربي من الموصل أصغر من جانبها الشرقي من حيث المساحة (40 بالمئة من إجمالي مساحة الموصل)، لكن كثافته السكانية أكبر؛ حيث تقدر الأمم المتحدة عدد قاطنيه بنحو 800 ألف نسمة.

وذكرت القوات العراقية أنها تمكنت حتى الآن من إجلاء نحو 7 آلاف من سكان الجانب الغربي لمدينة الموصل (شمال) منذ بدء العمليات العسكرية.

وأوضح العميد الركن عبد الله الوائلي من قوات الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش العراقي، أن "التنظيم يتخذ من المدنيين العزل دروعا بشرية ويمنعهم الخروج من منازلهم لجعل مهمة التحرير على القوات أشبه بالمستحيلة".

ولفت الوائلي إلى أن "الوضع الإنساني للمدنيين في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة متدهور، وهناك خسائر بين صفوفهم إلا أنه لا توجد حصيلة دقيقة بها بسبب عنف المواجهات واستمرارها على مدار الساعة تقريبا".

وعن سير العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش في الجانب الغربي للموصل، قال النقيب عباس منهل الميساني في قوات الجيش العراقي، إن "نتائج العمليات في المحور الجنوبي لغاية صباح اليوم الإثنين كانت تحرير أجزاء واسعة من حيي الطيران و الجوسق إلا أن خطر التنظيم ما زال قائما والمتمثل بالعجلات المفخخة والقناصة والهجمات الصاروخية، فضلا عن اختباء بعض مقاتليه في أسطح المنازل والمبان العالية وانتظارهم الفرصة لشن هجمات على القوات وايقاع خسائر بين صفوفها".

وأضاف أن "القوات أنهت تحرير حي المأمون جنوبي الموصل إلا أنها لم تنتهي من تطهير الحي بالكامل"، متوقعا "وجود بعض المسلحين والمنازل المفخخة والعبوات الناسفة".

وأكد الميساني أن "القوات المسلحة بحاجة إلى قوة إسناد تتولى هذه المهمة كي تنطلق في مهمتها الحربية ضد التنظيم، وهذا ما تم مناقشته مع حكومة المركز ( بغداد) وقيادة العمليات العسكرية العليا لتوفيره سريعا".

وأشار إلى أن "القطعات العسكرية ما تزال تقف عند الشارع العام لطريق بغداد وتواصل قصف مواقع المتشددين في منطقتي المنصور ووادي حجر جنوبي المدينة، لتسهيل مهمة اقتحمهما في القريب العاجل".

وعن مواجهة التنظيم للقوات في غربي الموصل، قال الميساني، إن "التنظيم يبدي إصرارا على منع القوات من التوغل أكثر من ذلك الذي واجهته القوات في شرقي المدينة"، لافتا إلى أن "التنظيم لم يعد لديه ما يخسره وهذا ما يدفع به للقتال وبشكل عنيف".

1