القوات العراقية تضيّق الخناق على الجهاديين في الموصل

الثلاثاء 2017/02/21
طوق شديد الإحكام على الجهاديين

الموصل (العراق) - أعلن الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية في العراق الثلاثاء أن مدفعية الشرطة بدأت قصف مقار تنظيم داعش في مطار الموصل، في إطار عملية تحرير الساحل الأيمن من المدينة (400 كلم شمال بغداد)

وقال في تصريح صحفي إن "مدفعية الشرطة الاتحادية تقصف مقار التنظيم في مطار الموصل وحي الطيران تمهيدا لاقتحامهما".

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أطلق الأحد عمليات تحرير الساحل الأيمن للموصل من سيطرة داعش.

وهذه العملية الواسعة النطاق حظيت بدعم وزير الدفاع الأميركي الجديد جيمس ماتيس الذي قام بأول زيارة لبغداد منذ توليه مهماته في ادارة ترامب.

وبعد استعادة نحو 15 بلدة، وصلت قوات الشرطة الاتحادية إلى حاجز العقرب على طريق سريع يؤدي إلى جنوب الموصل.

وصرح ضابط كبير في الشرطة التي تشارك في العملية "انه أمر مهم جدا لأنه يعتبر المنفذ إلى جنوب الموصل".

وأوضح أن قواته باتت على مسافة كيلومترين من ضاحية المدينة رغم هجمات تنظيم داعش كالعمليات الانتحارية والسيارات المفخخة.

والاثنين، قال مسؤول أميركي في الاستخبارات انه "لم يبق سوى الفي جهادي" في القسم الغربي من المدينة. وكان عددهم يقدر ما بين خمسة إلى سبعة آلاف قبل بدء الهجوم الواسع النطاق في 17 اكتوبر لاستعادة آخر أكبر معقل للتنظيم المتطرف في العراق.

كذلك، ضمنت القوات العراقية الاثنين امن منطقة استراتيجية على التلال المطلة على مطار الموصل.

باتجاه نهر دجلة

والسيطرة على هذا المطار الذي لم يعد عملانيا وعلى قاعدة عسكرية سابقة قريبة ستفسح المجال امام هجوم على الضاحية الجنوبية الغربية للموصل قرب نهر دجلة.

وإلى الغرب، تقدمت وحدات الحشد الشعبي للوصول إلى الطريق الرابط بين الموصل وتل عفر المدينة التي لا تزال تحت سيطرة داعش. وبات الطوق شديد الاحكام على الجهاديين الذين يدافعون عن القسم الغربي من الموصل.

ونهاية يناير أعلن عن تحرير القسم الشرقي من المدينة "بشكل تام" بعد ثلاثة اشهر على بدء معركة الموصل.

واستعادة مدينة الموصل ستشكل ضربة قاسية لما يسمى "الخلافة" التي اعلنها زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي في يونيو 2014 وباتت مساحاتها تتقلص منذ عامين مع تقدم القوات العراقية. ويتوقع خبراء أن يقاوم الجهاديون بشراسة في آخر أبرز معاقلهم في العراق.

معركة معقدة

قوات التحالف مستعدة للبقاء

ويمكن للقوات العراقية أن تعتمد على ضربات التحالف الدولي الذي استخدم أكثر من 12 الف ذخيرة ضد داعش منذ بدء الهجوم على الموصل.

وألمح قائد قوات التحالف الجنرال ستيفن تاونسند إلى انها ستبقى في العراق بعد معركة الموصل. وصرح في ختام زيارة ماتيس "لا اتوقع ان تطلب منا الحكومة العراقية الرحيل فورا بعد معركة الموصل". واضاف "اعتقد ان السلطات العراقية تدرك بانها معركة في غاية التعقيد وانها ستحتاج إلى دعم التحالف حتى بعد المعركة".

ولدى وصوله إلى بغداد حاول ماتيس تبديد مخاوف العراقيين بعد التصريحات والقرارات المثيرة للجدل للرئيس دونالد ترامب.

وقال ماتيس "الامر يتعلق بشراكة"، مضيفا "كانت هناك مراحل صعبة لكن لا شك في ان (...) المسؤولين العراقيين يقرون (...) بقمية التحالف".

وكان ترامب أكد مرارا انه كان على واشنطن الاستيلاء على النفط العراقي قبل ان تسحب قواتها من هذا البلد العام 2011، وذلك لتمويل جهود الحرب ولحرمان الجهاديين من مصدر حيوي لتمويلهم.

لكن ماتيس الجنرال المتقاعد الذي كان حارب في افغانستان والعراق سعى لطمأنة العراقيين.

وقال "نحن في اميركا بشكل عام دفعنا لقاء الغاز والنفط، وانا على يقين اننا سنواصل القيام بذلك في المستقبل (...) نحن لسنا موجودين في العراق للاستيلاء على نفط احد".

واعلن العراق الاحد ارتفاع معدل احتياطي البلاد من النفط إلى 153 مليار برميل، ليملك بذلك خامس اكبر احتياطي في العالم بعد فنزويلا والسعودية وكندا وايران.

1