القوات العراقية تسعى لفتح "ممرات آمنة" للمدنيين في الموصل

الاثنين 2017/05/29
محاربة التطرف والغلو

بغداد - واصلت القوات العراقية الاثنين التقدم من عدة محاور باتجاه المدينة القديمة في الجانب الغربي من مدينة الموصل، في إطار عملية تهدف إلى استعادة كامل مدينة الموصل من تنظيم داعش، وفقا لمتحدث رسمي.

وأطلقت القوات الأمنية منذ أكثر من سبعة أشهر عملية واسعة لاستعادة الموصل ثاني مدن العراق وآخر أكبر معاقل الجهاديين من سيطرة تنظيم داعش.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إن "قطعاتنا مستمرة في التقدم (...) وتوغلت في أحياء الصحة الاولى والزنجلي والشفاء و(منطقة) مستشفى الجمهوري" وجميعها في غرب الموصل.

واكد ان "المدينة القديمة محاصرة منذ فترة طويلة من الجنوب بشكل كامل، والان قطعاتنا تتواجد من الشمال والغرب"، مشيرا إلى انه "عند تحرير هذه الاحياء، يتم تطويق المدينة القديمة من جميع الجهات".

وفيما يتعلق بطبيعة مقاومة الجهاديين، قال العميد ان "الأسلوب ذاته، العجلات المفخخة وقناصة وانتحاريين".

وبشأن اخلاء المدنيين، قال المتحدث ان "ما يهمنا هو تحرير المواطنين بشكل كامل من خلال فتح ممرات آمنة ووضع أدلاء وعجلات لنقلهم والتعامل الانساني (معهم) من قبل قواتنا".

على الصعيد ذاته، اعلن بيان لخلية الاعلام الحربي ان طائرات القوات الجوية القت آلاف المنشورات ليل الاحد الاثنين، على مناطق الموصل القديمة والزنجيلي والشفاء والصحة تحث المواطنين على الخروج باتجاه قواتنا الأمنية من خلال الممرات الآمنة من اجل سلامتهم.

ونزح مئات الآلاف من سكان الموصل ومناطق حولها، خلال الأشهر الماضية، كما يتوقع تزايد أعداد النازحين مع تقدم القوات العراقية لاستعادة آخر مناطق مدينة الموصل من قبضة الجهاديين.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في 17 اكتوبر الماضي عملية عسكرية كبيرة لاستعادة الموصل من تنظيم داعش بعدما كان سيطر عليها في منتصف يونيو 2014.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كثفت المؤسسات الدينية والتعليمية في العراق جهودها لمحاربة التطرف والغلو بالتزامن مع قرب هزيمة تنظيم داعش في الموصل.

وتستهدف هذه الجهود، التي تأتي كجزء من حملة، فئة الشبان على وجه التحديد، والتي كانت هدفا سهل المنال للتنظيم " وقبله تنظيم "القاعدة" في العراق.

وفي العاشر من مارس 2016 أطلق الوقف السني في العراق الحملة باسم "مناهضة الغلو والتطرف والارهاب"، مؤكدًا أنها ستكون الأوسع في الشرق الأوسط بهدف نشر الاعتدال والوسطية.

وتأمل السلطات العراقية في أن تساهم الحملة بدعم الجهود الحكومية في محاربة فكر تنظيم داعش واجتثاثه من المجتمع تجنيا لظهور تنظيمات شبيهة في المستقبل.

وقالت دار الإفتاء إنها تركز على نشر مفاهيم المحبة والتسامح بين الشباب، لإبعادهم عن الفكر المتطرف الذي دفع الكثير منهم إلى الانتماء للتنظيمات الإرهابية في أوقات سابقة.

وتشارك في الحملة مؤسسات دينية أخرى كدواوين الأوقاف السني والشيعي، حيث تنظيم ندوات ومؤتمرات متواصلة لهذا الغرض.

ولا تقتصر الحملة الحكومية على المؤسسات الدينية، فهي تركز أيضا على المؤسسات التعليمية، كالجامعات والمعاهدباعتبارها الأقرب إلى الشباب في أكثر الأعمار خطورة وتأثرا بالأفكار المتطرفة.

1