القوات العراقية تستخدم القوة المفرطة لاستعادة الفلوجة

الاثنين 2014/01/27
آثار تدل على شراسة المعركة وتنبئ بطولها

الفلوجة - شرعت القوّات العراقية أمس في محاولة اقتحام مدينة الفلوجة متجاهلة نداءات وتحذيرات من خطورة القيام بعمل عسكري كبير في منطقة ماتزال مأهولة بسكان عالقين عجزوا عن الفرار من المعارك.

ولاقت تلك القوات مقاومة شرسة من مسلحين عشائريين، رغم لجوئها إلى قصف وُصف بالعشوائي أسقط عديد الضحايا بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة.

وأكد شهود عيان أن من تصدّوا للقوات الحكومية مسلحون عشائريون ينفون انتماءهم لتنظيم القاعدة ويقولون إنّهم ثوار ضدّ الحكومة التي ينعتونها بالطائفية.

وقالت مصادر عراقية إن قرابة العشرين شخصا قتلوا وأصيب العشرات في حصيلة أولية للقصف المدفعي والجوي الذي تنفّذه القوات العراقية والاشتباكات مع المسلحين بهدف اقتحام مدينة الفلوجة والسيطرة عليها. وأكّدت أن «مروحيات للجيش العراقي قصفت منطقة قرى زوبع شرقي المدينة وأحياء الشهداء ونزال، فيما شهدت منطقة النعيمية جنوبي المدينة مصادمات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة أوقعت تسعة قتلى من القوات العراقية وأسر اثنين وعشرين جنديا والاستيلاء على ثماني عربات عسكرية نوع همر». وقال أحمد حمود مسؤول لجان الإغاثة في مدينة الفلوجة إن «ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب خمسة وعشرون آخرون من جراء القصف المدفعي والجوي الذي تعرضت له أحياء بمدينة الفلوجة» وأضاف في تصريح صحفي «الأوضاع الإنسانية في المدينة سيئة». وكان شهود عيان أفادوا بأن «قذيفة صاروخية سقطت على منزل جرّاء القصف الذي تتعرض له مدينة الفلوجة من قبل القوات العراقية ما تسبب بمقتل عائلة تضم ستة أفراد وإلحاق أضرار كبيرة بالمنزل».

وأضاف الشهود أن «عددا من العربات العسكرية نوع همر شوهدت وهي تحترق كما شوهد استيلاء المسلحين على عدد من العربات».

وأوضح الشهود أن «مدينة الفلوجة تشهد موجة نزوح كبيرة إلى المناطق المجاورة بعد اتساع موجة القصف الذي تقوم به القوات العراقية منذ ساعات صباح الأحد».

وقال تلفزيون محلّي إنّه تم «إعلان حالة النفير العام في الفلّوجة، وأن المساجد تطلق صيحات التكبير بعد الهجوم العنيف الذي تشهده المدينة، والثوار يفرضون سيطرة على مناطق جنوبي المدينة ويأسرون عشرات الجنود مع معدّاتهم العسكرية».

كما عرض التلفزيون صورا حيّة لآثار القصف وسحب الدخان التي تغطي عددا من المناطق وأخرى لمصابين من جراء القصف يتم نقلهم إلى المستشفى.

3