القوات العراقية تشدد الخناق على داعش في الرمادي

الأحد 2015/05/31
تقدم للقوات العراقية بمساندة الحشد الشعبي وعناصر من العشائر

بغداد - استعادت القوات العراقية المدعومة بمقاتلي العشائر وفصائل الحشد الشعبي مناطق غرب مدينة الرمادي، أمس السبت، في عملية تهدف إلى محاصرة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين سيطروا على المدينة قبل أسبوعين تقريبا، بحسب مصادر متطابقة.

يأتي ذلك وسط تزايد الدعوات من قبل مسؤولين عراقيين للتحالف الدولي بتكثيف طلعاته الجوية ضد مواقع التنظيم المتشدد.

وقال عقيد في الجيش العراقي إن “القوات العراقية والحشد الشعبي والعشائر حرروا مديرية مرور الأنبار الواقعة على بعد خمسة كيلومترات غرب الرمادي بعد قتال عنيف”.

من جانبه أوضح قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج أن “القوات الأمنية ضيقت الخناق على الرمادي، من مديرية المرور غربا وجامعة الأنبار جنوبا إلى باقي أسوار مدينة الرمادي من الجهات الأخرى”.

وأضاف “الآن بدأت الصفحة الثانية من العمليات بتفكيك الألغام والمتفجرات بمشاركة الجهد الهندسي من خلال فحص الأبنية حتى لا تكون هناك مصائد ضد قواتنا الأمنية”.

وشرق الأنبار صدت القوات العراقية، السبت، هجوما بثماني سيارات مدرعة مفخخة على قاعدة عسكرية في منطقة الشيحة الواقعة قرب الفلوجة شرق الأنبار.

وقال عقيد في الشرطة إن “القوات العراقية التي تم تجهيزها بمنظومة صواريخ روسية جديدة تمكنت من صد جميع الشاحنات الانتحارية المفخخة قبل وصولها إلى مقر الفوج الثاني التابع للفرقة الأولى”.

واستولى عناصر تنظيم داعش على مدينة الرمادي في 17 مايو باستخدام مجموعة كبيرة من السيارات المدرعة المفخخة في عملية غير مسبوقة، ما أجبر القوات العراقية على إخلاء مواقعها والفرار.

وأعلنت الولايات المتحدة بعد سقوط الرمادي أنها أرسلت ألفي صاروخ مضاد للدروع من طراز “أي تي 4” السويدي المتطور لمساعدة القوات العراقية في مواجهة تهديدات السيارات والشاحنات المفخخة.

ومن أجل عزل الأنبار عن خطوط إمدادها، شنت القوات العراقية عملية عسكرية جنوب محافظة صلاح الدين ومركزها تكريت التي استعيدت السيطرة عليها من الجهاديين قبل شهرين.

لكن أجزاء من المحافظة التي تصل حدودها إلى محافظة نينوى لا تزال تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسعى منذ عام إلى السيطرة على مصفاة بيجي الواقعة شمال المحافظة.

وقد حققت القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي وفّره التحالف الدولي تقدما ملموسا في منطقة بيجي التي تبعد 200 كلم شمال بغداد وتعد ممرا رئيسا لمحافظة الأنبار.

ورغم ذلك يرى المسؤولون العراقيون أن دعم قوات التحالف ليس بالقدر المطلوب، للقضاء على التنظيم، متهمين التحالف بالتراخي أحيانا.

وأمس السبت أبلغ رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، مبعوث الرئيس الأميركي لإدارة التحالف الدولي ضد داعش الجنرال جون آلن حاجة بلاده إلى المزيد من الغارات الجوية ضد التنظيم المتشدد.

وأفاد مكتب الجبوري، في بيان له، أنه استقبل آلن في مكتبه ببغداد وبحث معه “الجهود الدولية لدعم ومساندة العراق في حربه ضد تنظيم داعش”.

وثمن الجبوري “دور التحالف الدولي في دعم العراق”، مشيرا إلى “أهمية تكثيف الطلعات الجوية من أجل إضعاف التنظيم ودحره، خصوصا بعد التداعيات الأمنية الأخيرة في مدينة الرمادي”.

وطالب الجبوري بضرورة أن “يأخذ أبناء العشائر دورا أكبر يسهم في حسم المعركة ومسك الأرض بعد تحريرها”، مشددا على “أهمية التنسيق والتعاون مع القوات الأمنية فيما يتعلق بالجهد الاستخباري”.

وتقود الولايات المتحدة التحالف الدولي المناهض لتنظيم داعش والمكون من أكثر من 60 دولة أجنبية وعربية وتشكل في صيف العام الماضي عندما تمدد التنظيم المتشدد في سوريا والعراق وهو ما أثار مخاوف إقليمية ودولية واسعة.

وشن التحالف أولى غاراته الجوية ضد معاقل مسلحي داعش في أغسطس الماضي في العراق ومن ثمة وسّع عملياته لاحقا لتشمل سوريا أيضا.

ويهدف التحالف بالدرجة الأساس إلى إضعاف القوة الهجومية للمسلحين المتطرفين تمهيدا للقضاء عليهم بيد قوات محلية في العراق وسوريا يقوم عدد من دول التحالف بتدريبها.

ووفق أرقام أعلنت عنها السفارة الأميركية في العراق في أبريل الماضي فإن التحالف الدولي شن 3200 غارة جوية ضد داعش في غضون 8 شهور دمر خلالها 5780 هدفا للتنظيم.‎

3