القوات العراقية تحرز تقدما طفيفا في عملية "أمن الجزيرة"

العملية الأمنية الواسعة التي دشنتها القوات العراقية بمساندة ميليشيات الحشد الشعبي بدأت بإعطاء نتائج على الأرض بالرغم من اعتماد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على زرع العبوات الناسفة لإبطاء عملية تحرير الأراضي الخاضعة لسيطرته.
الخميس 2016/03/03
سيارات جمع الغنائم!

بغداد - تستمر المعارك في محافظة صلاح الدين العراقية لليوم الثالث على التوالي، حيث تركزت في غربي سامراء وجنوبيها في منطقة الاسحاقي وغربي العوجة في منطقة الضباعي وغربي تكريت وشمال غربي قاعدة سبايكر وصولا إلى غربي الصينية.

وبلغت حصيلة اليوم الأول من العمليات أربعة قتلى من القوات والحشد وإصابة 18 بينهم ضابط كبير، فيما بلغت خسائر داعش أكثر من 24 قتيلا في جميع المحاور فضلا عن أسلحة بكميات كبيرة تركتها عناصر داعش.

وبحسب مصادر أمنية، فقد تمكنت القوات العراقية من التوغل بعمق يزيد على 20 كيلومترا في معظم المناطق وسط مقاومة ضعيفة من عناصر داعش لا تتعدى حواجز للإعاقة وعبوات ناسفة وسيارات مفخخة تمت معالجتها دون خسائر، وأنجزت القوات تطهير خط اللاين في محور مكيشيفه وقرى فرحان العلو وكريم الزيدان.

وفي شمال سبايكر طهرت القوات قرية السلام بالكامل والتي تعد من أهم معاقل داعش في محيط تكريت وتفكيك ثلاثة منازل مفخخة وتفجير 25 عبوة ناسفة وتدمير معمل لتصنيع المفخخات في جزيرة غرب تكريت، كما أتمت تحرير منطقة الضباعي غربي العوجة والسيطرة على كميات من الأسلحة.

وبحسب مصادر استخباراتية، فإن عناصر داعش بدأوا بالانسحاب نحو قرية عين الفرس/ 50 كم غربي تكريت/ الواقعة على بحيرة الثرثار لاتخاذها موقعا دفاعيا بوجه القوات المتقدمة.

وألقت طائرات عراقية منشورات على جميع المناطق المستهدفة في الهجوم تتضمن تعليمات عن سبل مغادرة مناطق القتال وإجراءات السلامة بالنسبة إلى المدنيين.

كما أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين، الأربعاء، إصابة النائب فالح الخزعلي في معارك غربي سامراء.

وقال المصدر إن النائب فالح الخزعلي معاون قائد سرايا سيد الشهداء والنائب عن محافظة البصرة ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أصيب فجر الثلاثاء بسقوط قذيفة هاون في معارك غربي سامراء وتم نقله إلى المستشفى للعلاج.

وقال أحد قادة القوات الجوية “لم تكن هناك مقاومة بمعنى المقاومة هناك مفخخات وبعض المعوقات، طائرتنا كانت تجوب المناطق على كافة المحاور والعملية مستمرة”.

وبدأت قوات الأمن العراقية وفصائل شيعية عملية، الثلاثاء، لطرد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد من مناطق صحراوية شمال غربي بغداد وقطع طرق إمداداتهم بين محافظة الأنبار ومدينة الموصل الشمالية.

وتحولت الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية والتحالف الداعم لها بقيادة الولايات المتحدة إلى الموصل وهي أكبر مدينة خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات كبيرة في العراق. واستعادت القوات الحكومية السيطرة على مدن رئيسية مثل تكريت وبيجي والرمادي العام الماضي.

وأطلقت العملية الجديدة التي سميت (أمن الجزيرة) من غرب مدينتي تكريت وسامراء بشمال البلاد.

وقال العميد يحيى رسول وهو متحدث باسم الجيش العراقي “هذه العمليات لها دور كبير بقطع جميع إمدادات المجاميع الإرهابية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تلك المجاميع الإرهابية”.

وقال مسؤولون إن الهجوم يهدف إلى طرد المتشددين من الصحراء المفتوحة التي تستخدم لنقل الإمدادات وشن هجمات بانتظام على مدينتي سامراء وتكريت الخاضعتين لسيطرة الحكومة.

وقال العقيد ركن محمد الأسدي المتحدث باسم الجيش في محافظة صلاح الدين التي تضم تكريت إن الهجوم يهدف أيضا إلى منع المتشددين من الانتقال من منطقتي الفلوجة والثرثار في الغرب باتجاه تكريت والموصل في الشمال.

وأضاف الأسدي “يشارك الجيش العراقي والشرطة الاتحادية و قوات مكافحة الإرهاب مع الحشد الشعبي على الجبهات وبإسناد من طيران القوة الجوية وطيران التحالف في هذه العملية”.

ويتألف الحشد الشعبي من تحالف لميليشيات شيعية تدعمها إيران بشكل رئيسي وتكون لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الأسدي إن المتشددين حاولوا شن ثلاث هجمات بسيارات ملغومة على القوات العراقية التي تتقدم غربي تكريت لكن جرى اعتراضها بغارات جوية. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجمات في بيان تداوله أنصار التنظيم على الإنترنت.

3