القوات العراقية تصد هجوما لداعش قرب الرمادي

الأربعاء 2017/09/27
قتال على جبهتين

الرمادي (العراق) - استعادت القوات الأمنية العراقية السيطرة الكاملة على ثلاث مناطق جنوب مدينة الرمادي وغربها بعد ساعات من تسلل تنظيم داعش إليها الاربعاء، في محاولة ظاهرة لتخفيف ضغط الهجمات التي يتعرض لها في آخر معاقله في غرب البلاد.

وأعلن قائد شرطة محافظة الانبار اللواء هادي رزيج كسار أن "القوات الأمنية والعشائر استعادت السيطرة على منطقتي الطاش والمجر جنوب الرمادي، ومنطقة الـ7 كيلو غربا (...) وتمكنت من قتل جميع عناصر داعش المتسللين".

وتخللت الهجوم مواجهات عنيفة بين القوات العراقية وتنظيم داعش، بحسب ما قال مصدر عسكري.

وأكد ضابط برتبة عميد طالبا عدم كشف هويته، أن "ما حصل هو تسلل بعض الإرهابيين" إلى المناطق الثلاث، مشيرا إلى أنه "تم فرض حظر للتجول الشامل في مدينة الرمادي والمناطق المحيطة بها بهدف منع أي خرق أمني".

وبعيد ذلك، أكد كسار أن "القوات الأمنية تقوم بعمليات تفتيش في كل تلك المناطق تحسبا لوجود بعض من عناصر داعش مختبئين في المنازل".

وأشار مصدر طبي في مستشفى الرمادي العام إلى أن المستشفى "استقبل قتيلين من القوات الأمنية و18 جريحا من المدنيين بينهم نساء" جراء المواجهات.

وقال ضابط برتبة رائد إن "المواجهات مع عناصر داعش المتسللين أسفرت عن مقتل 20 إرهابيا".

واستعادت القوات العراقية مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، في التاسع من فبراير 2016، قبل ان تستعيد مدينة الفلوجة في المحافظة نفسها في السادس والعشرين من يونيو.

ويأتي هذا الهجوم في إطار سعي تنظيم داعش إلى تخفيف الضغط الذي تمارسه القوات العراقية على آخر معاقله في غرب البلاد.

وأعلنت القوات العراقية الأسبوع الماضي أنها استعادت السيطرة بشكل كامل على قضاء عنه الواقع ضمن منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش منذ العام 2014، وتضم بلدة راوة ومدينة القائم على الحدود العراقية السورية.

والقائم مواجهة لدير الزور السورية حيث يتعرض التنظيم إلى هجومين متزامنين من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وتقاتل القوات العراقية أيضا لاستعادة آخر معقل للتنظيم الجهادي في قضاء الحويجة شمال بغداد.

واقتحمت تلك القوات الجمعة مركز قضاء الشرقاط شمال بغداد حيث كان يتمركز عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية. وتقع الشرقاط على بعد حوإلى ثلاثين كيلومترا شمال غرب الحويجة.

وتعد الحويجة من المناطق غير المستقرة أمنيا منذ سنوات عدة، وشهدت أعمال عنف متلاحقة خلال السنوات التي أعقبت سقوط النظام السابق في العام 2003.

وتعتبر هاتان العمليتان استكمالا للضربات الموجعة التي وجهتها القوات العراقية لتنظيم الدولة الإسلامية، بعد إعلانها في نهاية أغسطس فرض سيطرتها على كامل محافظة نينوى في شمال البلاد، باستعادة مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، وقضاء تلعفر الأكبر في البلاد.

1