القوات العراقية تطارد عناصر "داعش" في بلدة البغدادي

السبت 2015/02/14
القاعدة تشكل منذ أشهر هدفا لهجمات متفرقة "غير فعالة"

الانبار (العراق) ـ أعلن المعاون الامني لمحافظ الانبار عزيز خلف الطرموز، السبت، أن القوات الأمنية استعادت السيطرة على مركز ناحية البغدادي غرب الرمادي، مبيناً أن تلك القوات قتلت العشرات من عناصر "داعش".

وقال الطرموز في حديث للـموقع الالكترونى لتلفزيون "السومرية نيوز" إن "قوات الجيش والشرطة وبإسناد من العشائر وطيران التحالف الدولي والطيران العراقي نفذت، فجر السبت عملية عسكرية على ناحية البغدادي (90 كم غرب الرمادي)، اسفرت عن تحرير مركز الناحية"، مبينا ان "تلك القوات استعادت السيطرة على جميع الدوائر الحكومية منها بناية المجلس البلدي ومركز الشرطة ودائرة الجنسية والاحوال المدنية".

واضاف أن "القوات الأمنية قتلت العشرات من عناصر تنظيم داعش"، مبيناً أن "طيران الاباتشي الأميركي كان له دورا كبير في العملية العسكرية". واكد الطرموز أن "القوات الامنية تطارد حالياً عناصر التنظيم في الجهتين الشمالية والشمالية الشرقية من الناحية".

كان مكتب رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي كشف، الجمعة عن تواجد أكبر قوة قتالية في محافظة الأنبار، وطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع العراق في حربه ضد تنظيم "داعش"، وأكد عدم الحاجة لقوات أجنبية مقاتلة.

وشهدت محافظة الأنبار خلال الساعات الماضية تطورات أمنية جديدة تمثلت بشن تنظيم "داعش" هجوما واسعا على ناحية البغدادي غربي المحافظة، فيما تمكنت القوات الأمنية من قتل ثمانية انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا التسلل الى قاعدة عين الأسد في ناحية حديثة غربي المحافظة بعد تعرضها لقصف شديد بالهاونات.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية استولوا على بلدة البغدادي المجاورة لقاعدة جوية تقوم القوات الأميركية فيها بتدريب القوات العراقية. وجاء سقوط البلدة الذي قال البنتاغون انه نكسة صغيرة، بينما شن جهاديو التنظيم هجوما شارك فيه انتحاريون على قاعدة الاسد الجوية المجاورة للمدينة.

وتقع البغدادي في محافظة الانبار على بعد نحو ثمانية كيلومترات عن قاعدة الاسد الجوية التي يتمركز فيها 300 من جنود مشاة البحرية الاميركية لمساعدة قوات الحكومة العراقية.

البنتاغون: سقوط البلدة يمثل نكسة صغيرة

وقال مسؤولون ان الجنود العراقيين تمكنوا من صد الهجوم على القاعدة الجمعة. وكانت قيادة التحالف ومصادر عراقية ذكرت ان القوات العراقية والتحالف الدولي احبطا الجمعة هجوما لتنظيم الدولة الاسلامية على قاعدة الاسد الجوية في غرب العراق.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي ان مجموعة تتالف من 20 الى 25 مقاتلا يرتدي معظمهم بزات الجيش العراقي شنوا الهجوم الفاشل الذي بدا انه كان بداية سلسلة من العمليات الانتحارية تليها هجمات لمسلحين. وتابع ان كل المهاجمين قتلوا بعد ان فجروا انفسهم.

وذكر مسؤولون ان طائرة المراقبة الاميركي التي تراقب متطرفي الدولة الاسلامية ساعدت قوات الجيش العراقي كما ارسلت مروحيات اباتشي الهجومية لكنها لم تطلق النار.

واضافوا ان قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شنت خمس غارات جوية على المنطقة في الساعات الـ24 الماضية على بعد نحو 15 كلم عن قاعدة الاسد لكن هذه الغارات لم تكن مرتبطة بالمعركة القصيرة مع مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في القاعدة الجوية. وقال كيربي "لم يشارك الطيران في هذه المعركة"، مؤكدا ان "قوات الامن العراقية عملت بمفردها".

وقال عقيد في الجيش العراقي ومسؤول في وزارة الدفاع ان سبعة انتحاريين على الاقل شاركوا في الهجوم مستخدمين آليات عسكرية.

وكانت بلدة البغدادي القريبة من القاعدة تعد من المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية في محافظة الانبار (غرب).

لكن المتحدث باسم البنتاغون قلل من اهمية السيطرة على البلدة. وقال "انها المرة الاولى من دون شك منذ شهرين، ان لم يكن أكثر، التي يسيطرون فيها على اجزاء قليلة من الاراضي". واضاف "نواصل الاعتقاد" بان التنظيم "بات في وضع دفاعي". وتابع "انها بلدة واحدة وليس كل الانبار ولا كل العراق".

واكد المتحدث باسم البنتاغون ان العسكريين الاميركيين الموجودين في القاعدة حيث يقومون بتدريب القوات العراقية والبالغ عددهم 300 عسكري كانوا على بعد ثلاثة كيلومترات "على الاقل" من مكان الهجوم.

وبحسب القوات الاميركية فان هذه القاعدة تشكل منذ اشهر عديدة هدفا لهجمات متفرقة "غير فعالة" من جانب الجهاديين.

1